دعوة قضائية ضد تطبيق “مسلم برو” بعد بيع بيانات إلى الجيش الأمريكي

134
ميدل ايست – الصباحية

قررت  مجموعة من مستخدمي تطبيق “مسلم برو” في فرنسا اليوم الثلاثاء رفع دعوة قضائية ضد الشركة المطورة له، بعد فضيحة بيع بيانات المستخدمين للجيش الأمريكي،

ويقدر عدد مستخدمي تطبيق  “مسلم برو” إلى نحو  95 مليون مستخدم حول العالم شكوى بعدما اتّهمت تقارير إعلامية المجموعة بمشاركة بياناتها مع شركات على صلة بالجيش الأميركي.

وتتهم الدعوى التي كشفت عنها إذاعة “آر تي إل” الفرنسية الشركة بارتكاب تجاوزات تتعلّق بحماية البيانات وانتهاك الثقة وتعريض حياة أشخاص إلى الخطر والتآمر لارتكاب جرائم قتل. ومن المقرر أن يتم رفع الدعوى اليوم الثلاثاء.

تأتي الدعوى بعد تقرير لمجموعة “فايس” الإعلامية الأسبوع الماضي تحدّث عن الكيفية التي اشترى الجيش الأميركي من خلالها بيانات مواقع المستخدمين من سلسلة تطبيقات حول العالم.

وتشمل هذه التطبيقات “مسلم برو”، التي تستخدم خيار تفعيل خاصية الموقع في الهواتف الذكية لتمكين المستخدمين من تحديد مواعيد الصلاة واتجاه القبلة.

اقرأ أيضا آبل وغوغل تحذفان تطبيق تِك توك بعد تقارير عن استخدامه من قبل الإمارات كأداة للتجسس
وكشفت مذربورد من خلال السجلات العامة والمقابلات مع المطورين والتحليل الفني عن مصدرين منفصلين ومتوازيين للبيانات يستخدمهما الجيش الأميركي أو استخدمهما للحصول على بيانات الموقع.

المصدر الأول هو منتج لشركة تدعى “بابل ستريت” (Babel Street)، ويسمى “لوكات إكس” (Locate X) ويستخدمه فرع من الجيش مكلف بمكافحة الإرهاب ومكافحة التمرد والاستطلاع الخاص، للمساعدة في عمليات القوات الخاصة الخارجية.

والمصدر الثاني هو من خلال شركة تسمى “إكس-مود” (X-Mode)، والتي تحصل على بيانات الموقع مباشرة من التطبيقات، ثم تبيع تلك البيانات إلى المقاولين، ومن ثم إلى الجيش.

وتسلط هذه الأخبار الضوء على سوق “بيانات الموقع” التي تفتقد للشفافية وحقيقة أن الجيش الأميركي الذي استخدم بشكل سيئ بيانات الموقع الأخرى لاستهداف ضربات الطائرات بدون طيار، يشتري الوصول إلى البيانات الحساسة.

العديد من مستخدمي التطبيقات المشاركة في سلسلة إمداد البيانات مسلمون، وهو أمر جدير بالملاحظة بالنظر إلى أن الولايات المتحدة قد شنّت حربًا استمرت عقودًا على جماعات وصفتها بالإرهابية في الشرق الأوسط، وقتلت مئات الآلاف من المدنيين المسلمين خلال فترة وجودها.

باعت الشركة هذه البيانات إلى أخرى تدعى “إكس-مود”، التي باعتها بدورها إلى متعاقدين فرعيين لتصل في نهاية المطاف إلى الجيش، بحسب “فايس”.

وبإمكان القوات الأميركية الخاصة بعد ذلك استخدام بيانات المستخدمين في مهمات وراء البحار، وفق التقرير، ما يعني أنها تفسح المجال أمام تنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء لأشخاص يشتبه بأنهم على صلة بالإرهاب باستخدام طائرات مسيّرة.

وبعد يوم على صدور التقرير، أعلنت “مسلم برو” أنها ستعلّق مشاركة بياناتها مع شركات أخرى. وقالت الشركة التي أسسها مواطن فرنسي يقيم في سنغافورة إنها فتحت تحقيقاً داخلياً في المسألة.

قد يعجبك ايضا