قال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، ينس لاركيه، إن النظام السوري استهدف قافلة المساعدات الإنسانية المرسلة إلى الغوطة الشرقية قرب دمشق.
وأوضح لاركيه أنه “مع وصول القافلة إلى المنطقة، بدأ القصف عليها، واضطررنا إلى الانسحاب، وكنا قد أخذنا تصريحاً بإيصال مساعدات إنسانية لـ70 ألف مدني”.
وتابع: “حاولنا الوصول أمس إلى 25 ألف مدني، لكن بعض الشاحنات اضطرت إلى الرجوع، وليس بوسعنا التنبؤ بعدد المدنيين الذين وصلت لهم مساعداتنا، وندعو مجدداً للالتزام بالهدنة”.
من جانبه، أشار كريستوف بوليراك، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في بيان له، إلى أن العيش تحت الأرض أصبح أمراً “معتاداً” في الغوطة الشرقية، التي يقطنها نحو 400 ألف شخص.
وكشف بوليراك عن مقتل ألف طفل على الأقل في عموم سوريا، منذ مطلع 2018.
وأوضح أن المدنيين يعيشون في الأقبية من أجل حماية أنفسهم من الغارات، مشيراً إلى أن بعض الأقبية تؤوي نحو 200 شخص.
وبخصوص قافلة المساعدات الأممية التي دخلت إلى الغوطة أمس، قال المتحدث باسم المنظمة، إن 10 شاحنات من أصل 46 اضطرت إلى الخروج من الغوطة دون أن تتمكن من تفريغ حمولتها.
وكانت قافلة المساعدات الأممية التي دخلت إلى غوطة دمشق الشرقية الاثنين الماضي، اضطرت إلى الخروج منها قبل تفريغ حمولتها بالكامل، وذلك بعد تلقِّيها إيعازاً من النظام السوري والقوات الروسية بشن غارات عليها.
والغوطة، هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب العاصمة دمشق، وإحدى مناطق “خفض التوتر” التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة، عام 2017.
وتحاصر قوات النظام نحو 400 ألف مدني في المنطقة، منذ أواخر 2012، حيث تمنع دخول المواد الغذائية والمستلزمات الطبية لهم.
وبحسب مراكز حقوقية، قُتل نحو 800 شخصٍ، في الغارات التي يشنها النظام على المنطقة منذ فبراير الماضي.