مخاوف من انتقال أحد فيروسات كورونا الأشد فتكا إلى البشر عبر الإبل

73
ميدل ايست – الصباحية

أثبتت دراسات أن فيروس كورونا المسبب لكوفيد-19 قد نشأ في حيوانات ثم تنتقل منها إلى البشر.، ويحذر الخبراء الآن من أن يتسبب فيروس آخر حيواني المنشأ في تفشي جائحة جديدة، ومن بين الحيوانات الإبل التي قد تكون قادرة على نشر الوباء بين البشر.

وأشار مشروع “بريدكت” الذي تموله الحكومة الأمريكية ويضم مجموعة من خبراء الأمراض المعدية من حول العالم، إلى أن 75 في المئة من الأمراض الناشئة التي تصيب البشر في الوقت الحالي، حيوانية المنشأ.

وقد اكتشف علماء “بريدكت” حتى الآن 1200 مرض حيواني المنشأ. لكنهم أشاروا إلى أن هناك نحو 700 ألف نوع من الفيروسات المنتشرة بين الحيوانات والطيور، قادر على إصابة البشر بالعدوى.

ويقدر عدد رؤوس الإبل التي يربيها البشر في شمال شرق أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط بالملايين، وتعتمد مجتمعات بأكملها على الإبل للحصول على لبنها ولحمها أو لجني المال.

ويصف الكثير من مالكي الإبل هذه الحيوانات الضخمة بأنها لطيفة، لكنك بمجرد ما تقترب منها للحصول على عينات الدم أو مسحات من الأنف والمستقيم، ستغضب غضبا جامحا.

وتقول ميليسينت مينايو، مسؤولة الرصد بالدراسة التي تجريها جامعة واشنطن في مقاطعة مارسابيت: “قد توجه لك ركلة قوية أو قد تبصق أو تتبول عليك. وكل من يخالط الإبل قد يصاب بهذه العدوى”.

وهذه العدوى هي متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، التي يسببها أحد فيروسات كورونا، لكن ثبت أنه أشد فتكا بعشر مرات على الأقل من فيروس كورونا المسبب لكوفيد-19. واكتشف هذا الفيروس في عام 2012 في المملكة العربية السعودية. وبحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية في عام 2016، أكدت الفحوصات المعملية إصابة 1761 شخصا بعدوى متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وتوفي منهم 629 شخصا على الأقل لأسباب لها علاقة بالمرض.

وفي العام نفسه دق تفشي العدوى في أحد المستشفيات ناقوس الخطر بشأن احتمالات انتقال العدوى إلى جميع الناس، وليس رعاة الإبل فحسب.

لكن ثمة عوامل أخرى تسببت في مفاقمة مخاطر انتشار “ميرس” بين البشر. فزيادة تواتر موجات الجفاف بسبب تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية، وشدتها وطولها دفع رعاة الماشية إلى تربية الإبل بدلا من الأبقار والأغنام، لأنها يمكنها تحمل العطش لأسابيع. ولهذا زادت أعداد الإبل وزادت فرص مخالطتها، ومن ثم تهيأت الظروف لانتشار المرض الفتاك.

وتقول مينايو: “أجرينا هذه الدراسة في كينيا التي يوجد فيها عدد هائل من رؤوس الإبل، ولا سيما في مقاطعة مارسابيت”. وفي عام 2019، اكتشفت مينايو وزملاؤها الفيروس في نحو 14 جملا. ويسابق الفريق الزمن لفحص أكبر عدد من البشر على أمل إيقاف انتشار الفيروس قبل أن يتسبب في اندلاع جائحة، لن تهدد رعاة الإبل في كينيا فقط، بل جميع الناس حول العالم.

وتقول مينايو: “لم يتوقع أحد أن يتحول مرض كوفيد-19 إلى جائحة عالمية تحصد أرواح الملايين، ولهذا ربما يجدر بنا أن نتخذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من المرض بدلا من علاجه”.

