دبي تُقر ميزانية مقلصة للعام 2021 بعد انكماش اقتصادي حاد بسبب كورونا

46
ميدل ايست – الصباحية

قرّرت سلطات إمارة دبي، الأحد، تقليص النفقات في ميزانية العام 2021، بعد سنة مالية صعبة شهدت انكماشا كبيرا في النمو الاقتصادي للمدينة السياحية على خلفية إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقالت الحكومة، في بيان، إن ميزانية العام المقبل تبلغ 57,1 مليار درهم أي نحو 15,5 مليار دولار، مقارنة بميزانية قياسية بلغت 18,1 مليار دولار للعام الحالي.

ووفقاً لبيان نشرته حكومة دبي على موقعها الإلكتروني؛ بلغت الفجوة بين النفقات والإيرادات في موازنة العام الجديد (عجز الموازنة) نحو 1.3 مليار دولار، على عكس موازنة 2020 والتي بلغت 66.4 مليار درهم ( 18.1 مليار دولار).

وحسب البيان، تعتمد الإيرادات على العمليات الجارية في الإمارة، “وهو الأمر الذي انتهجته دبي طوال العقد الماضي في عدم الاعتماد على إيرادات النفط”.

وتوقعت الحكومة أن تشهد الميزانية عجزا للسنة الخامسة على التوالي منذ بدء تراجع أسعار النفط في 2014 بنحو 1,3 مليار دولار، علما أن الإمارة قدرت العام الماضي العجز في 2020 بنحو 700 مليون دولار.

ويمثل إيرادات النفط 4% من إجمالي الإيرادات المتوقعة للعام المالي 2021، وتستحوذ الإيرادات غير الضريبية، والتي تتحقق من الرسوم، على 59% من إجمالي الإيرادات المتوقعة، في حين تمثل الإيرادات الضريبية 31%، وتمثل إيرادات عوائد الاستثمارات الحكومية نحو 6% من إجمالي الإيرادات المتوقعة.

ودفعت الإجراءات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد الإمارة التي تعتمد على قطاعي السياحة والخدمات بشكل كبير، إلى إغلاق أبوابها لعدة أشهر، ما تسبب بانكماش اقتصادي بنحو 10,8 بالمئة في النصف الأول من 2020.

وتتوقّع دبي أن تبلغ نسبة الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي نحو 6,2 بالمئة بحلول نهاية 2020، على أن يعود النمو الإيجابي في السنة المقبلة ليصل إلى نحو 4 بالمئة.

وقالت الحكومة إنّ الميزانية الجديدة تؤكّد “إتاحة جميع السبل للتعامل مع الأزمة واستعادة وتيرة النمو الاقتصادي، وتعزيز منظومة الدعم والإعانات الاجتماعية والخدمات الأساسية”.

ولطالما كانت السياحة الدعامة الأساسية للإمارة التي استقبلت أكثر من 16 مليون زائر العام الماضي. وقبل أن يعطل الوباء حركة السفر العالمية، كان الهدف الوصول إلى عشرين مليونا هذا العام.

 

وراهنت دبي على معرض اكسبو 2020 العالمي لتحفيز اقتصادها وهو الأكثر تنوّعا في الخليج بعد تراجعه خلال السنوات الماضية على خلفية هبوط أسعار النفط وتأثيراتها على اقتصاد دولة الإمارات وأسواق الدول المجاورة.

لكن المخاوف من الفيروس دفعت دبي إلى تأجيل المعرض الذي خصّصت له مليارات الدولارات إلى السنة المقبلة.

وتسبّبت إجراءات الإغلاق وتراجع حركة السفر والتجارة إلى تراجع في قطاع أنشطة خدمات الإقامة والطعام في دبي بنحو 20,2 بالمئة، وقطاع النقل والتخزين والمعلومات بـ10,6 بالمئة.

كما سجّلت شركة “طيران الإمارات” التي تتخذ دبي مقرا خسائر بقيمة 3,4 مليارات دولار بحسب نتائجها نصف السنوية، في أول خسائر لأكبر مجموعة نقل جوي في الشرق الأوسط منذ ثلاثة عقود.

 

قد يعجبك ايضا