إسرائيل تعترض أسطول مساعدات متجه إلى غزة قبالة سواحل اليونان

38

شنت القوات البحرية الإسرائيلية غارة على سفن مساعدات متجهة إلى قطاع غزة في المياه الدولية، على بعد مئات الأميال البحرية من القطاع المحاصر، في وقت متأخر من مساء الأربعاء.

وأفادت بعثة المساعدات التابعة لأسطول الصمود العالمي بأن ما لا يقل عن 15 قارباً تم اعتراضها، فيما تم “اختطاف” من كانوا على متنها من قبل القوات الإسرائيلية، مع بقاء مصيرهم مجهولاً حتى الآن.

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 قارباً محتجزون لدى السلطات الإسرائيلية.

وقالت مجموعة “سومود” العالمية إن العديد من السفن تعرضت لما وصفته بـ”تعطيل منهجي” عقب المداهمة، ما أدى إلى ترك النشطاء عالقين في عرض البحر بعد تدمير المحركات وأجهزة الملاحة.

وأضاف البيان: “بعد تحطيم المحركات وتدمير أجهزة الملاحة، تراجع الجيش – تاركاً عن عمد مئات المدنيين عالقين على متن سفن معطلة ومحطمة مباشرة في مسار عاصفة هائلة قادمة”.

وأشار المنظمون إلى أن الاتصالات مع عدد من السفن تعرضت للتشويش، ما أدى إلى قطع قدرتها على التنسيق أو طلب المساعدة.
ووقعت عملية الاستيلاء على القوارب على بعد نحو 600 ميل بحري من شواطئ غزة، قبالة جزيرة كريت التابعة لـ اليونان.

وقبل وقت قصير من الغارة، أفاد نشطاء بأن زوارق عسكرية سريعة اقتربت منهم وعرفت نفسها بأنها إسرائيلية، حيث قام الجنود بتوجيه أشعة الليزر والأسلحة نحو من كانوا على متن السفن، وأمروهم بالركوع على أيديهم وركبهم، وسط استمرار التشويش على الاتصالات.

ووصف المنظمون العملية بأنها “قرصنة” و”استيلاء غير قانوني على البشر في عرض البحر”، معتبرين أنها تؤكد قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات خارج حدودها دون مساءلة.

وأضاف البيان: “لا يحق لأي دولة أن تطالب أو تحكم أو تحتل المياه الدولية. ومع ذلك، هذا بالضبط ما فعلته إسرائيل، حيث مدت نظام سيطرتها إلى الخارج، واحتلت البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل أوروبا”.

وكانت انطلقت نحو 58 سفينة تحمل قرابة ألف ناشط من إسبانيا في وقت سابق من الشهر، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية، في ما وصف بأنه “أكبر حشد بحري مدني منسق”.

وفي رسالة صوتية منسوبة لجندي إسرائيلي تم توثيقها من قبل النشطاء، جرى التأكيد على أن الحصار البحري المفروض على غزة “قانوني”، وأن محاولات اختراقه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي.

وتأتي هذه العملية في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، حيث تواصل إسرائيل فرض قيود مشددة على دخول الغذاء والمياه والمساعدات، رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

وشهدت الأشهر الماضية محاولات متكررة لإرسال أساطيل مساعدات إلى غزة، إلا أن معظمها تم اعتراضه وإعادة توجيهه، فيما تميزت العملية الأخيرة بوقوعها على مسافة أبعد بكثير من الساحل مقارنة بالعمليات السابقة، ما يعكس تصعيداً في نطاق التدخل البحري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.