توجيه تهم جديد لترامب .. واحالته للمحاكمة أمام مجلس الشيوخ للمرة الثانية

15
ميدل ايست – الصباحية

صوت مجلس النواب الأمريكي بأغلبية، مساء الأربعاء، على توجيه همة “التحريض على التمرد” إلى الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب بهدف إحالته على مجلس الشيوخ لمحاكمته، في ثاني محاولة يقوم بها النواب لعزل الملياردير الجمهوري الذي أصبح أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يواجه مثل هذا الإجراء مرتين.

وبأغلبية 232 صوتا من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري ، مقابل 191 صوّت جميع النواب الديموقراطيين و10 نواب جمهوريين لمصلحة قرار “العزل” هذا، ويتوقّع أن تبدأ محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ بعد انتهاء ولايته في 20 الجاري.

وحتى قبل انتهاء عملية التصويت حصل قرار توجيه الاتهام إلى الرئيس على الأغلبية اللازمة لاعتماده وهي 217 صوتاً، في حين تواصل تعداد الأصوات في المجلس المؤلف حالياً من 433 نائباً.

واعتبرت رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي أنّ القرار الاتّهامي الذي أصدره مجلس النواب بحقّ الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب لمحاكمته أمام مجلس الشيوخ، للمرة الثانية بقصد عزله، يثبت أنّه “ما من أحد فوق القانون”.

وقالت بيلوسي عند توقيعها على القرار الاتّهامي تمهيدا لإحالته إلى مجلس الشيوخ إنّ “مجلس النواب أظهر اليوم -بمشاركة من الحزبين- أنّه ما من أحد فوق القانون، ولا حتّى رئيس الولايات المتّحدة”، مكرّرة التحذير من أنّ ترامب يشكّل “خطرا واضحا وفوريا” على البلاد

ترامب أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يُحال إلى مجلس الشيوخ مرتين لمحاكمته بقصد عزله، بعدما وجّه إليه مجلس النواب الأربعاء تهمة “التحريض على التمرّد”، على خلفية اقتحام حشد من أنصاره مبنى الكابيتول في السادس من الشهر الجاري.

ومع انطلاق التصويت التاريخي وقبل أسبوع من تنصيب جو بايدن رئيسا، وضعت العاصمة الفبدرالية واشنطن تحت حماية أمنية مكثفة ونصبت حواجز اسمنتية لسد أبرز محاور وسط المدينة كما أحاطت أسلاك شائكة بعدد من المباني الفبدرالية بينها البيت الأبيض، فيما كان الحرس الوطني متواجدا.

وحاول ترامب الذي تزداد عزلته يوما بعد يوم حتى من جانب معسكره الجمهوري، الثلاثاء التقليل من شأن الاجراء الذي يستهدفه معتبرا انه مجرد مناورة من الديموقراطيين، وهو “استمرار لأكبر حملة مطاردة في التاريخ”.

لكن قبل أيام من مغادرته الى مارالاغو في فلوريدا حيث سيبدأ حياته الجديدة كرئيس سابق، يبدو ترامب منقطعا أكثر من أي وقت عما يحصل في العاصمة الفدرالية الأمريكية.

واذا كان اجراء العزل لم يحصل سوى على صوت جمهوري واحد عند طرحه على خلفية القضية الاوكرانية قبل أكثر من سنة، فان أعضاء عديدين في الحزب الجمهوري أعلنوا هذه المرة انهم سينضمون الى تحرك الديموقراطيين.

وما زال ترامب يرفض الاعتراف بأي مسؤولية في الهجوم الذي طال مبنى الكابيتول، معتبرا أن خطابه كان “مناسبا تماما”. من جانبه، أعلن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس رسميا الثلاثاء رفضه اللجوء إلى التعديل الخامس والعشرين للدستور لتنحية ترامب إذا ما اعتبر غير أهل لتولي منصبه.

ورغم رفض بنس، وافق مجلس النواب الذي تسيطر عليه غالبية ديموقراطية على القرار الذي أصبح الآن رمزيا، لحضه على تطبيق هذا التعديل. ورغم ثقته الواضحة ودعم بعض المسؤولين المنتخبين المخلصين للغاية، أصبح دونالد ترامب أكثر عزلة من أي وقت حتى داخل معسكره الذي شهد سلسلة من الاستقالات والانتقادات اللاذعة.

قد يعجبك ايضا