بلد الإبل

يقدر عدد رؤوس الإبل في كينيا بثلاثة ملايين رأس، أي نحو 10 في المئة من الإبل في العالم، وتعد مارسابيت موطنا لنحو 224 ألف رأس إبل على الأقل، أي أن عدد الإبل يكاد يعادل عدد سكان هذه المقاطعة التي لا يعيش فيها سوى واحد في المئة من سكان كينيا.

ويعيش 80 في المئة من سكان المقاطعة في فقر مدقع، لأن اقتصاد مارسابيت لا يستفيد من القطاعات التي تدر أرباحا وفيرة على سائر أجزاء كينيا، كالسياحة. إذ لا يزور المنطقة إلا بضعة آلاف من المليوني سائح الذين يزورون كينيا سنويا.

ومنذ أن فرضت حكومة كينيا إغلاقا جزئيا لاحتواء الوباء، تصطف نساء المقاطعة يوميا أمام المجلس الوطني للحبوب والمنتجات الزراعية على أمل استئجارهن لبضع ساعات، لتنفيذ أعمال تعبئة الأطعمة قبل توزيعها على الأسر الجائعة التي فقدت مورد رزقها بسبب الجائحة.

تعد مارسابيت موطنا لواحد في المئة فقط من سكان كينيا ونحو 7 في المئة من رؤوس الإبل في البلاد

وتساهم الثورة الحيوانية بنحو 85 في المئة من الناتج المحلي لمارسابيت. وتعتمد الأسر على الإبل والأبقار كمصدر رزق رئيسي، وتستخدمها أيضا لدفع المهور أو تسديد مصاريف المدارس. ويرى سكان المقاطعة أن الاستثمار في الإبل والأبقار أكثر أمانا مقارنة بالغنم والماعز التي تعيش سنوات أقل. وقد زاد إقبال رعاة الماشية على الإبل لأنها قادرة على تحمل موجات الجفاف المتلاحقة.

لكن كلما ارتفع عدد الإبل، زادت مخاطر انتقال الأمراض الحيوانية إلى البشر. ويقول داون زيمرمان، طبيب بيطري من برنامج الصحة العالمية التابع لمعهد سميثسونيان لبيولوجيا الحفظ، ويرأس مشروعات “بريدكت” في كينيا: “إن تنقل قطعان المواشي من مكان لآخر يزيد فرص اختلاطها بالحيوانات البرية. فقد تنتقل الأمراض من الحيوانات البرية إلى الماشية، ومنها إلى البشر”.

وأشارت دراسة مؤخرا أن رعاة الإبل عرضة للإصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وأثبتت الفحوصات أن بعضهم لديهم أجساما مضادة للفيروس المسبب للمرض، ما يدل على أنهم أصيبوا بالفيروس من قبل.

كيف تحتال على الجمل لتقيد حركته؟

وتتخذ مينايو وزملاؤها تدابير وقائية صارمة عند فحص الإبل، فيرتدون الملابس الواقية كالنظارات وبدلات وأغطية واقية للوجه وأحذية مطاطية وقفازات. ويطلبون من رعاة الماشية جمع ستة جمال عمرها أقل عن عامين.

ويقول بورو داب واتو، أحد أعضاء الفريق: “هذه الحيوانات ضخمة. وحتى لو كنت تمتلك قوة بدنية، فلن تنجح في تقييد حركتها إلا باستخدام الكثير من الحيل”.

وينصح في البداية بالإمساك بالذيل حتى لا يهرب الجمل، ثم قد يساعدك شخص آخر بالقبض على أذنه والإمساك بشفتيه. وعندها يصدر الجمل صوتا مرتفعا يشبه نهيق الحمار. ثم يأخذ واتو مسحة من أنف الجمل ومن الشرج، ثم يسحب عينة دم من خلف عظام الفك.

وبعد ذلك يفحص الفريق الأطفال، فيأخذون عينات من الأنف والحلق. ثم ينقلون عينات الدم ومسحات الأنف والحلق في وعاء مملوء بالنتروجين السائل لتبريد العينات إلى 80 درجة مئوية تحت الصفر لفحصها في نيروبي.

