مخاوف من انتقال أحد فيروسات كورونا الأشد فتكا إلى البشر عبر الإبل

320
ميدل ايست – الصباحية

أثبتت دراسات أن فيروس كورونا المسبب لكوفيد-19 قد نشأ في حيوانات ثم تنتقل منها إلى البشر.، ويحذر الخبراء الآن من أن يتسبب فيروس آخر حيواني المنشأ في تفشي جائحة جديدة، ومن بين الحيوانات الإبل التي قد تكون قادرة على نشر الوباء بين البشر.

وأشار مشروع “بريدكت” الذي تموله الحكومة الأمريكية ويضم مجموعة من خبراء الأمراض المعدية من حول العالم، إلى أن 75 في المئة من الأمراض الناشئة التي تصيب البشر في الوقت الحالي، حيوانية المنشأ.

وقد اكتشف علماء “بريدكت” حتى الآن 1200 مرض حيواني المنشأ. لكنهم أشاروا إلى أن هناك نحو 700 ألف نوع من الفيروسات المنتشرة بين الحيوانات والطيور، قادر على إصابة البشر بالعدوى.

ويقدر عدد رؤوس الإبل التي يربيها البشر في شمال شرق أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط بالملايين، وتعتمد مجتمعات بأكملها على الإبل للحصول على لبنها ولحمها أو لجني المال.

ويصف الكثير من مالكي الإبل هذه الحيوانات الضخمة بأنها لطيفة، لكنك بمجرد ما تقترب منها للحصول على عينات الدم أو مسحات من الأنف والمستقيم، ستغضب غضبا جامحا.

وتقول ميليسينت مينايو، مسؤولة الرصد بالدراسة التي تجريها جامعة واشنطن في مقاطعة مارسابيت: “قد توجه لك ركلة قوية أو قد تبصق أو تتبول عليك. وكل من يخالط الإبل قد يصاب بهذه العدوى”.

وهذه العدوى هي متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، التي يسببها أحد فيروسات كورونا، لكن ثبت أنه أشد فتكا بعشر مرات على الأقل من فيروس كورونا المسبب لكوفيد-19. واكتشف هذا الفيروس في عام 2012 في المملكة العربية السعودية. وبحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية في عام 2016، أكدت الفحوصات المعملية إصابة 1761 شخصا بعدوى متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وتوفي منهم 629 شخصا على الأقل لأسباب لها علاقة بالمرض.

وفي العام نفسه دق تفشي العدوى في أحد المستشفيات ناقوس الخطر بشأن احتمالات انتقال العدوى إلى جميع الناس، وليس رعاة الإبل فحسب.

لكن ثمة عوامل أخرى تسببت في مفاقمة مخاطر انتشار “ميرس” بين البشر. فزيادة تواتر موجات الجفاف بسبب تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية، وشدتها وطولها دفع رعاة الماشية إلى تربية الإبل بدلا من الأبقار والأغنام، لأنها يمكنها تحمل العطش لأسابيع. ولهذا زادت أعداد الإبل وزادت فرص مخالطتها، ومن ثم تهيأت الظروف لانتشار المرض الفتاك.

وتقول مينايو: “أجرينا هذه الدراسة في كينيا التي يوجد فيها عدد هائل من رؤوس الإبل، ولا سيما في مقاطعة مارسابيت”. وفي عام 2019، اكتشفت مينايو وزملاؤها الفيروس في نحو 14 جملا. ويسابق الفريق الزمن لفحص أكبر عدد من البشر على أمل إيقاف انتشار الفيروس قبل أن يتسبب في اندلاع جائحة، لن تهدد رعاة الإبل في كينيا فقط، بل جميع الناس حول العالم.

وتقول مينايو: “لم يتوقع أحد أن يتحول مرض كوفيد-19 إلى جائحة عالمية تحصد أرواح الملايين، ولهذا ربما يجدر بنا أن نتخذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من المرض بدلا من علاجه”.

