اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران على وقع انهيار الريال الإيراني
ميدل ايست –
اتسعت رقعة الاحتجاجات في إيران، يوم الخميس، لتصل إلى العاصمة طهران، وسط استياء عارم من تردي الوضع الاقتصادي في البلاد، وانشغال نظام الملالي بإثارة القلاقل بالخارج، بدلا من معالجة الأزمة المستفحلة داخليا.
ولم يغير النظام الإيراني نهج تعامله مع المتظاهرين، إذ لجأ مجددا إلى اعتقال عدد من المحتجين، فضلا عن إطلاق الغاز المسيل للدموع والمياه لتفريق الغاضبين، وفق ما نقل موقع “فوكس نيوز” الإخباري الأميركي.
ونقل الموقع الأميركي عن متحدث في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الموجود في المنفى، بأن السلطات تعاملت بصورة عنيفة مع المحتجين الذين رددوا شعاراتهم بسلمية حتى يوصلوا صورة عن الوضع الصعب الذي يعيشونه.
ودعا إلى التظاهرات قادة مجموعة أطلقت على نفسها «حركة التيار الثالث»، وتضمّ شباناً. ونظم المتظاهرون احتجاجات في طهران ومدن أخرى إيرانية، بينها أصفهان وكرج وتبريز ومشهد وشيراز والأهواز وكرمانشاه، وهتفوا خلالها «الموت للديكتاتور» و»الموت لخامنئي، الموت لروحاني، يجب إسقاط النظام»، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي والرئيس حسن روحاني. كما هتفوا «لا نريد طاقة نووية» و»لا خوف، نحن معاً» و»رضا شاه، إرقد بسلام»، في إشارة إلى الشاه الراحل الذي أطاحته الثورة عام 1979.
في طهران، سار محتجون في شارع ولي عصر، وهم يهتفون «جبناء، جبناء»، فيما أفادت معلومات عن اعتقال 10 منهم. وفي الأهواز، هتف متظاهرون «عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أميركا». وسُمِع إطلاق نار في مشهد، فيما أُفيد بأن قوات أمن أطلقت الرصاص على متظاهرين في كرج، وجرحت أحدهم. وشهدت الاحتجاجات في أصفهان وشيراز وكرج صدامات مع قوات أمن.
إلى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين إن الولايات المتحدة تعتقد بأن إيران تُعدّ لمناورات ضخمة في الخليج خلال أيام، مرجّحين تقديمها موعد تدريبات سنوية.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أنها رصدت زيادة في النشاطات الإيرانية، بما فيها في مضيق هرمز الذي هدد «الحرس الثوري» الإيراني بإغلاقه. وقال ناطق باسمها: «نعلم بالزيادة في العمليات البحرية في الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان. نتابع الوضع عن كثب وسنواصل العمل مع شركائنا، لضمان حرية الملاحة وتدفق التجارة في الممرات المائية الدولية».
ونسبت «رويترز» إلى مسؤولين أميركيين قولهم إن «الحرس الثوري» يجهّز كما يبدو أكثر من 100 سفينة للتدريبات التي قد يشارك فيها مئات من عناصر القوات البرية. ولفت المسؤولون إلى أن توقيت المناورات يستهدف كما يبدو توجيه رسالة إلى واشنطن التي تشدد ضغوطاً اقتصادية وديبلوماسية على طهران.