ميدل ايست – الصباحية
أغلقت صناديق الاقتراع في أول انتخابات رئاسية تشهدها الجزائر بعد حقبة بوتفليقة ، وبدأ فرز الأصوات وسط حالة من الانتشار الأمني والاحتجاجات الرافضة لتنظيم أي انتخابات في ظل رموز النظام السابق.
وقالت السلطة المستقلة المكلفة بتنظيم الانتخابات إن نسبة المشاركة بلغت 33.06% في حدود الساعة الخامسة مساء، أي قبل نحو ساعتين قبل إغلاق مراكز الاقتراع.
وكشف محمد شرفي، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، في تصريح للتلفزيون الرسمي، أن نسبة المشاركة بلغت 33.06 بالمئة عند الساعة الخامسة مساء أي ساعتين قبل انتهاء الاقتراع الرئاسي.
وأوضح أن 10 ولايات تجاوزت بها نسبة المشاركة أكثر من 41 بالمئة، وأن كثيرا من الولايات الأخرى فاقت نسبة المشاركة بها 35 بالمئة.
وتوقع شرفي أن تصل نسبة المشاركة النهائية إلى نحو 50 بالمئة، معتبرا هذه المشاركة مرضية جدا، بالنظر لما “حاطتها من ظروف مادية واجتماعية داخل الجزائر وخارجها”.
وأشارت الهيئة المختصة بالانتخابات إلى أن عملية فرز أصوات الناخبين انطلقت مباشرة، لافتة إلى أن المجلس الدستوري سيعلن عن النتائج النهائية في الفترة بين 16 و25 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، بحسب ما أوردته صحيفة “النهار” الجزائرية.
وفي حين لم تعلن النسبة الإجمالية للمشاركة حتى الآن بعد إغلاق صناديق الاقتراع؛ سجلت عشرُ ولايات نسبا متوسطة أو ضعيفة كانت أقلها تيزي ووزّو.
وساهمت المقاطعة الواسعة للانتخابات في منطقة القبائل في تراجع النسبة، حيث لم تتعد في حدود الساعة الثالثة عصرا 0,04% في تيزي وزو و0,14 % في بجاية، أكبر مدينتين في المنطقة التي تضم نحو 10 ملايين نسمة من أصل 42 مليون في البلاد.
الجزائر .. بدء عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية وسط توقعات بمقاطعة واسعة
بينما كانت تتحدث السلطات في الجزائر عن الاقبال الكبير ، خرجت مظاهرات رافضة للانتخابات وعطلت مراكز اقتراع في مناطق متفرقة، حيث تسود حالة من عدم اليقين، بشأن ما إذا كان التنافس سيحسم في الدور الأول أم سيمتد إلى دور ثاني، حيث يصعب التكهن بنتائج الاقتراع، عكس الاستحقاقات السابقة التي كان المرشح الفائز معروفا حتى قبل إيداع ملفات الترشح.
كما تمنع البلاد أي استطلاعات للرأي حول الانتخابات، التي تنظمها لأول مرة سلطة مستقلة للانتخابات بدلا عن وزارة الداخلية، وتعلن نتائجها الأولية الجمعة، قبل إصدار النتائج النهائية بعد أسبوع من قبل المجلس (المحكمة) الدستوري.