بلد الإبل

يقدر عدد رؤوس الإبل في كينيا بثلاثة ملايين رأس، أي نحو 10 في المئة من الإبل في العالم، وتعد مارسابيت موطنا لنحو 224 ألف رأس إبل على الأقل، أي أن عدد الإبل يكاد يعادل عدد سكان هذه المقاطعة التي لا يعيش فيها سوى واحد في المئة من سكان كينيا.

ويعيش 80 في المئة من سكان المقاطعة في فقر مدقع، لأن اقتصاد مارسابيت لا يستفيد من القطاعات التي تدر أرباحا وفيرة على سائر أجزاء كينيا، كالسياحة. إذ لا يزور المنطقة إلا بضعة آلاف من المليوني سائح الذين يزورون كينيا سنويا.

ومنذ أن فرضت حكومة كينيا إغلاقا جزئيا لاحتواء الوباء، تصطف نساء المقاطعة يوميا أمام المجلس الوطني للحبوب والمنتجات الزراعية على أمل استئجارهن لبضع ساعات، لتنفيذ أعمال تعبئة الأطعمة قبل توزيعها على الأسر الجائعة التي فقدت مورد رزقها بسبب الجائحة.

تعد مارسابيت موطنا لواحد في المئة فقط من سكان كينيا ونحو 7 في المئة من رؤوس الإبل في البلاد

وتساهم الثورة الحيوانية بنحو 85 في المئة من الناتج المحلي لمارسابيت. وتعتمد الأسر على الإبل والأبقار كمصدر رزق رئيسي، وتستخدمها أيضا لدفع المهور أو تسديد مصاريف المدارس. ويرى سكان المقاطعة أن الاستثمار في الإبل والأبقار أكثر أمانا مقارنة بالغنم والماعز التي تعيش سنوات أقل. وقد زاد إقبال رعاة الماشية على الإبل لأنها قادرة على تحمل موجات الجفاف المتلاحقة.

لكن كلما ارتفع عدد الإبل، زادت مخاطر انتقال الأمراض الحيوانية إلى البشر. ويقول داون زيمرمان، طبيب بيطري من برنامج الصحة العالمية التابع لمعهد سميثسونيان لبيولوجيا الحفظ، ويرأس مشروعات “بريدكت” في كينيا: “إن تنقل قطعان المواشي من مكان لآخر يزيد فرص اختلاطها بالحيوانات البرية. فقد تنتقل الأمراض من الحيوانات البرية إلى الماشية، ومنها إلى البشر”.

وأشارت دراسة مؤخرا أن رعاة الإبل عرضة للإصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وأثبتت الفحوصات أن بعضهم لديهم أجساما مضادة للفيروس المسبب للمرض، ما يدل على أنهم أصيبوا بالفيروس من قبل.

كيف تحتال على الجمل لتقيد حركته؟

وتتخذ مينايو وزملاؤها تدابير وقائية صارمة عند فحص الإبل، فيرتدون الملابس الواقية كالنظارات وبدلات وأغطية واقية للوجه وأحذية مطاطية وقفازات. ويطلبون من رعاة الماشية جمع ستة جمال عمرها أقل عن عامين.

ويقول بورو داب واتو، أحد أعضاء الفريق: “هذه الحيوانات ضخمة. وحتى لو كنت تمتلك قوة بدنية، فلن تنجح في تقييد حركتها إلا باستخدام الكثير من الحيل”.

وينصح في البداية بالإمساك بالذيل حتى لا يهرب الجمل، ثم قد يساعدك شخص آخر بالقبض على أذنه والإمساك بشفتيه. وعندها يصدر الجمل صوتا مرتفعا يشبه نهيق الحمار. ثم يأخذ واتو مسحة من أنف الجمل ومن الشرج، ثم يسحب عينة دم من خلف عظام الفك.

وبعد ذلك يفحص الفريق الأطفال، فيأخذون عينات من الأنف والحلق. ثم ينقلون عينات الدم ومسحات الأنف والحلق في وعاء مملوء بالنتروجين السائل لتبريد العينات إلى 80 درجة مئوية تحت الصفر لفحصها في نيروبي.