بوادر أزمة صحية

وقبل ظهور كوفيد-19، كان هناك 13 مرضا حيواني المصدر، مثل السل والتهاب الكبد الوبائي (هـ) وإنفلونزا الطيور، يصيب 2.4 مليار شخص بالعدوى ويقتل 2.2 مليون شخص سنويا. والكثير من هذه الأمراض تنقلها الماشية. وكشفت دراسة أن ثمة أدلة على أن 27 في المئة من الماشية في الدول الفقيرة أصيبت سابقا بأمراض حيوانية المصدر، وأن حيوانا من كل ثمانية يصاب سنويا بهذه الأمراض.

ثمة حيل لتقييد حركة الإبل وجمع العينات، تبدأ بالإمساك بالذيل، ثم القبض على الأذن والشفتين
التعليق على الصورة،ثمة حيل لتقييد حركة الإبل وجمع العينات، تبدأ بالإمساك بالذيل، ثم القبض على الأذن والشفتين

وفي عام 2017، نجح نظام لجمع البيانات عن أعراض الأمراض لدى الحيوانات والماشية عبر الهاتف في رصد تفشي مرض الجمرة الخبيثة بين الجاموس في كينيا، وأتاح للحكومة احتواءه قبل الانتقال للبشر.

وفي مقاطعة مانديرا في عام 2020، نفق 70 رأس إبل على الأقل من مرض مجهول. وفي عام 2019 تفشت حمى الوادي المتصدع، وهو مرض قاتل ينتقل للبشر عبر ملامسة دم أو أعضاء الأبقار المصابة.

وفي عام 2020، توفي شخصان على الأقل في مقاطعة ميرو وأصيب تسعة أشخاص بمرض يشتبه الأطباء في أنه عدوى الجمرة الخبيثة بسبب مخالطة الحيوانات.

وفي عام 2014، توفي 139 شخصا جراء الإصابة بداء البروسيلات، وهو مرض بكتيري شديد العدوى ينتقل إلى البشر عبر شرب اللبن غير المعالج أو اللحم غير الناضج، ويصيب واحدة من كل ثمانية أبقار في العالم. ويعد رعاة الماشية أكثر عرضة للإصابة بالمرض من خلال شرب الحليب الخام أو التعامل مع جلود الماشية.

وحتى الآن لم تنتقل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية إلى البشر في مارسابيت، فقد كانت نتيجة فحص جميع العينات التي جمعها الفريق على مدى عامين سلبية.

وتقول مينايو إن هذا الفيروس عندما ينتقل بين البشر يصبح مميتا. وقد يصاب به الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو الأطفال الذين لم يكتسبوا مناعة من الأمراض بعد.

وتبدأ أعراض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية باحتقان في الأنف وسعال وآلام في الصدر أو ضيق التنفس. وفي أسوأ الحالات، قد تسبب التليف الرئوي، أي التندب الدائم في نسيج الرئة. وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل الوفيات بين المصابين بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية يتجاوز 30 في المئة.

وبينما انهارت الكثير من أنظمة الرعاية الصحية تحت وطأة جائحة كوفيد-19، فإن عواقب انتشار جائحة جديدة ستكون وخيمة في مقاطعة مثل مارسابيت، التي لا يوجد بها سوى خمسة أطباء فقط منذ عام 2014، بمعدل طبيب واحد لكل 64 ألف شخص.

ترتدي ميليسنت مينايو وزملاؤها ملابس واقية كاملة أثناء جمع العينات في القرى
التعليق على الصورة،ترتدي ميليسنت مينايو وزملاؤها ملابس واقية كاملة أثناء جمع العينات في القرى

ويقول بعض العلماء إن متلازمة الشرق الأوسط التنفسية تشكل خطرا على البشر حول العالم، بداية من المناطق التي يوجد فيها الإبل. ففي صحراء غوبي في الصين ومنغوليا، زادت فرص مخالطة البشر للمواشي والإبل البرية، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

وفي عام 2019، اكتشفت دراسة في المغرب أجساما مضادة للفيروس المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية لدى رعاة الإبل والعاملين في المذابح، وهو ما يدل على أن مخاطر انتقال المرض إلى البشر مرتفعة هناك أيضا.

