صحيفة : السعودية ترغب بحل الأزمة مع قطر قبل مجيئ بايدين

42
ميدل ايست – الصباحية

 ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” الأمريكية، أمس الجمعة، أن المملكة العربية السعودية تبذل جهوداً مكثفة للتوصل الى حل الأزمة مع قطر المستمرة منذ أكثر من ثلاثة سنوات، قبل وصول الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن .

وقالت الصحيفة في تقرير لمحرر شؤون الشرق الأوسط أندرو إنغلاند، إن هناك مساعي جادة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لانهاء الأزمة مع قطر الدولة الغنية بالغاز، وذلك لكسب ود إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن وتقديم هدية وداع إلى ترامب.

وأشار التقرير إلى بن سلمان، أقام علاقات وثيقة مع البيت الأبيض في عهد ترامب، الذي وقف بجانب ولي العهد في الوقت الذي تكافح فيه الرياض أسوأ أزمة دبلوماسية لها منذ عقود بعد أن قتل عملاء سعوديون الصحافي جمال خاشقجي قبل عامين في اسطنبول.

ومن المتوقع أن تكون إدارة بايدن القادمة أكثر برودة تجاه الأمير الشاب الذي أثار انتقادات واسعة النطاق من الديمقراطيين بشأن مقتل خاشقجي، وحرب السعودية في اليمن، واحتجاز عشرات النشطاء ورجال الأعمال وكبار أفراد العائلة المالكة.

وأضافت الصحيفة أن مستشارا للسعودية والإمارات قال “هذه هدية لبايدن”. وأضاف أن بن سلمان “يشعر وكأنه في مرمى النيران” بعد فوز بايدن في الانتخابات ويريد صفقة مع قطر “للإشارة إلى أنه مستعد وجاهز لاتخاذ خطوات”.

وقال علي الشهابي، المحلل السعودي المقرب من الديوان الملكي، إن القيادة السعودية كانت منذ شهور “منفتحة على طرح هذه القضية”. وأوضح “منذ بعض الوقت، كانوا يعملون على إغلاق العديد من الملفات الساخنة ومن الواضح أن هذا واحد منها”.

المزيد : الكويت: متفائلون بقرب حل الأزمة الخليجية ورأب الصدع
وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت العلاقات الدبلوماسية وروابط النقل مع قطر في يونيو/ حزيران 2017، بدعوى أن الدوحة ترعى الجماعات الإسلامية وأنها قريبة جدا من إيران.

و قدمت السعودية والإمارات الى قطر قائمة من 13 مطلبا، من بينها إغلاق قناة الجزيرة، وتقييد علاقات الدوحة مع إيران، وإغلاق قاعدة عسكرية تركية. لكن المستشار قال إن وسطاء كويتيين توصلوا إلى اتفاق جديد ليحل محل البنود الـ13 “لتمهيد الطريق للمصالحة”.

ولفتت “فايننشال تايمز” إلى أن دبلوماسيا مطلعا على المحادثات قال إن المحادثات الأخيرة جرت بوساطة أمريكية وكويتية بهدف إرساء أسس مفاوضات مباشرة بين الرياض والدوحة.

وقال إن قطر تريد التأكد من وجود شروط مسبقة قبل أي محادثات ثنائية. وأوضح أن ذلك يمكن أن يشمل إجراءات “بناء الثقة” مثل رفع الحظر الجوي. والاحتمال الآخر هو السماح بحرية تنقل المواطنين القطريين إلى الدول التي فرضت الحظر، رغم أن الدوحة تريد ضمانات بشأن سلامتهم.

قد يعجبك ايضا