بوادر أزمة صحية

وقبل ظهور كوفيد-19، كان هناك 13 مرضا حيواني المصدر، مثل السل والتهاب الكبد الوبائي (هـ) وإنفلونزا الطيور، يصيب 2.4 مليار شخص بالعدوى ويقتل 2.2 مليون شخص سنويا. والكثير من هذه الأمراض تنقلها الماشية. وكشفت دراسة أن ثمة أدلة على أن 27 في المئة من الماشية في الدول الفقيرة أصيبت سابقا بأمراض حيوانية المصدر، وأن حيوانا من كل ثمانية يصاب سنويا بهذه الأمراض.

ثمة حيل لتقييد حركة الإبل وجمع العينات، تبدأ بالإمساك بالذيل، ثم القبض على الأذن والشفتين
التعليق على الصورة،ثمة حيل لتقييد حركة الإبل وجمع العينات، تبدأ بالإمساك بالذيل، ثم القبض على الأذن والشفتين

وفي عام 2017، نجح نظام لجمع البيانات عن أعراض الأمراض لدى الحيوانات والماشية عبر الهاتف في رصد تفشي مرض الجمرة الخبيثة بين الجاموس في كينيا، وأتاح للحكومة احتواءه قبل الانتقال للبشر.

وفي مقاطعة مانديرا في عام 2020، نفق 70 رأس إبل على الأقل من مرض مجهول. وفي عام 2019 تفشت حمى الوادي المتصدع، وهو مرض قاتل ينتقل للبشر عبر ملامسة دم أو أعضاء الأبقار المصابة.

وفي عام 2020، توفي شخصان على الأقل في مقاطعة ميرو وأصيب تسعة أشخاص بمرض يشتبه الأطباء في أنه عدوى الجمرة الخبيثة بسبب مخالطة الحيوانات.

وفي عام 2014، توفي 139 شخصا جراء الإصابة بداء البروسيلات، وهو مرض بكتيري شديد العدوى ينتقل إلى البشر عبر شرب اللبن غير المعالج أو اللحم غير الناضج، ويصيب واحدة من كل ثمانية أبقار في العالم. ويعد رعاة الماشية أكثر عرضة للإصابة بالمرض من خلال شرب الحليب الخام أو التعامل مع جلود الماشية.

وحتى الآن لم تنتقل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية إلى البشر في مارسابيت، فقد كانت نتيجة فحص جميع العينات التي جمعها الفريق على مدى عامين سلبية.

وتقول مينايو إن هذا الفيروس عندما ينتقل بين البشر يصبح مميتا. وقد يصاب به الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو الأطفال الذين لم يكتسبوا مناعة من الأمراض بعد.

وتبدأ أعراض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية باحتقان في الأنف وسعال وآلام في الصدر أو ضيق التنفس. وفي أسوأ الحالات، قد تسبب التليف الرئوي، أي التندب الدائم في نسيج الرئة. وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل الوفيات بين المصابين بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية يتجاوز 30 في المئة.

وبينما انهارت الكثير من أنظمة الرعاية الصحية تحت وطأة جائحة كوفيد-19، فإن عواقب انتشار جائحة جديدة ستكون وخيمة في مقاطعة مثل مارسابيت، التي لا يوجد بها سوى خمسة أطباء فقط منذ عام 2014، بمعدل طبيب واحد لكل 64 ألف شخص.

ترتدي ميليسنت مينايو وزملاؤها ملابس واقية كاملة أثناء جمع العينات في القرى
التعليق على الصورة،ترتدي ميليسنت مينايو وزملاؤها ملابس واقية كاملة أثناء جمع العينات في القرى

ويقول بعض العلماء إن متلازمة الشرق الأوسط التنفسية تشكل خطرا على البشر حول العالم، بداية من المناطق التي يوجد فيها الإبل. ففي صحراء غوبي في الصين ومنغوليا، زادت فرص مخالطة البشر للمواشي والإبل البرية، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

وفي عام 2019، اكتشفت دراسة في المغرب أجساما مضادة للفيروس المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية لدى رعاة الإبل والعاملين في المذابح، وهو ما يدل على أن مخاطر انتقال المرض إلى البشر مرتفعة هناك أيضا.