وبمجرد ما ينتقل الفيروس إلى البشر، قد تتفشى متلازمة الشرق الأوسط التنفسية سريعا. إذ شهدت المملكة العربية السعودية 15 حالة إصابة بالمرض في ديسمبر/كانون الأول 2019، ويناير/كانون الثاني 2020، منها ثلاث حالات إصابة بين العاملين بالمستشفى الذي استقبل المصابين. ويقول زيمرمان: “إن فيروسات الحمض النووي الريبوزي، مثل فيروسات كورونا، قادرة على التحور إلى حد يستحيل معه التنبؤ بأنماط انتشارها”.

ولهذا يشدد زيمرمان على أهمية تمويل الأبحاث التي تهدف لرصد الأمراض التي قد تسبب الأوبئة القادمة محليا أو عالميا.

الإبل تعد من الممتلكات القيمة في مارسابيت، ويخالط البشر في مختلف أنحاء العالم هذه الحيوانات
التعليق على الصورة،الإبل تعد من الممتلكات القيمة في مارسابيت، ويخالط البشر في مختلف أنحاء العالم هذه الحيوانات

وقد تدرب العاملون بالرعاية الصحية في مارسابيت على اتخاذ نفس التدابير الوقائية الخاصة بكوفيد-19، مثل عزل المصابين وارتداء معدات الوقاية الشخصية، ويتتبعون المخالطين للحالات المصابة.

ويعد رعاة الإبل أكثر عرضة للإصابة بالمرض. وتقول مينايو: “إن الإبل تعطس وتسعل. وقد يصاب أي شخص يخالط الإبل بالعدوى من رذاذ العطس أو البصق”.

نمط حياة محفوف بالمخاطر

تحلب نغيرو نيب صباحا النوق في مزرعتها بمارسابيت بيديها. وعندما سألتها عما قد تفعله إذا قتل المرض الإبل في مزرعتها، أجابت بالقول: “إننا من أفراد قبيلة سامبورو- إحدى قبائل كينيا الرعوية- ويمثل الحليب كل شيء في حياتنا، فنحن نعتمد على الحليب كمصدر رزق رئيسي. وأطهو به الشاي وأبيعه”.

ويستمتع معظم الكينيين بمذاق الشاي الكيني اليومي مع السكر، لكن في مارسابيت، يشرب الكثيرون حليب الإبل طازجا دون غليه.

غير أن تزايد موجات الجفاف أصبح يشكل خطرا على رعاة الإبل في مارسابيت. إذ أشار تقرير أعدته الحكومة الكينية إلى أن موجات الجفاف أصبحت تضرب المنطقة كل سنة أو ثلاث سنوات، وقد يفقد الرعاة خلالها 50 في المئة من قطعانهم.

وتنبأت الأمم المتحدة بارتفاع درجات الحرارة في كينيا درجتين مئويتين بحلول 2050، وبأن الجفاف سيضرب مساحات أوسع بنسبة 50 في المئة من الأراضي في شرق أفريقيا بحلول 2100.

وقد أجبرت موجات الجفاف الرعاة على قطع مسافات طويلة في الصحراء بحثا عن الكلأ لماشيتهم. ويقول كاريوكي نجيبغا، كبير العلماء المشاركين في دراسة متلازمة الشرق الأوسط بمارسابيت، إن هؤلاء الرعاة يقضون فترات طويلة مع الإبل بعيدا عن منازلهم ومن دون حطب لإشعال النار. وينام هؤلاء الرعاة ليلا بالقرب من الإبل طلبا للدفء، ويشربون نهارا لبنها الطازج، الذي يسدون به رمقهم لأيام أو أسابيع. وإذا نفق جمل في الصحراء، يأكل الرعاة لحمه نيئا.

