ميدل ايست – الصباحية
احتفت دولة الإمارات اليوم بعودة جنودها المشاركين في حرب اليمن، وذلك بعد سنوات من المشاركة في الحرب التي انحرفت عن أهدافها من قتال جماعة الحوثي وتمكين الحكومة الشرعية من استعادة العاصمة اليمنية إلى دعم وتمكين الانتفصاليين في عدن لقتال الحكومة الشرعية .
سنوات من العبث والتخريب خلفتها مشاركة الإمارات في حرب دموية طاحنة أدت إلى أكبر كارثة انسانية في العقد الأخير ومقتل الآلاف وتشريد وتجويع الشعب اليميني ، زرعت خلالها بذور الفتنة والاقتتال وازكتها بدعمها لتحقيق أهدافها الخفية في السيطرة على مقدرات الشعب اليمن .
ونظمت الإمارات مراسم رسمية لاستقبال القوات الإماراتية من اليمن، بحضور قيادات الدولة، وتحدثت عن تحولها لإستراتيجية جديدة في الأراضي اليمنية، كما كشفت في الوقت ذاته بعض المعلومات عن مشاركتها في الحرب.
وقال ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، في تغريدة على حسابه بـ”تويتر” عودة جنود الجيش الإماراتي، واستعداد بلاده للاحتفاء بهم، في حين وجه أمير دبي محمد بن راشد، في تغريدة له على “تويتر”، تحية لقوات بلاده بمناسبة عودتهم.
وأشار في تلك التغريدة إلى بقاء قواته في اليمن، مؤكدا أنهم “باقون سندا وعونا للشقيق في صيانة أمن منطقتنا واستقرارها”.
ورأى البعض -في حديثه عن استمرار مساندته للشقيق (السعودية) في سياق حديثه عن مشاركة قواته في حرب اليمن- تلميحا إلى استمرار هذه المشاركة رغم الحديث الواسع من طرف مسؤولين إماراتيين خلال الشهور الماضية عن انسحاب أو إعادة تموضع لهذه القوات والتي دأب يمنيون على وصفها بقوات احتلال.
تحية اعتزاز وفخر..نوجهها لجنودنا وأبناء وطننا ونحن نحتفي غدا بمشاركتهم في المهمة الوطنية والإنسانية ضمن التحالف العربي باليمن..كما عهدناهم، عبر تضحياتهم وشجاعتهم يزرعون الخير وينشرون الأمل..يد تحمي وأخرى تبني، وبإذن الله باقون سندا وعونا للشقيق في صيانة أمن منطقتنا واستقرارها.
— محمد بن زايد (@MohamedBinZayed) February 8, 2020
وخلال الاحتفالية كشف قائد القوات نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية، أن الإمارات شاركت بأكثر من 15 ألف جندي في خمس عشرة قوة واجب في مختلف مدن ومحافظات اليمن، وتنوعت القوات المسلحة البرية وحرس الرئاسة والعمليات الخاصة بجميع وحداتها.
وأضاف أن القوات البحرية شاركت وحدها “في ثلاث قوات واجب بحرية بأكثر من خمسين قطعة بحرية مختلفة وأكثر من ثلاثة آلاف بحَّارٍ مقاتل”.
وذكر أن عدد الطلعات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة بجميع أنواع طائراتها بلغ أكثر من 130 ألف طلعة جوية وأكثر من نصف مليون ساعة طيران على أرض العمليات، وتم تنفيذ أكثر من ألف رحلة بحرية جرى خلالها نقل ملايين الأطنان من الأسلحة والذخائر والمعدات وغيرها.
وكشف أنه تم خلال هذه الفترة “تجنيد وتدريب وتجهيز أكثر من 200 ألف جندي يمني في المناطقِ المحررة”.
وقال إنه بعد خمسِ سنوات من انطلاق الحرب تم التحول من إستراتيجية وصفها بـ”الاقتراب المباشر”، إلى “إستراتيجية الاقتراب غير المباشر”، التي قال إن المليشيات الموالية للإمارات في اليمن تقوم بها اليوم بنفسها بعد أن تم “تشكيلها وتدريبها وتجهيزها”.
#محمد_بن_راشد: تحية لأبناء الوطن العائدين من أرض اليمن شاركوا اخوانهم في قوات التحالف مهمة لإعادة الأمل وترسيخ أمن المنطقة..ساهموا في أعمال إنسانية في 22 محافظة استفاد منها ملايين الأسر وساهموا في بناء وتطوير مشاريع تنموية ضخمة في محافظات اليمن..أهلا بكم في أرض الوطن حماة الاتحاد pic.twitter.com/4f5bVvvqtp
— وكالة أنباء الإمارات (@wamnews) February 8, 2020
وفي نوفمبر الماضي أعلنت الإمارات سحب قواتها من مدينة عدن اليمنية وتسليم سيطرتها للسعودية، ضمن اتفاق ينص على عودة الحكومة إلى عدن، والشروع بدمج التشكيلات العسكرية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وتشكيل حكومة كفاءات سياسية مناصفة بين محافظات الشمال والجنوب، فضلاً عن ترتيبات عسكرية وأمنية أخرى، وتبادل أسرى المعارك بين الجانبين.