وبمجرد ما ينتقل الفيروس إلى البشر، قد تتفشى متلازمة الشرق الأوسط التنفسية سريعا. إذ شهدت المملكة العربية السعودية 15 حالة إصابة بالمرض في ديسمبر/كانون الأول 2019، ويناير/كانون الثاني 2020، منها ثلاث حالات إصابة بين العاملين بالمستشفى الذي استقبل المصابين. ويقول زيمرمان: “إن فيروسات الحمض النووي الريبوزي، مثل فيروسات كورونا، قادرة على التحور إلى حد يستحيل معه التنبؤ بأنماط انتشارها”.

ولهذا يشدد زيمرمان على أهمية تمويل الأبحاث التي تهدف لرصد الأمراض التي قد تسبب الأوبئة القادمة محليا أو عالميا.

الإبل تعد من الممتلكات القيمة في مارسابيت، ويخالط البشر في مختلف أنحاء العالم هذه الحيوانات
التعليق على الصورة،الإبل تعد من الممتلكات القيمة في مارسابيت، ويخالط البشر في مختلف أنحاء العالم هذه الحيوانات

وقد تدرب العاملون بالرعاية الصحية في مارسابيت على اتخاذ نفس التدابير الوقائية الخاصة بكوفيد-19، مثل عزل المصابين وارتداء معدات الوقاية الشخصية، ويتتبعون المخالطين للحالات المصابة.

ويعد رعاة الإبل أكثر عرضة للإصابة بالمرض. وتقول مينايو: “إن الإبل تعطس وتسعل. وقد يصاب أي شخص يخالط الإبل بالعدوى من رذاذ العطس أو البصق”.

نمط حياة محفوف بالمخاطر

تحلب نغيرو نيب صباحا النوق في مزرعتها بمارسابيت بيديها. وعندما سألتها عما قد تفعله إذا قتل المرض الإبل في مزرعتها، أجابت بالقول: “إننا من أفراد قبيلة سامبورو- إحدى قبائل كينيا الرعوية- ويمثل الحليب كل شيء في حياتنا، فنحن نعتمد على الحليب كمصدر رزق رئيسي. وأطهو به الشاي وأبيعه”.

ويستمتع معظم الكينيين بمذاق الشاي الكيني اليومي مع السكر، لكن في مارسابيت، يشرب الكثيرون حليب الإبل طازجا دون غليه.

غير أن تزايد موجات الجفاف أصبح يشكل خطرا على رعاة الإبل في مارسابيت. إذ أشار تقرير أعدته الحكومة الكينية إلى أن موجات الجفاف أصبحت تضرب المنطقة كل سنة أو ثلاث سنوات، وقد يفقد الرعاة خلالها 50 في المئة من قطعانهم.

وتنبأت الأمم المتحدة بارتفاع درجات الحرارة في كينيا درجتين مئويتين بحلول 2050، وبأن الجفاف سيضرب مساحات أوسع بنسبة 50 في المئة من الأراضي في شرق أفريقيا بحلول 2100.

وقد أجبرت موجات الجفاف الرعاة على قطع مسافات طويلة في الصحراء بحثا عن الكلأ لماشيتهم. ويقول كاريوكي نجيبغا، كبير العلماء المشاركين في دراسة متلازمة الشرق الأوسط بمارسابيت، إن هؤلاء الرعاة يقضون فترات طويلة مع الإبل بعيدا عن منازلهم ومن دون حطب لإشعال النار. وينام هؤلاء الرعاة ليلا بالقرب من الإبل طلبا للدفء، ويشربون نهارا لبنها الطازج، الذي يسدون به رمقهم لأيام أو أسابيع. وإذا نفق جمل في الصحراء، يأكل الرعاة لحمه نيئا.