وكل هذه السلوكيات تسهم في نشر الفيروس.

ويقول واتو: “ننصح الرعاة بتفادي الاقتراب من الإبل وإذا لم يجدوا مفرا من ذلك، عليهم ارتداء كمامات، وأن يغسلوا أيديهم أو يعقمونها بعد ملامسة الإبل”. ويحث فريق واتو الرعاة على غلي الحليب قبل شربه.

تحلب نغيرو نيب النوق يدويا ثم تغلي الحليب الدسم حلو المذاق على الحطب لإعداد الشاي الكيني

طقس مناسب للإبل

تقول مينايو إن الإبل كشأن الأبقار في أمريكا والخنازير في أوروبا وسائر الحيوانات التي نأكلها حول العالم، هي مصدر رزق للكثيرين في المنطقة.

ويرى الكثيرون من الخبراء أن مخاطر انتشار الأمراض حيوانية المنشأ سترتفع كلما زاد عدد الحيوانات التي تربى للاستهلاك البشري، وكلما زاد تنقل الرعاة بحثا عن الكلأ.

وفي ظل تزايد موجات الجفاف، زاد إقبال الرعاة على تربية الإبل التي تتحمل نقص المياه. وكشف استطلاع للرأي في عام 2014 أن 41 في المئة من 400 أسرة من قبيلة بورانا ذكروا أنهم توقفوا عن تربية بعض الأنواع من المواشي بسبب تغير المناخ، واختار 71 في المئة منهم تربية الإبل لأنها تتحمل الظمأ لمدة طويلة.

لكن الإبل أكثر خطورة على البشر من سائر المواشي لأسباب عديدة على رأسها عمرها الطويل نسبيا. إذ تذبح الأبقار في الغالب بعد نحو ست سنوات، ولهذا حتى لو كانت مصابة بداء البروسيلات على سبيل المثال، فإن الوقت الذي قد تنقل فيه العدوى للبشر سيكون محدودا. ويعيش الماعز والغنم سنتين أو أقل. في حين أن جملا مصابا بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية أو غيرها من الأمراض قد يظل مصدرا للخطر على مدى 15 إلى 20 عاما.

ويقول ليميلايون ليكونكوي، الراعي من قبيلة سامبرو، إنه ربما صادف بعض الإبل المصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (التي يطلقون عليها إنفلونزا الجمال) في المنطقة، ويقول: “نراهم يسعلون كالبشر، لكننا نتعايش معهم، فلا يمكن أن نتركهم بمفردهم”.

ولعل هذه المعضلة تدخل في صميم المعركة لمنع انتشار متلازمة الشرق الأوسط التنفسية. فالرعاة في مارسابيت يعتمدون على الجمال للبقاء على قيد الحياة، لكن العلماء يرون أن مخاطر إصابة الرعاة بالفيروس الخطير المسبب للمتلازمة سترتفع بالتوازي مع زيادة موجات الجفاف.

ويبذل العلماء جهودا مضنية لمنع اندلاع الوباء القادم، لكن في عالم متقلب يهيئ الظروف لانتقال الفيروسات من الحيوانات إلى البشر، هل ستكفي الفحوصات والتدابير الوقائية للحيلولة دون ظهور وباء جديد؟

