الأورومتوسطي : قرار الرئيس حل البرلمان يخالف الدستور ويزيد من تعقيد الأزمة

43
ميدل ايست – الصباحية

عبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ من  قرار الرئيس التونسي “قيس سعيد حل البرلمان ، هو تصعيدًا خطيرًا من شأنه أن يضيف مزيدًا من التعقيد إلى الأزمة المستمرة منذ إعلان الإجراءات الرئاسية الاستثنائية في 25 يوليو/ تموز الماضي. 

    سدد الرئيس “سعيد” بقرار حل البرلمان ضربة قوية للمشروع الديمقراطي في تونس

إنّ استناد الرئيس “سعيّد” في قراره إلى الفصل (72) من الدستور لا يمكن الاعتداد به، إذ ينص الفصل على أنّ “رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورمز وحدتها، يضمن استقلالها واستمراريتها، ويسهر على احترام الدستور”.

بشكل واضح، فإن استمرار وجود البرلمان لم يكن يشكل خطرًا على استقلال البلاد أو استمراريتها، وبالتالي لا يُمكن لقرار مفصلي كهذا أن يُشرعَن بموجب هذه الصلاحيات العامة.

جاء قرار الرئيس “سعيّد” على ما يبدو كرد فعل انتقامي عقب ساعات من عقد البرلمان جلسة لإنهاء العمل بالاجراءات الاستثنائية. ومع ذلك، لا يمكن تجاوز الدستور والتصرف بنزعة انتقامية خصوصًا في القرارات التي تؤثر على حاضر ومستقبل التونسيين.

يواصل الرئيس التونسي اتخاذ إجراءات تتنافى مع واجباته الدستورية، ويتصرف منذ اللحظة الأولى لإعلان الإجراءات الاستثنائية بشكل أحادي دون احترام الدستور الذي تعهد بالالتزام به فور تسلمه منصبه. 

بكل أسف، فإن تونس تقترب اليوم أكثر من أي وقت مضى من الخضوع للحكم الشمولي وسلطة الفرد الواحد، فحل البرلمان الذي جاء بانتخابات ديمقراطية لا يعنى سوى إلغاء ومصادرة آراء التونسيين، وفرض الوصاية القسرية على اختياراتهم.

لقد سدد الرئيس “سعيّد” بحل البرلمان اليوم ضربة قوية للمشروع الديمقراطي الذي بدأه التونسيون منذ أكثر من 10 سنوات، إذ عملوا طويلًا للحصول على مؤسسات منتخبة تحقق طموحاتهم في مستقبل أفضل، لكنّ قرار اليوم أعاد هذه الجهود إلى الوراء، وزاد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد.

نشدد على ضرورة أن يتراجع الرئيس”قيس سعيّد” فورًا عن قراره غير الشرعي بحل البرلمان، وأن يحترم الدستور والقانون، وأن يعمل على اتخاذ إجراءات تخفف من حالة الاحتقان وتجعل من الحوار أمرًا ممكنًا.

قد يعجبك ايضا