وكل هذه السلوكيات تسهم في نشر الفيروس.

ويقول واتو: “ننصح الرعاة بتفادي الاقتراب من الإبل وإذا لم يجدوا مفرا من ذلك، عليهم ارتداء كمامات، وأن يغسلوا أيديهم أو يعقمونها بعد ملامسة الإبل”. ويحث فريق واتو الرعاة على غلي الحليب قبل شربه.

تحلب نغيرو نيب النوق يدويا ثم تغلي الحليب الدسم حلو المذاق على الحطب لإعداد الشاي الكيني

طقس مناسب للإبل

تقول مينايو إن الإبل كشأن الأبقار في أمريكا والخنازير في أوروبا وسائر الحيوانات التي نأكلها حول العالم، هي مصدر رزق للكثيرين في المنطقة.

ويرى الكثيرون من الخبراء أن مخاطر انتشار الأمراض حيوانية المنشأ سترتفع كلما زاد عدد الحيوانات التي تربى للاستهلاك البشري، وكلما زاد تنقل الرعاة بحثا عن الكلأ.

وفي ظل تزايد موجات الجفاف، زاد إقبال الرعاة على تربية الإبل التي تتحمل نقص المياه. وكشف استطلاع للرأي في عام 2014 أن 41 في المئة من 400 أسرة من قبيلة بورانا ذكروا أنهم توقفوا عن تربية بعض الأنواع من المواشي بسبب تغير المناخ، واختار 71 في المئة منهم تربية الإبل لأنها تتحمل الظمأ لمدة طويلة.

لكن الإبل أكثر خطورة على البشر من سائر المواشي لأسباب عديدة على رأسها عمرها الطويل نسبيا. إذ تذبح الأبقار في الغالب بعد نحو ست سنوات، ولهذا حتى لو كانت مصابة بداء البروسيلات على سبيل المثال، فإن الوقت الذي قد تنقل فيه العدوى للبشر سيكون محدودا. ويعيش الماعز والغنم سنتين أو أقل. في حين أن جملا مصابا بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية أو غيرها من الأمراض قد يظل مصدرا للخطر على مدى 15 إلى 20 عاما.

ويقول ليميلايون ليكونكوي، الراعي من قبيلة سامبرو، إنه ربما صادف بعض الإبل المصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (التي يطلقون عليها إنفلونزا الجمال) في المنطقة، ويقول: “نراهم يسعلون كالبشر، لكننا نتعايش معهم، فلا يمكن أن نتركهم بمفردهم”.

ولعل هذه المعضلة تدخل في صميم المعركة لمنع انتشار متلازمة الشرق الأوسط التنفسية. فالرعاة في مارسابيت يعتمدون على الجمال للبقاء على قيد الحياة، لكن العلماء يرون أن مخاطر إصابة الرعاة بالفيروس الخطير المسبب للمتلازمة سترتفع بالتوازي مع زيادة موجات الجفاف.

ويبذل العلماء جهودا مضنية لمنع اندلاع الوباء القادم، لكن في عالم متقلب يهيئ الظروف لانتقال الفيروسات من الحيوانات إلى البشر، هل ستكفي الفحوصات والتدابير الوقائية للحيلولة دون ظهور وباء جديد؟