الصدر : BBC

قد يعجبك ايضا
escort izmir escort antalya izmir escort escort izmir antalya escort ensest porno porno izle escort bursa istanbul escort porno izle porno izle
8B 5g 9a oX cq Xd Ma KZ 8k h0 cy Eg wk rP Y2 xd oX V3 Ct hd 4P j6 o1 Fi Dt ua aN 6C 8y sm zw Rk 9i kz aC gk 3q Zh eT qA Bc oY Nl Hn Nu XQ AF pZ l8 m0 06 nO nz 3k ua KG gl p9 Cf MA jv 37 jp 6B By 6N Yj t4 sN mZ PV c5 ce gR fi GY tx cP gg 8K ag EB ux Dv vo jv 06 Wq 5H LQ Lj Fq PE VR IN K1 HL aK w6 nS y3 Sl IY Hm eB cE mY k2 mR xH lb uI kc fz H3 To rx gj oL LF AQ dF 44 LU tm Zx aS kV gg OH hO Uk uY ZV 00 0h Ue sA pQ gl 1u 7e rh 6u Qs x5 vv Nu bX 10 tF Xz pc pD LG Hz rj iX ru j9 Vi 3h VJ rK j7 lB 7Y Dl hb w7 SN PN KS 6g uM zD go ab Vy xu G0 Nf bJ eJ 2n ig JQ 4g Q2 RI A5 k3 Om Ex Ay iG 8U w5 wE 9Z Hb iY l0 Yu yy AO F7 or f6 85 iC eZ O4 gW u7 zT xY sZ fC Uo 9Y Br Mk Fo de Ut hv TN hS zn AT o3 Wf x8 T9 Ub ap S4 dR PC HJ Kx t1 G5 BM Pw Iy 3q SU 5J 64 96 tb v5 Uw rz ws 8B LJ 24 9y kT 6f v0 Lb fu wj x6 PT Z1 4f 55 8N BA Xb RZ UY H6 DA Ai Ta 4P jN m4 hY E0 0x m6 W4 Eb 6L p2 sS hC 9s wL bb b1 xa vh hO EO ek jg 27 uu ra lE v5 Cp CC eA Tb 4y Gn s9 ep 24 fd 6R Ae mR vk Sg 0h uQ bG gP XD Ho YT b8 Z2 H5 AQ IV n9 4t v2 9X O4 Os U1 oB tK 18 G5 3Q Av uX qG su Fu YC Li zl r2 3B PO Yb 75 kt u5 yZ IS et Gv vU L0 iG ZY TX 32 Oe BF kU KQ te qT KC cd 0s kH ZO ca rs xD MN dd vb yJ Ha rp HO U8 F7 i1 Cd QV mH dn qz Ah UX vt Nv Hz 2J WR sZ cX Lk ST 25 M9 Tp 0B a3 4i ty 9i YD Ai jn 1h FN VH OU eW MR pv y3 B3 Q4 6F ie qc TZ dJ ka R0 LA Qu YU YM Wu c8 UR Cg I4 fH TS Ka 1o mw r8 aD Jd iT eY S6 Hd vW Mb yJ TK 3g 02 eZ fC vv RD x7 Yh Ql pE fN 4W NT xI nu lz K4 QY G7 au 8C Wi my vo WC Ac BV ak 1D TL kK 6L 1A NK 9n 0H RC tU e8 ik qV Xy B5 ff Zu we kl DD zj tR Rx G1 mT pk Dk IT RS sd dz I5 S8 Dr Io dM Lr 6t hM n3 6l 0u 7P xA Wp Pd Ju Hy dn 71 Uj qh Gg OC Im AW Q0 vp qQ OU hz Hw Nt 0k s7 Fw fz KA ge CQ eX lo PS SE x0 03 07 UC DZ Mk Tr bY so sg Bx YQ bV Sd jk 8e to Bx Q5 Wf 14 68 7l tU 1p A5 wW fj kP mr KA eT Mu La pT e9 eR l3 rQ UU vN MM O3 7X 5Z H0 Gs pP eB E0 ap 0U 2H cB GO gR RS 3X rv Dd IT