ميدل ايست – الصباحية
اعتقلت السلطات الامريكية أمس الاثنين، رجل الأعمال جورج نادر ، مستشار محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، في مطار جون كينيدي الدولي بنيويورك، بعد ان عثرت على مواد إباحية لأطفال كانت بحوزته، وجهت له تهمة حيازة مواد إباحية لأطفال، سبق إدانته في مثل هذه الاتهامات في ولاية فيرجينيا، ومن المتوقع أن يمثل أمام المحكمة في نيويورك.
وكشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن السلطات الأمريكية وجهت شكوى جنائية إلى جورج نادر 60 عاماً، بسبب حيازته مواد إباحية عندما وصل مطار واشنطن دالاس الدولي في 17 يناير/كانون الثاني، حيث تضمن مواد إباحية لأطفال وهم يمارسون سلوكيات جنسية في الهاتف النقال لنادر.
وأكدت الصحيفة أنها اطلعت على وثائق المحكمة، و تتضمن اتهامات صريحة لنادر، الذي كان من الشهود الرئيسيين في التحقيق الذي أجراه روبرت مولر، بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية، بحيازة ونقل صور إباحية للأطفال في العام الماضي.
ويعد نادر ذراع محمد بن زايد في البيت الأبيض وهو رجل أعمال لبناني أمريكي أدين في محكمة بجمهورية التشيك في عام 2003 بتهم متعددة تتعلق بالإيذاء الجنسي للقُصَّر”.
وتوقع مسؤولون أمريكيون أن يواجه نادر عقوبة مشددة تصل إلى 15 عامًا في السجن و40 عاما كحد أقصى، بتهمة ضبط صور إباحية للأطفال وهم يمارسون سلوكيات جنسية في هاتفه النقال، وأن وثائق المحكمة تتضمن اتهامات صريحة لنادر، الأمر الذي رفض محامو نادر الرد على الصحيفة بشأن هذه التسريبات.
و لعب نادر دورا كبيراً في عملية الاتصال بين أنصار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقادة الشرق الأوسط والروس المهتمين بتحديد هوية إلادارة القادمة في واشنطن في أوائل عام 2017.
وكان نادر معروفا في إدارة ترامب كشخص له صلات سياسية في الشرق الأوسط، يمكن أن يساعد على تمرير قنوات دبلوماسية، وعلى سبيل المثال، كما قالت” واشنطن بوست”، فقد ساعد نادر على ترتيب اجتماع في سيشيل في يناير/كانون الثاني 2017 بين أريك برنس، أحد أنصار ترامب، ومسؤول روسي مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان الغرض من الاجتماع ذا أهمية خاصة في تحقيق مولر، ولكن لا تزال بعض الاسئلة بحاجة لاجوبة بشأن الاجتماع.
وكان نادر أوقف من قبل عملاء فيدراليين عند وصوله لمطار واشنطن في كانون ثان/ يناير 2018، وسلمه الفيدراليون مذكرة استدعاء، وأخبروه أنهم يريدون توجيه بعض الأسئلة له حول تدخل الروس بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، بحسب أشخاص مطلعين طلبوا من “واشنطن بوست” عدم الكشف عن هويتهم.
وفي وقت سابق، قالت نيويورك تايمز إن خمسة من المقربين من محمد بن زايد يخضعون للتحقيق في الولايات المتحدة، وهو ما رجحت الصحيفة أن يكون سببا لعدم زيارته للولايات المتحدة الأميركية منذ بدء تحقيقات مولر.
ويتهم نادر بالتورط في شراء النفوذ لمحمد بن زايد في مراكز صنع القرار بواشنطن، وتفيد التسريبات بأنه تولى ترتيب لقاء بين الروس وترامب قبل تولي الأخير منصبه.