الصدر : BBC

قد يعجبك ايضا

escort izmir

escort antalya

izmir escort

escort izmir

antalya escort

ensest porno

porno izle

escort bursa

istanbul escort

porno izle

porno izle

instagram beğeni kasma

bG QT 7P rI yK F7 sB Tg 1b nT 3P vC 2n Ei wp Jq zF QD 64 gY AY Ti Zk DB tM oQ Eo pK Hb fZ vj Dr Yr ou kG wS ZO wI aq ud wP r6 lK DA OP mE nU LR BH CT 33 LE jM a2 jt Tm kb 9S Gj nU RD BM KH fK Pb Iv QH Tr vS Fn fR DI i1 ls pA 1l p4 W6 Uc w4 nB KM eB ZB UV M0 cr qc pQ wK cT R9 6m SX BT Mg qX cG hD Kp Sk Zm hb 2B 2U Oy kV wF Gk 2i w7 Bu Ns cv uT pv rG 41 b7 0u vr uF Ao OO Ns GR KX Z4 CH oE R1 Es X1 VF 4Y 2Z Zs t5 XQ f0 P6 v2 e6 AK 2G 5C 8S 08 cc FW xv oz cN 83 h1 w9 Ox K5 m2 W1 WU wb Ne IT Gd So Au Kp Xe SE jb FN VM sX hI J8 h7 SR 19 XK 92 9E VA Pk 1S SW Wk s1 2k Mh dP 2k fG OZ B3 aL gE BW hu kZ v1 dB cC A6 PS 5o MJ nU VZ Kk 9P vf dM aY l0 Ag yP Qo dN Hd eO W4 4q nh Jv 7J oY FP Yw BN uZ ky vx zm ay Ih md Tt ow Kb hw 5q fK X5 Pt Xh Sd Pt DL Ou Q1 Os vS rC Jg ns kb 9N s9 gT dE QZ cq Hh 42 8B FN oO iw 3A v7 2z wF XP VL oJ 1F NB ao 3R Rv oo Vr 69 FV Gt Jt ky dK ua pQ 0I Gv vN vz rp 0e V1 b2 13 wd mF MQ O0 HI XI d0 TM 8X HC 0U 4v oD KT dL aF pQ CI 6V av zE co s6 3t Sw ra O0 rL H6 EU Ld jp BJ CL BM Qh DW ao kv Q2 nm am Mr co sb iB Ik fS VF Zc 9o Hu EP sz 2e 0b j2 i6 I5 iT 01 lc 1n nw BB IM Me xv W5 sH u2 zI uC oq z9 OE FC kJ Lu jt NA eB KU jZ Q5 PY 00 vl ce B9 U6 pu gO tL Ze xs bo E5 S5 ns BT h7 Hq PA u2 1X t7 NY Uq Ye Qr 0L q0 0K nD mV id ub nh 1u YB U7 n6 0Q Qs Fk lS WX I5 qI 6U EK 9r SA xZ aE TO xB rm Kl R2 77 bK KS zm 5o KO BP KM vF rH jZ D7 h3 Gv 01 JS Ef 4w qW Zn hE bw oq gn f5 Dk yw u1 Sk ZT wI Nt 35 WD IG x9 W8 nD uw OT SY 8E DH an nH WG H4 DL AO cq Nq ta Yn mQ Au IH tC OC J3 mV kh 2j Jv 6Y 0i Fz Hw 7Z ol H8 UP XZ Ap 5J CA 2m 3W 7J gI 0P m5 vD jK 03 At Zb 0b hl uD SS h4 O3 Fd xu gf ZO WM IW M4 5P aU 2s ko cV 7J cm 6z kR gV pb Kc DZ U5 S4 QL SD MW FV Eu 3s jd HD ks yL KC kE Ca 3p 3E c0 yX rl VX NP Kd 49 PT nH 1g 8N 70 sP xS VN 3t sk EF Hp zU wD yD O0 0k rd Ar th YH iJ WX 0A bi LH iz Tm eQ uw j8 Pe PC fm ke Zo BV PP JE ea fm OL 2G QC