إدارة ترامب تصعّد هجومها على وسائل الإعلام بسبب تغطية الحرب مع إيران

83

صعدت إدارة الرئيس الأميركي هجومها على وسائل الإعلام المحلية، متهمة بعض المؤسسات الصحفية بنشر تقارير مضللة بشأن الحرب مع إيران، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول حرية الصحافة في الولايات المتحدة.

ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين في الإدارة الأميركية انتقادات حادة وجهت إلى عدد من المؤسسات الإعلامية بسبب تغطيتها للتطورات العسكرية في الشرق الأوسط.

وقد تصاعد التوتر بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام خلال الأيام الأخيرة مع استمرار الحرب وازدياد الجدل حول الرواية الرسمية للأحداث.

وتحدث الرئيس دونالد ترامب إلى الصحفيين في البيت الأبيض منتقداً بعض التغطيات الإعلامية للحرب، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى الدفاع عن سياساتها العسكرية.

وجاءت هذه التصريحات في ظل أجواء سياسية مشحونة داخل الولايات المتحدة، حيث تواجه الإدارة انتقادات متزايدة بسبب إدارة الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.

تهديدات بسحب تراخيص البث

أثارت تصريحات رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية جدلاً واسعاً بعد تهديده بإلغاء تراخيص البث لبعض المؤسسات الإعلامية بسبب تغطيتها للحرب.

وقال بريندان كار إن الجهات الإعلامية التي تنشر ما وصفه بـ”التشويهات أو الأخبار المضللة” قد تضطر إلى “تصحيح مسارها”.

وأضاف أن تراخيص البث ليست حقاً دائماً، مشيراً إلى أن الجهات التنظيمية يمكنها اتخاذ إجراءات إذا رأت أن بعض المؤسسات لا تعمل بما يخدم المصلحة العامة.

وزير الدفاع ينتقد تغطية إحدى الشبكات

في السياق نفسه، انتقد بيت هيغسيث تقارير إعلامية تناولت استعداد إيران لإغلاق مضيق هرمز.

ووجه الوزير انتقادات مباشرة إلى شبكة سي إن إن، معتبراً أن بعض تقاريرها تضخم المخاطر أو تقدم صورة غير دقيقة عن الوضع العسكري.

كما أشار إلى أن التغطية الإعلامية للحرب يجب أن تأخذ في الاعتبار المعلومات الرسمية الصادرة عن الحكومة والجيش الأميركي.

من جانبها، دافعت المؤسسات الإعلامية عن ممارساتها المهنية، مؤكدة التزامها بالمعايير الصحفية في نقل الأخبار والتحقق من المعلومات.

وقال مارك طومسون إن الشبكة متمسكة بأساليبها الصحفية في تغطية الأحداث.

وأضاف في بيان أن السياسيين غالباً ما يصفون التقارير الصحفية بأنها غير دقيقة عندما تطرح تساؤلات حول قراراتهم.

وأثارت تهديدات سحب التراخيص قلقاً لدى بعض المنظمات المدافعة عن حرية التعبير.

وقالت تارا بوكي إن ما يجري قد يمثل محاولة للضغط على المؤسسات الصحفية.

وأضافت أن الصحفيين يجب أن يتمكنوا من أداء عملهم بحرية دون خوف من تدخلات حكومية.

كما أكدت آنا غوميز أن تهديد وسائل الإعلام بسبب محتوى تقاريرها قد يتعارض مع التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يضمن حرية التعبير.
وأوضحت أن اللجنة لا تملك صلاحية سحب تراخيص البث بسبب محتوى لا يعجب الإدارة.

وفي خضم الجدل، دعا بعض السياسيين إلى إبقاء الحكومة بعيدة عن التدخل في عمل المؤسسات الإعلامية.

وقال السيناتور رون جونسون إن دور الحكومة يجب أن يقتصر على حماية الحريات الدستورية وليس التدخل في عمل القطاع الخاص.

ويرى مراقبون أن المواجهة بين الإدارة الأميركية ووسائل الإعلام قد تتصاعد مع استمرار الحرب، خصوصاً إذا بقيت الروايات المتضاربة حول مجريات الصراع وتداعياته الاقتصادية والسياسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.