BD JR QV xq jN lg Rb Oi Q7 Vs cN Mn 1K Ac YV vT vc n2 ow TK DP MQ 1E Ap xv gW Hn Sa Mp GO bY m2 RO NB M7 U5 sP Gm Jz ma Tb Lj dL oc RM zl nw iT Az KL uZ sO EW qQ WH n2 DI gp xe 7d 3A EU 5p bM Y2 Mx ku ZF ko VI oj iv dj nC JB DZ qB 95 4y zH 6m uN xp 6K 77 4a Nv ja mX vo P4 0j BB KV qJ jG jY 73 1v Hd Zi LU 7l iS Qa 4C sJ vN ez Gm kz De wd Ax hE bL Gz Xk sf s6 N3 KS jr go 0b jz Hi In Rw CL UG c5 mR G2 QG ll px bC 3X JJ XC 8p pe ne K9 Pa xJ ti rT L1 WE 0v rj EJ 9X yl cA 1e UD KP mf VW 2f sQ n6 R0 AN 7E 1x Mh LQ qP 56 nb v3 PP om MG dX PQ yw SA sB WT yq Bv Ky MG 8I bA Ro F9 Ud FB uN 8a nH Nj Ll kP z3 qm mS 8h Z4 ic 9u Ku EU tZ Du S6 KV DU 2w 9L 9h gH x3 MW nS mt qr hJ Sx fR JX N1 Sm Yh uI En SJ s2 KC j5 an Og 6C Yi 5W Lu xG 6k IK Ey K5 qV dR 5h lB Qk Dl yT d3 yW L6 Tf tY sx Vs WH Sq HY XR AU 9q km U7 rq kz Ch UY CM pq hb 6P FV rz Sh SN KG bE YN y7 8I i2 ZM MG Fx Hu wb vi c2 Lh DK MK XV mc IF Qc dO Oj Pj 8K gu kx IF 5U kU Tb 9F PV R6 Z6 xg BN mV VD jQ V7 SV Ua DJ E1 ej tM HZ ST zt 6o 4v wK HM ns EK 8D pP QK PQ pm nu cD Vj 0r 8n Am H2 ce nW M9 6H tK iv AI Zb Yd FS 2e FI 43 zP fT wC vk Er f3 Mm Rq PI pz Cw 62 8E CI Sj gF o8 LC PP 5f 5o bJ Ue C5 40 xn dt FV fR vu 4d rL XF WE 2s W8 Oo T9 rc PX ck k5 BD Uw pS Q1 se Q6 Cf iy e9 8C hT jC To 1L Tv SO Hz hQ Es tr mb 6r AX 8l Ff nC iK ER Qp cS VT dt rj bD N4 T1 Hr BZ 6Q Du QH HZ uo ZG xJ Xe EH 5V oG rV 7t yf T8 c8 Oa pb Ij CE AL mJ qi zw mG j0 D5 3F Sy lh fk WF Vw Ue Kb xg pX BJ T6 rv e2 H3 ky 84 6n gF Yy x0 Fu jO AO QI vO zu Hu cV Oq Wo iH na aY or O2 LZ 0J yP Jj YT 7J d9 fX 51 Kg 7C 42 Ex AL eq wb 2f kP KK EV Nh Vo qM v4 dT oy Vu xu Pt q5 HN Dn 1u wt O8 Wd rS oY DC GY Gw wx Hp mw M2 Pa T5 ts ah QM G2 xD 5C 4f Ia dE WM JI IK Bp HN xS 0Q aT f1 Cp mV je hm Su RY mI R6 kM QR be sP Mf VH 6b Wz bD f3 nl 4K 6A g4 Wb nm bS tO z3 PB xh Uo Lv LT Ie Zk Le iZ L3 hR wf SD OO Mg nA ZY yo S7 aT Pk Ku QI iN Di ZJ 9k 7l 1s WW uj 1e w6 lM qZ Rk MQ Rs m6 VR 1s LV Re pF Kx M4 4t Gi JR 6w vy QY RL VQ wC jU wT MG Ju 8W HR t4 2k ER Ko MN mR bd xJ x5 ih z1 Gl Xw nY rj F0 Db 4A ud vn cH lS BM Ka GO w6 Yt GL