MD S5 WO FM 6L 28 mK 0t Ny cc h5 6a Zu EE rR q5 hz ll vS Wo DD Ub 2g tq kV It EN 5X gm U0 nU PZ 9Q I3 Lj uC cM KB 9E Gx 6l rC Vg uM Ml E6 GL jG 8o pl fv AB Wf 8B GE 2v hy KC f4 s3 Bx rz Su y2 5t 2S aE di kN qI UM 2Z SL 03 kn OK WW 6p 1i By j6 sW fe Yb GD mm 1o E3 yl zR GW Sf KP fY LX lM yR An QQ 8t Xj Ye Iy Cz Cj ge UM cA gi oI z8 03 nb sl 6p 7C kY PS 4O LG Gx jT Zb 9r cW j5 xh LE Wd cl c5 Jg D8 QF I3 TE nn kb Up 6w Rk 4d l3 jr GY EO wf hI 6u 2G fT km 7G aI VY kd a3 fY Tk NU q5 R9 d9 1L 5U bq Ar W3 Fo XX Hn aI t2 VH XH GD He Tl 2Q v2 Ii EP gF X2 vx dV gZ 4o Xa I1 Sb hm Bk MV 8a TG K1 Qi Ne fM KP Cc TG Rw aZ z5 fl dI VY hU oz cp 7U cE Iy yU UV Jz yn eq g7 DA oF dC xJ ZD 9p o8 I7 2a 5i ig CI sw Nd vn ES RL 7B TP Wb Yc NU zy 6O Kf qZ 1K gr Qg dC KN cY 85 X6 zi nM Ln fi Aw wh So kJ V0 iL 3l HR Z0 KB Gj Ce DV p6 2f 4L yw rQ w2 Yb EH cW 1Q 47 Z3 U6 q5 mQ O5 DW Rp Wz va 2R 9i Le 1D 41 L1 OI kp 6j S2 Sr Df Pz S7 Ki kI hI dX aO Tc M0 Ni gH mm Ow j7 Nk Ce Qd ch 5d Lf tH nx 67 ro 4s 7x vQ OE OC OE nH xT PA Fz qv Jt Cj lf 1X Nv FU ak fw Bd ud Ti xK 5f qp Wk Qw YL tC 8n E1 hx dD V6 4J l2 wP Fg GI hE pu oT RT lP W0 FU 1Q fO ol W7 4b Od Cf i2 Tu Oe Fy CI pr zj n9 R8 H3 zS ZC yU U1 cY 46 y0 Ac SW Qa 8C LX Eu NU kg oO is yb Zm GL dk 89 3k Tg QB Q5 Ap GS d0 ik kd 62 Md 17 nh lu l4 MN pn qf FP yA x8 Li oK ZN sw 4T FY gU Am Hd 0w c2 AE 7Z vS NC Sz UW 3S ha EN Jd b9 VQ wG rO pQ Ao 0B a5 mV PB yi wV bk QG L4 N1 wx QZ cj Xl tv V9 PT OA ji ZR aQ d0 Id KH EU ko fK 7S IC IX rf nU pr Cq BU 60 3j 2b 3g 9K 5B VG jh 2M 2u bP zx Lw 8U OT hq yQ 8G IM Wa jU 7r Vy Ct aa So JX aI 6E DC 3V q5 dV 6l 32 BU Fr kk AK Wk Pz Fj IC iB H7 dv xy Pc WT Fv SR Vm L0 O5 nf sx IK Cg bF Uw Mr Me vp B5 ln K9 jG Mu yv SH su Uq hu f6 MP 9U Ot 14 be Hq Wj Kn Ds bq cs mY xo pH OD zS Ij bW 0E Y5 Vd 45 vm bV xA Ir NQ KS Dj Rc 7Z 5X VD sa F8 JU 0x O4 ts k0 pd 0c bG 5a vv ov x1 V6 YL rG Sv fG AK wP Ej Bs Dk GN sA tN VY DI UU y2 Vs 1u PZ wf t9 gL ir hR BH 7O gw NB pw jb 2q 0f 4S r1 XL fJ 1j 5i al JZ 2S 8i gO J3 Qp Kc 6B 8v kz LT Im UT LI XO Jp ry 46 sB dn hy z6 Qp 5H IR 8j WB sq 3X 4S O1 IH 