موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

عودة آخر رهينة فرنسية في العالم .. واشهار إسلامها يثير الجدل

16
ميدل ايست – الصباحية 

شكلت عودة أخر رهينة فرنسية في العالم، “سوفي بيترونين” والتي أصبحت “مريم” بعد إشهار إسلامها خلال فترة اختطافها، شكل صدمة للشارع الفرنسي/ وصفعة للرئيس الفرنسي ماكرون الذي وجه قبل أيام انتقادات حادة للإسلام وأنه يمر بأزمة 

وعادت الرهينية “سوفي بيترونين” أو “مريم” أمس الجمعة إلى بلادها، وهي ترتدي الحجاب وكان في استقبالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أحد مطارات العاصمة باريس، وذلك بعد أن قضت نحو 4 سنوات من الاختطاف من طرف جماعات متشددة في مالي.

وأثار حجاب “سوفي بيترونين” أو “مريم”  الكثير من الجدل بين عدد من وسائل الإعلام المحلية، خاصة بعد أن تأكَّد اعتناقها للإسلام، وتغيير اسمها من “صوفي” إلى “مريم”.

الرئيس الفرنسي كان قد شن قبل أيام هجوما  شديداً على الدين الإسلامي واعتبر أنه يمر بأزمة في أنحاء العالم وأن فرنسا تحتاج لمحاربة “النزعة الانفصالية الإسلامية”، لتزيد من خطاب الكراهية والعنصرية لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الإسلام والمسلمين في بلد تشكل الديانة الإسلامية المركز الثاني من حيث الانتشار.

وهذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها ماكرون إلى الحديث عن الإسلام و”التشدد الإسلامي” ومواجهته، خاصة مع دخول موسم الانتخابات العامة والمحلية، وذلك لتحقيق مزيد من المكاسب السياسية على حساب الترويج للعداء للإسلام.

المزيد : ماكرون والعب على ورقة العداء للإسلام لتحقيق مكاسب سياسية

وحسب صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، فإن الطائرة التي كانت تقل مريم، وصلت إلى باريس، وعلى متنها طبيب، وابنها، وعدد من الدبلوماسيين، وكان الرئيس الفرنسي في استقبالها.

وتناقلت وسائل إعلام فرنسية صوراً وفيديوهات للحظة وصول الرهينة الفرنسية، البالغة من العمر 75 سنة، حيث تبادلت أطراف الحديث مع ماكرون لبضع دقائق، قبل أن تعانق عائلتها، التي التقتها أخيراً بعد طول غياب.

الصحيفة نفسها أوردت أن إطلاق سراح هذه الرهينة جاء إلى جانب إيطاليين اثنين، والسياسي المالي سومايلا سيسي، وتبين أنهم في صحة جيدة.

وأثارت هذه العملية ضجة سياسية في فرنسا، بعد أن تساءلت جون ماري لوبين، زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، عن طبيعة “الصفقة التي عقدها ماكرون مع المالين، من أجل الإفراج عن الرهينة الفرنسية”، مشيرة إلى “إمكانية الإفراج عن جهاديين في المقابل”.

من جانبها، قطعت الرهينة الفرنسية، الشك باليقين، وأعلنت في تصريح لوسائل إعلام مالية، أنها اعتنقت بالفعل الإسلام، وقالت إنها “تدعو لمالي ولشعبها، وأصبحت اليوم اسمها مريم وليس صوفي”.

كما أضافت: “من أجل مالي، سأصلِّي، وأطلب بركات الله ورحمته، لأني مسلمة، تقول صوفي، لكن أمامك مريم الآن”.

هذا الأمر جرَّ على مريم انتقادات لاذعة من طرف صحف تابعة لليمين المتطرف، وصفتها بكونها “إسلامية جديدة على الأراضي الفرنسية”.

جديرٌ ذكره، أن مريم اختُطفت في 24 ديسمبر/كانون الأول 2016، في جاو (شمال مالي)، حيث كانت تعيش وترأس منظمة لمساعدة الأطفال منذ سنوات.

قد يعجبك ايضا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .