ميدل ايست – الصباحية
توسعت رقعت الاحتجاجات الشعبية في مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، للمطالبة بإسقاط النظام السوري، احتجاجاص على تردي الأوضاع الاقتصادية، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية.
ولليوم الرابع على التوالي تتواصل الاحتجاجات تحت شعار “زمن الخوف انتهى وعهد البعث كذلك”، من خلال طرح مطالب شعبية تتركز على “تنحي رأس النظام، بشار الأسد، وتحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي في البلاد، وعودة الحياة إلى طبيعتها، والعيش بكرامة”.
وفي هذا السياق، شهد مركز مدينة السويداء وقرى وبلدات سليم والرحا والقريّا وقنوات وسالة وعريقة وداما غربي المحافظة، خلال ساعات الصباح الأولى من الأربعاء، احتجاجات سلمية، وسط إغلاق طرقات وإشعال إطارات مطاطية، تأكيداً من المحتجين على مطالبهم تحت شعار “لا تخاف مع أهل بلدك وقاف (قف)”.
فيما قال ناشطون ومراقبون إن حشوداً أطلقت هتافات مناهضة للحكومة السورية في نحو عشر بلدات وقرى بمحافظة السويداء، الثلاثاء، مع انتشار الاحتجاجات على الإجراءات الاقتصادية الجديدة التي تتخذها السلطات، حسب ما ذكرته وكالة رويترز.
توسع الاحتجاجات في السويداء
قال موقع “السويداء 24″، وهي منصة للناشطين تسعى إلى توفير تغطية إعلامية للمحافظة، إن الهتافات المطالبة بإسقاط النظام تعالت في مظاهرة كبيرة بمدينة السويداء مركز المحافظة.
بالتزامن مع الاحتجاجات في السويداء انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا دعوات للتظاهر في جميع المحافظات، تحت عنوان “جمعة محاسبة الأسد”، وفق ما ذكرته وسائل إعلام معارضة لرئيس النظام السوري.
إذ تمر سوريا بأزمة اقتصادية خانقة، أدت إلى انخفاض قيمة عملتها إلى مستوى قياسي بلغ 15500 ليرة للدولار الأسبوع الماضي، في انهيار متسارع. وكانت العملة تُتداول بسعر 47 ليرة للدولار في بداية الصراع قبل 12 عاماً.
بينما ظلت السويداء التي يقطنها معظم دروز سوريا تحت سيطرة الحكومة منذ بداية الصراع، ونجت إلى حد بعيد من الاضطرابات التي شهدتها مناطق أخرى. ولا تزال المعارضة الصريحة للحكومة نادرة في المناطق التي تسيطر عليها.
فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يراقب تطورات الحرب في سوريا، إن الاحتجاجات في السويداء امتدت على مدار أسبوع حتى الآن لتشمل 11 مدينة وبلدة وقرية في المحافظة.
أضاف المرصد أن جميع الدوائر الحكومية والمحلات التجارية تشهد إغلاقاً تاماً في عدة مناطق.
كما خرجت تظاهرة مسائية الثلاثاء في بلدة صيدا، بريف محافظة درعا الشرقي، طالبت بإسقاط نظام الأسد والإفراج عن المعتقلين، وأكد المشاركون فيها على مطالب الثورة السورية.