ميدل ايست – الصباحية
من المنتظر أن تشهد قطر اليوم السبت ، توقيع اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة وحركة طالبان ، يضع حدا للحرب في أفغانستان وسحب القوات الأميركية، بعد تهدئة لمدة سبعة أيام أعلنتها واشنطن وطالبان.
قال مسؤولون بحركة طالبان الأفغانية المتشددة، السبت، إن وفدا من الحركة يضم 31 عضوا وصل إلى قطر للتوقيع على اتفاق لسحب القوات الأميركية قد يضع حدا للحرب في أفغانستان، كما أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه كلّف وزير الخارجية مايك بومبيو لتمثيله في التوقيع.
وقال الرئيس الأمريكي إنه إذا التزمت حركة طالبان والحكومة الأفغانية بالاتفاق فسيكون ذلك طريقاً لإنهاء الحرب وإعادة القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة.
وأكد ترامب -في بيان للبيت الأبيض- أن الاتفاق مع طالبان ثمرة جهود شاقة بذلها من قاتلوا بشدة في أفغانستان لصالح الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتفاق خطوة مهمة لإحلال سلام دائم في أفغانستان الجديدة الخالية من القاعدة وتنظيم الدولة وأي جماعة إرهابية تسعى لإلحاق الأذى بواشنطن، وفق تعبيره.
وتابع الرئيس الأميركي “في النهاية سيتوقف الأمر على شعب أفغانستان كي يحدد مستقبله، لذا، نحض الشعب الأفغاني على اغتنام هذه الفرصة من أجل السلام ومستقبل جديد لبلده”.
المزيد : من العاصمة القطرية .. أمريكا وطالبان يتوصلان لاتفاق نهائي
والاتفاق يعد جزءا من مسعى أوسع لتحقيق المصالحة الوطنية في أفغانستان وإنهاء أطول حرب أميركية، استمرت لنحو عقدين وأودت بحياة آلاف الأشخاص.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن “الوزير مايك بومبيو شكر نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على استضافة ووساطة وتسهيل بلاده لمحادثات السلام لإنهاء الحرب في أفغانستان”.
ويتعين على الزعيمين السياسيين الرئيسيين في أفغانستان، الرئيس أشرف غاني وخصمه عبد الله عبد الله، حل نزاعاتهما أولا، قبل تحديد من سيتفاوض مع طالبان.
وكانت الدوحة قد استضافت أيضا اجتماعات لحوار أفغاني داخلي ضم أطرافا سياسية وعسكرية واجتماعية من بينها مجموعات من النساء. ووفقا لهذا التوجه يقول محللون إن دور الدوحة ربما لن يتوقف بعد توقيع الاتفاق بين طالبان وواشنطن، حتى وإن اعتُبر ذلك نصرا دبلوماسيا لقطر وإنجازا تاريخيا للقضية الأفغانية، فثمة تحديات اقتصادية واجتماعية تواجهها أفغانستان يمكن أن تساهم الدوحة في التخفيف من حدتها، سواء في صورة استثمارات أو مساعدات لدعم السلام والأمن والاستقرار في أفغانستان.
وسيكون من بين المشاركين في حفل التوقيع، المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، ووزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، ووفد وزاري من الحكومة الافغانية، فيما يزور وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينز ستولتنبرغ العاصمة الأفغانية كابل، بالتزامن مع التوقيع.