مسؤول إيراني: الاقتصاد مفتاح أي اتفاق مع واشنطن ولا إلزام بشراء سلع أمريكية

39

أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للدبلوماسية الاقتصادية حميد قنبري أن نجاح أي اتفاق مستقبلي بين طهران وواشنطن مرهون بتحقيق مصالح اقتصادية متبادلة، في تصريحات تعكس تركيز إيران على المكاسب الاقتصادية باعتبارها الركيزة الأساسية لاستمرار أي تفاهم مع الولايات المتحدة.

وقال قنبري إن مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين لا تتضمن أي بند يُلزم إيران بشراء سلع أمريكية، معتبراً أن إدراج مثل هذا الشرط “غير منطقي من حيث المبدأ”.

وأوضح أن أي اتفاق لا يحقق فوائد اقتصادية لإيران سيكون مصيره الفشل، مضيفاً في المقابل أن الاتفاق الذي لا يوفر مكاسب اقتصادية للولايات المتحدة لن يكون قابلاً للاستمرار أيضاً، في إشارة إلى ضرورة وجود مصالح مشتركة تضمن استقرار التفاهمات بين الطرفين.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة يتسم بالتعقيد، موضحاً أن جزءاً من هذه الأموال يخضع للعقوبات الأمريكية فقط، بينما ترتبط أصول أخرى، إضافة إلى العقوبات، بإجراءات قضائية وأوامر حجز صادرة عن المحاكم الأمريكية.

وفيما يتعلق بالقيود المفروضة على الاقتصاد الإيراني، قال قنبري إن العقوبات الأمريكية، إلى جانب متطلبات مجموعة العمل المالي (FATF)، تعرقل الأنشطة الاقتصادية وتجعلها أكثر صعوبة، لكنها لا تمنعها بشكل كامل.

ونفى وجود تعارض بين الانفتاح الاقتصادي المحتمل على الولايات المتحدة واستمرار العلاقات مع الشركاء التقليديين لإيران، مؤكداً أن الصين وروسيا ودول الجوار ستبقى جميعها شركاء أساسيين في السياسة الاقتصادية الإيرانية، حتى في حال حدوث تقارب اقتصادي مع واشنطن.

كما تناول قنبري الجدل الدائر بشأن مستقبل مضيق هرمز، محذراً من الاعتماد على المضيق كورقة ضغط سياسية أو كمصدر بديل للإيرادات الاقتصادية، معتبراً أن الرهان على هذا الخيار يواجه تحديات قانونية ودولية.

وأوضح أن إيران تركز بدلاً من ذلك على مبدأ تحصيل مقابل للخدمات المرتبطة بالملاحة في المضيق، رغم إقراره بوجود عقبات قانونية قد تعترض تطبيق هذا التوجه.

واختتم المسؤول الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن تتضمن نطاقاً واسعاً لرفع العقوبات، مشيراً إلى أن الملف الاقتصادي يمثل جوهر المفاوضات الجارية، وأن تحقيق مكاسب اقتصادية متبادلة سيحدد مستقبل أي اتفاق نهائي بين الجانبين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.