اشتباكات مسلحة في بيروت توقع قتلى وجرحى .. الجيش يحاول السيطرة

احتجاجات على قرار رفض تنحية المحقق “البيطار”

342
ميدل ايست – الصباحية

سقط 6 قتلى وعددٌ من الجرحى خلال اشتباكات وقعت في بيروت اليوم الخميس، بالتزامن مع تحرك ينفذه مناصرو “حركة أمل” و”حزب الله” تنديداً بقرارات المحقق العدلي بانفجار المرفأ، القاضي طارق البيطار، وللمطالبة بإقالته.

وقالت مديرة الطوارئ في مستشفى الساحل في الضاحية الجنوبية لبيروت مريم حسن لفرانس برس أن “لدينا قتيل أصيب بطلق ناري في رأسه وآخر في قلبه”، كما استقبل المستشفى 12 جريحاً على الأقل.

وتظاهر عشرات من مناصري حزب الله وحركة أمل أمام قصر العدل في بيروت، الخميس رفضاً لأداء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت الذي تزداد الضغوط السياسية عليه بعد طلبه ملاحقة مسؤولين سياسيين وأمنيين.

وتزامنت التظاهرة مع رفض محكمة التمييز المدنية دعوى تقدم بها وزيران سابقان طلبا فيها كف يد بيطار عن القضية، ما يتيح له استئناف تحقيقاته.

وتظاهر العشرات الخميس أمام مقر قصر العدل، وفق ما أفاد مراسلون لوكالة فرانس برس وسط سماع إطلاق نار كثيف في منطقة قريبة.

كما سُمع دوي انفجارين عى الأقل في العاصمة اللبنانية بيروت يوم الخميس بعد مقتل شخص وإصابة 8 وفقا لرويترز.

أكد رئيس مجلس الوزراء، نجيب ميقاتي، أن “الجيش حامي الوطن ليس شعاراً نردده في المناسبات الوطنية، بل هو فعل إيمان يترجمه الجيش كل يوم بتضحيات جنوده”، وأضاف: “هذا ما تجلّى اليوم في التصدي للاحداث المؤسفة التي وقعت في منطقة الطيونة”.

وأكد ميقاتي أن الجيش ماضٍ في إجراءاته الميدانية؛ “لمعالجة الأوضاع وإعادة بسط الأمن وإزالة كل المظاهر المخلة بالأمن وتوقيف المتورطين في هذه الأحداث وإحالتهم على القضاء المختص”.

وكان ميقاتي قد انتقل بعد ظهر اليوم إلى مقر وزارة الدفاع، حيث تابع برفقة وزير الدفاع موريس سليم، وقائد الجيش العماد جوزيف عون، من غرفة عمليات مجريات الأوضاع وتطوراتها على الأرض.

من حانبه غرّد النائب في البرلمان اللبناني عماد واكيم (ينتمي إلى القوات اللبنانية التي يتزعمها سمير جعجع) على حسابه عبر “تويتر” مشيراً إلى أن “المواجهات التي انطلقت ليست بين حزب وحزب، وليست بين طائفة وطائفة أو منطقة ومنطقة إنها المواجهة بين حزب الله وما تبقى من لبنانيين أحرار من كل الأطياف حفاظاً على ما تبقى من مؤسسات الدولة وصوناً لها من هيمنة الحزب.. إنها حفاظاً على العدالة”.

عزل بيطار يفاقم الأزمة

وتأتي هذه التوترات بعد أن رفضت محكمة طلباً ثانياً لعزل البيطار، تقدم به نائبان عن “أمل”، هما علي حسن خليل وغازي زعيتر، حيث اتهما القاضي بأنه “خالف الأصول الدستورية، وتخطى صلاحيات مجلس النواب والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”.

وثمة مخاوف في الأوساط السياسية اللبنانية من أن ملف التحقيق في انفجار المرفأ قد يفجر الوضع السياسي والحكومي، في ظل تقارير إعلامية عن أن البيطار يتجه لاتهام جماعة “حزب الله”، فيما اعتبر الأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصر الله، أن عمل البيطار “فيه استهداف سياسي ولا علاقة له بالعدالة”.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية تأجيل جلسة لمجلس الوزراء كانت مقررة الأربعاء. بينما لم تذكر الرئاسة سبباً للتأجيل.

وقال مصدر إن التأجيل جاء بعد أن طالب وزراء “حزب الله” و”أمل” بـ”بحث الملابسات المحيطة بالتحقيق في انفجار مرفأ، واتخاذ موقف مما يدور حول هذه المسألة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.