ميدل ايست – الصباحية
كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية، أن اللواء خليفة حفتر تعرض للخداع من “المرتزقة” الأجانب ورجال أعمال غربيين، واستيلاء عشرات الملايين من الدولارات، كان قد دفعها مقابل خدمات عسكرية وأسلحة ولكنه لم يتلقى أي شيء منها.
وقالت الصحيفة في تقرير لها وفقاً لمصادر دبلوماسية وأشخاص متورطين في صفقات سابقة، إن الهزيمة العسكرية لم تكن وحدها هي التي كلفت الجنرال خليفة حفتر كثيراً من المال.
وبحسب التقرير فقد خسر حفتر 76 عاماً، ما يزيد على 55 مليون دولار (43 مليون جنيه إسترليني) بعد أن دفعها مقابل الحصول على آلات حربية مثل طائرات هليكوبتر هجومية وطائرات استطلاع وسفينة بَحرية، لكن لم يحصل على شيء.
وأشارت الصحيفة إلى قيام الأمم المتحدة بإجراء تحقيقاً سرياً مؤخراً، أفاد بأن فريقاً مكوناً من 20 من المرتزقة الأجانب، من ضمنهم خمسة بريطانيين (اثنان منهم من مشاة البحرية الملكية سابقاً)، و12 من جنوب إفريقيا، وأستراليان، وأمريكي، حصلوا على ما يزيد على 120 ألف دولار، تعتقد الأمم المتحدة أنه تم التعاقد معهم لمنع وصول أسلحة تركيا إلى حكومة الوفاق.
التقرير قال إن الخطة كانت تتضمن تعقُّب الفريق للسفن التي تأتي من تركيا محمَّلة بالسلاح، والصعود عليها وتفتيشها، والاستيلاء على الأسلحة الموجودة عليها، على أن تكون الفترة الزمنية لهذه الخطة 3 أشهر.
ووفقاً لمصدرين دبلوماسيين على علم بالتقرير المقدم إلى لجنة الجزاءات التابعة لمجلس الأمن في فبراير/شباط 2020، فقد فر الفريق المتعاقَد معه بالثروة إلى مالطا في يونيو/حزيران، على متن زورقين منفصلين، بعد أيام فقط من هبوطهما في شرق ليبيا.
ليست المرة الأولى
وسبق أن تعرض الجنرال حفتر الى الاحتيال والخداع، ففي حالة أخرى وقعت خلال عامي 2016 و2017، زُعم أنه دفع لرجل أعمال أمريكي لشراء سفينة دورية بَحرية لحراسة المياه قبالة شرق ليبيا، ولكن لم يتم تسليم السفينة قط.
حيث قال دبلوماسي غربي مطلع على الصفقة، وموظف في شركةٍ مقرها الإمارات العربية المتحدة، إن رجل أعمال من تكساس حصل على أكثر من 6.5 مليون دولار من قبل السيد حفتر، بالشراكة مع أحد أبناء الجنرال، لشراء سفينة حربية. لو تم تسليمها لكانت قد انتهكت حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا.