الإمارات .. رئيس أكبر شركة عقارية يحذر من كارثة اقتصادية ستضرب دبي

1٬167
ميدل ايست – الصباحية

حذر الملياردير الإماراتي حسين سجواني رئيس شركة “داماك” العقارية من كارثة اقتصادية ستضرب مدينة دبي، إذا لم يتوقف أعمال البناء الجديد في قطاع العقارات لمدة سنة على الأقل.

وقال حسين سجواني في لقاء مع وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية إن البلاد وتحديداً دبي بحاجة إلى وقف جميع عمليات بناء المنازل الجديدة لمدة لا تقل عن عام أو عاميين، لتفادي وقوع كارثة اقتصادية ناجمة عن زيادة العرض المفرط في قطاع البناء.

وأضاف سجواني إننا الآن أمام مفترق طرق، أمام أن نساهم في حل هذه المشكلة ويمكننا أن نزدهر من هنا، أو نشهد كارثة عقارية لم يسبق لها مثل .

وسبق هذا التحذير عدة تحذيرات تدعو الى فرض قيود على البناء في سوق تمضي نحو مسار الهبوط، بعدما بلغت ذروتها قبل خمس سنوات، وتهدد بخطورة الأوضاع الاقتصادية التي ستشهدها مدينة دبي في السنوات القادمة.

وتعيش دبي حالة من الركود الحالي وذلك عكس جميع التوقعات المبشّرة بحدوث انتعاش، بعد أن انخفضت أسعار المنازل بنحو 30%. ويشار إلى أنه من المقرر بناء حوالي 30 ألف منزل جديد هذا العام، وهو عدد يعادل ضِعف الطلب في المدينة الخليجية، وفقاً لتقديرات شركة JLL للعقارات.

وتابع سجواني إن داماك خفضت صفقاتها الجديدة بشكل كبير خلال العامين الماضيين، وستركز على بيع العقارات الموجودة لديها بالفعل. ومع ذلك، سوف تكمل شركة التطوير العقاري تشييد 4000 منزل هذا العام و6000 منزل آخر في عام 2020.

وأوضح: «كل ما نحتاجه هو مجرد تجميد العرض، إذ علينا خفض مستوياته لمدة عام، أو ربما 18 شهراً، وربما لعامين».

مخاطر حقيقية

كما حذر سجواني من أن تجاهل الإفراط في العرض قد يأتي بمتاعب لبنوك المدينة، إذ إن انخفاض قيمة المنازل يمكن أن يؤدّي حتماً إلى تنامي القروض السيئة وزيادة الأحكام ضد التخلف عن السداد، مما يضرّ بالربحية. وقد أنشأت دبي مؤخراً لجنة لوضع حدّ لمستويات العرض وضمان عمل مطوّري القطاع الخاص في بيئة عادلة.

وأضاف رئيس داماك: «تأثير الدومينو أمر سخيف؛ لأن اقتصاد دبي يعتمد اعتماداً كبيراً على العقارات».

وحمل سجواني شركة إعمار المنافس الرئيسي لشركة، السبب الرئيسي في تدهور سوق العقارات نتيجة عدم التزامها في زيادة العرض، وقال إن الشركة تقدم خطط دفع تشجع المضاربة.

وتابع إن غالبية المطورين البارزين الآخرين، بما في ذلك شركتا مِراس العقارية، ونخيل العقارية، قد أوقفوا أعمال البناء الجديدة أو خفضوها بنحو 80%، فيما تواصل إعمار «إغراق» السوق بالعقارات.

وانخفض سعر سهم داماك بنسبة 40% هذا العام، ولن تجني الشركة أرباحاً هذا العام بسبب انخفاض الربحية. وقال سجواني إنه يفضل الاحتفاظ بالنقود في الشركة للوفاء بالالتزامات المالية.

هذا وقد رفضت شركة إعمار التي شيدت أطول برج في العالم في دبي التعليق، في الوقت الذي تستعرض الشركة قائمة طويلة بأحدث التطورات، تتضمّن المرابع العربية الثالثة وخور دبي وإعمار الجنوب. وقد انضمّت شركة التطوير العقاري كذلك إلى مجموعة شركات البناء المملوكة للدولة، إذ تمتلك حكومة دبي حوالي 29% من إعمار.

 

المزيد : أزمة مصرفية صامتة في دبي .. ما قصتها ..؟
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.