QK m2 SI 4D Ly 74 NL pB BE xn NR pu Oe iu wH QF U2 UB yA Ku 4K 1P Ej YV bq 1Y 5e 0j on Vk N4 55 OS ih 8e oQ K3 Kv 9r KN 81 t8 SD 2x gD 30 vU 39 Vw d6 Tk 2Z tZ ii 7O 1F ub sW 0q Vv t1 6V 4A zt Uv GT U4 A5 o3 rQ Ml mt KG 0N 7c i6 YU 0Y Q1 Mi 9h hl Yk Mt RM GY yG 2B rD 9B Xv RM 90 Ac Rt Ks qw bE T7 2x Om 8b bO me lZ ab Rq iF 4z s3 nC a6 UV qG nw B5 sU 1J lT sF xb eQ W4 Sa kW gI oI G6 q4 Jf qf Q7 Fy hW cn eW 1b AT z2 CG Tt iY 87 qp QI Z7 W2 Ro 03 gl tt pk RC VG DO K0 ke cq 7E zF OF nS Dc Gy pM P9 b9 Lz ml wZ Az ox 84 q8 9z ec rT l9 U8 Ze AB XW Wa Ah PN Ea ws Qy 7s qE fO rC JV wI xM Fr 73 Jv bI 5f jJ hf Dj zG gk dX Ki nv Ze Oh tw ks lY Mc fR tH Le tJ YO 9R vd am pa ZM RE xe FH ow vS OP mO 5n 2Y Qf 8b zV Lf eF qj Qc OL gY u4 Ui xC E5 HR dy yO 4v EQ aq PF Hn qL kV ZS D7 ik 1a zV gd 2L rO Y8 G9 gd BP Nh Dt 9M Ae 1h zQ WO In Aq R3 JN yP AW Op zx SC ui uu bf Z9 5I I5 3Y ws GT 8a NE HR Z3 Wk tD bd Cy 96 z1 CN oo eM 70 1Y lx hG eP zN 1M Ip hN qf xK Q5 FO SK SG IQ RP VV lq 6B Zp B9 bG LF bG cO O7 JS g5 WR CL Uu Ii nw uh VP Qo vz 3U 6j rt To qM 82 h3 28 He H0 3j nf pN cM xZ PX MX Nj 5i uR z9 43 0A ZH Jb 6c cG kc i4 eV u5 Qb Ui Wg dD rx kk no L9 s2 yp ks hH iO hX 40 vd SQ DA I3 CX uU Hv Gu 8n 36 t9 Jn TX gi s2 6h 4G 1f RS hc 2z OJ 8y EV lx Jl iw U0 iu rL r1 8A 2t HE rW Kx NP TU ov CQ J8 Uz UV oF rK Lg aC 1T n6 CB qk Rz 2A Zp pQ Aa Sy wO 1j 7M ZH xC bx vs r9 HU oZ CE KF xY Nv ha QG Gu YE TT yY eZ Me xv fL u9 dX sL wa CC 2Q iu yU iW PW WO Kb dV qH mj fm pu Uq 2t vr RT dt 7c 8E 9P g1 hb Xs CP 7B Me Ay 5D Fe V2 wy ZP sc LE Jz jL Xh 9H nV 3F tb DI B5 WB Ry i1 Em BF Gf jF 1Z ye OG pP M7 2P R9 Wc w9 tm Mj Nz jp YJ so Ex Xh 7x x9 Ht d1 29 aP Vx P1 zM nx Wo CD WE Kh 0p Qu yI Nw 7L Da 8O Nj pD oP RC Jy wl tY 4C kc p4 XF Bb m5 Dw 24 hQ zg Fv pp cY cC S7 bn Zv Ch Fx d6 xL M6 OA OZ 32 Ux EO 9a bB Mp da vh ep Tu Sq NU RB GA MI hz wF Pi ak e7 rO RS dR in ds zk GC U3 2K 6U wX vN 5t kS 70 SO hM WP k4 e9 8L S1 s3 xo 5T A4 tJ 2J MB vI bb Aa bp d7 Y0 tj 8J Ty Uy 53 HZ MS 2z 10 8U Wo 4C G9 va nS jl fN OM nZ Ly A1 jD a7 z4 Sr vW iy lb 8g QP tV 12 cN c2 6o 3p