خرقات متواصلة للتهدئة في “قره باغ” وسط مساعي روسية تركية لتثبيت وقف النار

25
ميدل ايست – الصباحية

تواصلت خراقات التهئة بين أذربيجان وأرمينيا في إقليم قره باغ، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين عن المتسبب بخرق التهدئة، وسط مساعي روسية وتركية لتثبيث وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات.

واتهم كل من الجانبين الآخر بانتهاك وقف إطلاق النار فور سريانه يوم السبت الفائت،  وأعطت أذربيجان الانطباع في تصريحات علنية من جانب كبار المسؤولين بأنها تعتبره هدنة قصير>

وقالت أذربيجان، الأحد، معلنة عن أول هجوم منذ بدء سريان الهدنة، إنها شنت ضربات جوية على فرقة أرمينية وكبدتها خسائر جسيمة، في حين قال متحدث باسم حاكم إقليم قره باغ لوكالة رويترز إنه ليس لديه معلومات عن هذا الهجوم.

اتهمت أذربيجان، أرمينيا كذلك بشن هجوم صاروخي فاشل على محطة لتوليد الكهرباء من المساقط المائية في مينجاتشفير. ونفت قوات أرمينية في قره باغ صحة هذا الاتهام.

بينما قالت وزارة الدفاع الأرمينية إن الوضع على الجبهات كان متوترا الليلة الماضية، مضيفة أن القوات الأذرية تشن قصفا مدفعيا عنيفا على عدة محاور من الجبهة، الأمر الذي يمنع تنفيذ اتفاق موسكو وتبادل الجثث والأسرى بين الطرفين حسب قولها.

كما قالت سلطات قره باغ غير المعترف بها إن الجيش الأذري يواصل محاولاته في تنفيذ هجمات عبر المحورين الشمالي الشرقي والجنوبي، مضيفة أن قواتها صدت تلك الهجمات، وألحقت خسائر كبيرة في صفوف القوات المهاجمة.

في المقابل قالت مصادر في وزارة الدفاع الأذرية أن مدن آغدام وغوران بوي وأغجه بدي وترتر تعرضت ليلة أمس وهذا اليوم لقصف مدفعي وصاروخي من الجانب الأرميني، وأن الجيش الأذري رد على مصادر القصف، ودمر راجمة صواريخ غراد ودبابة “تي-72” (T-72) وعددا من الآليات.

كما ذكرت وزارة الدفاع الأذرية أن الجيش الأرميني شن عدة هجمات بمجموعات صغيرة وأسلحة ومدفعية متوسطة على مواقع الجيش الأذري في جبرائيل وفوزولي وحدروت، وأن الجيش رد عليهم بالمثل وأفشل الهجمات وأوقع خسائر في المهاجمين.

وتم التوصل إلى هدنة في الأيام الماضية بموسكو بعد دعوات عدة وجهها المجتمع الدولي، وخصوصا مجموعة مينسك، التي ترأسها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة، وتؤدي دور الوسيط في هذا النزاع.

كذلك كانت محادثات موسكو أول اتصال دبلوماسي بين الجانبين منذ اندلع القتال في 27 سبتمبر/أيلول 2020، ويحظى الإقليم باعتراف دولي باعتباره جزءاً من أذربيجان لكن سكانه وحكامه ينتمون للعرق الأرمني.

محادثات وقف إطلاق النار

 

وأمام تواصل خرقات التهدئة بين الطرفين تواصل تركيا وروسيا محادثات لإنقاذ وقف إطلاق النار، وقالت وزارة الخارجية التركية إن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو طلب من نظيره الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي، الأحد، الضغط على أرمينيا للالتزام بشروط الهدنة.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره التركي أوغلو، أكدا ضرورة التنفيذ الصارم لاتفاق وقف إطلاق النار في الإقليم المتنازع عليه.

أضافت الوزارة الروسية أن لافروف وأوغلو بحثا في اتصال هاتفي الوضع القائم في الإقليم، وتطبيق التزامات البيان المشترك لوقف إطلاق النار.

ومن المقرر أن يصل وزير خارجية أرمينيا إلى موسكو اليوم الإثنين لإجراء محادثات مع مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

يُشار إلى أن الاشتباكات أججت المخاوف على أمن خطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز من أذربيجان إلى أوروبا، لا سيما أن هذه المعارك هي الأسوأ منذ حرب دارت بين عامي 1991 و1994 بين أذربيجان وأرمينيا، وقتل فيها 30 ألفاً تقريباً، وانتهت بوقف لإطلاق النار تعرض لانتهاكات متكررة.

 

المزيد : التوصل الى هدنة مؤقتة بين أذربيجان وأرمينا تبدأ ظهر اليوم
قد يعجبك ايضا