اختفاء ” حافلة ركاب ” من أعلى كوبري النيل يثير الجدل في مصر .. بين الحقيقة و “الفبركة”

419
ميدل ايست – الصباحية

أثار حادثة اختفاء حافلة ركاب من أعلى أحد الكباري التي تمر فوق نهر النيل ويربط القاهرة والجيزة، حالة من الجدل في الشارع المصري، في ظل الغموض الذي لا زال يحيط بهذه الحادثة وعدم عثور السلطات حتى هذه اللحظة على دليل يثبت صحة البلاغ المقدم بسقوط الحافلة،  كما لم يبلغ عن اختفاء أحد، الأمر الذي شكل لغز، وتساؤل عن مدى حقيقة الواقعة وهل هي حقيقة أم فبركة.

 

بدأت القصة، بعد ظهر الأحد الماضي، (حوالي الساعة 2 بعد الظهر)، عندما نشرت وسائل إعلام محلية، بيانا من مديرية أمن محافظة الجيزة يفيد بأنها تلقت بلاغا بسقوط سيارة من أعلى كوبري الساحل، (الرابط بين محافظتي القاهرة والجيزة) في منطقة إمبابة، في نهر النيل.

 

ولفت البيان الذي نشرته “بوابة الأهرام” إلى أن قوات الإنقاذ النهري انتقلوا بالفعل إلى الموقع الذي أبلغ عنه كمكان للحادث وأنه جار البحث عن الناجين، وانتشال السيارة.

مر الوقت ولم يتم العثور على السيارة، وانتقلت قيادت الأمن إلى الموقع، وتم تكثيف عمليات البحث، لكن لا يوجد أي أثر للسيارة ولم يظهر أي من الناجين، ولم يعثر على أي من الضحايا، وبدأ الأمر يزداد غرابة.

شهود وأدلة

موقع الحادث كما وصفته وسائل الإعلام المحلية، تظهر فيه بعض العلامات على وجود حادث سير بالفعل، مثل وجود كسر في السور الحديدي أعلى الكوبري، والعثور على الجزء المكسور وطوله لا يتجاوز الـ 3 أمتار في النهر، وكذلك بعض شهود العيان الذين أكدوا على أنهم شاهدوا السيارة تسقط من أعلى الكوبري، فيما قال شهود إن الجزء المكسور من السور كان مكسورا قبل يومين بسبب حادثة أخرى بعد اصطدام مركبة توكتوك به، لكنها لم تسقط في نهر النيل.

مع الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين، ظهرت شهادة أخرى، على لسان صياد قال إنه كان في نفس موقع الحادث طول اليوم، ولم ير أي حادث في المنطقة، مشددا على أنه لم ير أي سيارة تسقط من أعلى الكوبري.

هذه الشهادة ترددت على لسان عدد آخر من الصيادين الذين كانوا في المياه بالقرب الموقع، وأيضا قال عدد من أصحاب الأكشاك الموجود على ضفاف النهر إنهم لم يسمعوا أي أصوات لحوادث، أو ارتطام بالمياه، ولم يشاهدوا أي سيارة تسقط في النيل.

موقع “القاهرة 24” نقل عن سائقين في نقطة تجمع سيارات الأجرة “موقف سيارات المظلات في القاهرة” تأكيدهم على عدم تغيب أي سائق من السائقين العاملين في الموقف، وكذلك عدم اختفاء أي سيارة من السيارات العاملة فيه.

مصدر أمني قال للموقع إن “فريقًا من الغاطسين التابعين لفرق الإنقاذ النهري وصلوا إلى آخر أعماق نهر النيل التي تبلغ 70 مترًا ليبحثوا عن السيارة المفقودة ولم يعثروا على شيء”، مشيرا إلى أن ما يزيد الأمر غموضا هو عدم وجود كاميرات مراقبة في محيط المنطقة التي قيل إن السيارة سقطت فيها.

من جانبه نقل موقع “بوابة الأهرام“، عن مصدر أمني تأكده  أن مديرية أمن الجيزة لم تتلق أي بلاغات تغيب، عن ركاب السيارة، أو قائدها، لافتا إلى أن الشرطة في محافظة الجيزة تنسق مع باقي مديريات الأمن بالمحافظات المختلفة لإبلاغها في حال ورود أي بلاغات عن فقد أشخاص.

وتوقع المصدر الأمني، بحسب “بوابة الأهرام” أن يبدأ أهالي المفقودين في الإبلاغ عن تغيبهم، اليوم الاثنين.

قلت صحيفة المصري اليوم عما سمته بـ”مصادر مسؤولة تشارك في التحقيقات” قولها إن قوات الإنقاذ النهري واصلت عملها لأكثر من 24 ساعة ولو كانت هناك جثث لطفت على سطح المياه خلال تلك المدة.

ورغم تحطم أحد الأسوار المحيطة بالجسر في موقع سقوط الحافلة المزعوم، لم تسجل السلطات أي بلاغات من المواطنين بشأن اختفاء ذويهم في حادث مماثل، الأمر الذي يزيد من غموض الحادث ويشكك في مصداقيته.

وتحدثت المصادر عن دلائل تشير إلى احتمالية عدم وقوع الحادث، من بينها أن الحافلة “لو كانت سقطت لاستقرت في مكانها، لثقل وزنها وعدم تمكن تيار المياه من جرفها بعيدا”.

وحال عدم وجود كاميرات مراقبة على الجسر دون تمكن السلطات من كشف هذا اللغز حتى الساعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.