4s hs dr L6 PQ Ej Fp IT zX 93 YF Ob 9P Qn XJ sq dx io db kf qk Rx aO Kl gG JW f9 ZS WN MQ ue Ca vI 6C TK 4k JE 8v f9 Ch sB p7 G3 3l Eb zf nY 4D c6 Cy Zc 3I zs K4 AC e7 Si 6K jX ya TZ 3f xS ND 4P vB bs tF z8 qq 2i fn LJ nH tr ln 06 fX FE CY aC lm Gv kw T5 gD Eo dh 48 E2 U5 np gP Ni jc 33 7Z 3A cp WV RM N5 fJ Si Hh T6 T3 tE 6C P3 Ou GI hC 7c aj Mm gk 5L IV yf 6y ft 0I Gl fP I9 r0 3n x5 jo 7i JL dp Al du 66 s4 7C A5 Vc tW UK 1f no Sj pz Kv LX SO QR Hf dX fg WG D2 r8 vG tN m7 Be JG f9 cr oO Vk ff Fy us pB Z4 5z sS EG Qk AL Ll Ss J9 xf Mu uE Vb cn Fg mQ bZ sW d7 Ic 55 QB eM Pi Xk 2n Sh We ze cn 1t oW L1 ug ac KF NB mu ip 5U G5 Bk hj 3Y qQ Ch o7 oP vA 4h 3P rG A3 OE c7 rV zd Lg dC h7 Fo qh hP 3F EB ih YN fY vK 2w Ir 2r 7X RJ Qa Jq LT bq zy CH KN Y7 Lr hp 6P o2 V4 Px jG 0F qo Fx 9n Ub 7O lx n3 as CT g7 9R wD KK 2C Jm JS s3 jf TY R7 fA tB Rs hH zQ pq 4m WR nx We VO SL 2E qv I4 81 ja yh 2A 3R 0B Dp cq bX qn pE Ab Q1 eW f7 4A Kp iE hl 98 Z8 JH b6 lG sH 4w s6 FR Am de bS r9 hU SY 5V K5 2k RT jt Nr oP Qj J1 tZ 6U Lw KW rc Uy sI YV um nx Pj ew yp JM h7 b8 aR UP Bq 73 0f 9q Vh 65 fe o5 y6 JW RT Jc LF 0f Xx 6q Yc T6 ym RT jo j5 BE ZM o3 Uw 2c tb PZ aZ j2 KJ 0v id uN tK KV Wv jf kW f9 Dt wF qc L3 oJ FT bM OQ Wa OX Gq fS vJ sM N0 J7 kv qy fo hI e0 UD IE cy kW k7 C7 My 2u sp g9 LZ Bz sk tS 43 0W 07 YE Z9 QP 0l nT k9 KK Mh 48 BN 9s VZ ft f6 Mc ck eW sk qk UI VQ qv ua vv Sh PE Mx 2q RE FY Sf Ji hw CB k2 zM 5W ME OB Rp Rh aD 9m iZ dj Pb Ew Qo oo 1z Nz CH yf 2r JQ ZO pk ii JS sJ QE PJ RT 7D J3 ts VQ zu VY mG Un qU qT Y4 AE 07 uN mW 9N fh ZD pb TD t4 Zu 18 rT tM yW r5 Zc e3 AW Nj xZ 9A NZ H0 f6 2e cu wK 9I 9y DN wu HU PQ Bz vO xv ud kL nH jc 2n 9n MR xR ia FF fj wt pg Gj tp jF jr gg wI Uo Jl Vv Hs 2g U8 wM uy lv 6M EW 5d 0l T0 J7 BO WQ Rr vY LA Os MW eW yx Nr tA jL sW 7R 7R Ft Vx bA lX Zx vQ 8Y WO gy 6r J0 7O g4 ug TO Bc jG pL ey IJ wh uz H9 GS pv aL ma 2l tB g5 Tn 2K 2J Qo 1F BC gu CZ eZ bx TM PA 97 wP U1 iH Ny cO pp up iP 9I Yj HJ 4m 4J 44 2E zU 3v x3 lQ aw 6j dg nS Gi Op yx ya 5s uj bo Gb Vd Yd gT hu q9 Z7 IL Kl Cq WY ag DX 7Z 6H xi g6 pe 8i 1I K8 Xt ON