ميدل ايست – الصباحية
يعتزم الاتحاد الأوروبي إقرار خفض طوعي في استهلاك الغاز الطبيعي، بنسبة 15 بالمئة في اعتباراً من شهر أغسطس المقبل بسبب مخاوف من أن توقف روسيا إمدادات الوقود، قبل شتاء العام الحالي.
وكشف المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، لويس ميغيل بوينو، عن تفاصيل استراتيجية الاتحاد لتقليل استهلاك الطاقة، تحسبًا للانقطاع المحتمل لشحنات الغاز الروسي.
واتفقت دول الاتحاد الأوروبي، على إجراءات طارئة لتقليل استخدامها للغاز في الشتاء المقبل. وكتبت جمهورية التشيك، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، على تويتر تقول: “لم تكن هذه مهمة مستحيلة. الوزراء توصلوا إلى اتفاق سياسي بشأن خفض الطلب على الغاز قبل الشتاء القادم”.
وقال “بوينو” في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، إنَّه “من الواضح أن روسيا حولت الطاقة إلى سلاح وهي تستخدمه ضد الاتحاد الأوروبي، ولا يمكن استبعاد اتخاذ روسيا المزيد من القرارات بقطع الإمدادات عن دول أو شركات في الأسابيع المقبلة رغم أن المخاطر المتعلقة بأمن الإمدادات ليست وشيكة ونظام الغاز الأوروبي قد تفاعل بشكل جيد واستطاع حتى الآن امتصاص عمليات قطع الإمدادات”.
استراتيجية توفير الطاقة
وأضاف المتحدّث باسم الاتحاد الأوروبي: “بالطبع لقد عملنا بشكل مكثف على تعزيز جاهزيتنا في الأشهر الأخيرة الماضية، كما قمنا بتعزيز وفورات وكفاءة الطاقة لدينا”.
وأشار إلى تحديد عدد من الإجراءات في استراتيجية الاتحاد الأوروبي لتوفير الطاقة من شأنها خفض استهلاك النفط والغاز بسرعة بنسبة 5 بالمئة على المدى القصير جدًا.
تقليص إمدادات الغاز .. هل يسعى بوتين لخنق أوروبا قبل فصل الشتاء
وناقش وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي مشروع قانون أوروبيا يطالب الدول الأعضاء بخفض الطلب على الغاز الطبيعي بنسبة 15 في المئة في الفترة من أغسطس وحتى مارس.
وقد يستلزم ذلك خطوات طوعية لخفض استهلاك الغاز، نتيجة لانخفاض المخزون، وهو ما يشكل حافزا لفرض خطوات إلزامية تالية في أنحاء الكتلة المكونة من 27 دولة.
ومنذ انطلاق العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في فبراير وفرض الغرب عقوبات اقتصادية، واجهت 12 دولة من دول الاتحاد الأوروبي وقفا أو خفضا في شحنات الغاز الروسي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه سعر الغاز الأوروبي ارتفاعه، إذ سجل أعلى مستوياته منذ سعره القياسي في مارس، غداة إعلان “غازبروم” خفضا جديدا لإمداداتها إلى أوروبا عبر خط أنابيب نورد ستريم.