موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

محطات هامة في مسيرة أميرة الإنسانية الراحل صباح الأحمد

19
ميدل ايست – الصباحية

تمتع أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بكثير من الاحترام داخل بلده وخارجه، في مسيرة سياسية حافلة بالأحداث التاريخية والوساطات جعلته “عميد الدبلوماسية”  أو أمير الإنسانية خاصة عندما يتعلّق الأمر بدول الخليج.

تولى العديد من المسؤوليات وتقلد العديد من الوظائف، بدءا برئاسة دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل ودائرة المطبوعات والنشر، وانتهاء بإمارة الكويت، وبين المنصبين تولى وزارات مختلفة.

ولد الأمير الراحل في السادس عشر من حزيران/يونيو 1929، وهو نجل حفيد الشيخ مبارك الصباح، مؤسس الكويت الحديثة والذي عرف بسياساته المتشددة منذ أن أمر بالتخلص من أخويه لترسيخ الحكم في يد أمير واحد.
وللشيخ صباح، الذي كان يهوى الصيد وتمضية الإجازات في منغوليا، ثلاثة أبناء، لا يزال اثنان منهما على قيد الحياة، أحدهما رجل أعمال والآخر وزير دفاع سابق.

وصل الأمير صباح إلى سدة الحكم في بداية عام 2006  ليكون الأمير الـ15 للكويت التي تحكمها أسرته منذ 250 سنة، بعدما صوّت البرلمان المنتخب لصالح إعفاء الشيخ سعد الصباح من مهامه بعد أيام فقط من تعيينه أميرا للبلاد بسبب مخاوف على وضعه الصحي، وتسليم السلطة للحكومة برئاسة الشيخ صباح الذي اختير أميرا في ما بعد.

وسيط حكيم

تولى الشيخ صباح وزارة الخارجية الكويتية لسنوات طويلة، وقد عُرف خلال فترة عمله في الوزارة بكونه وسيطا موثوقا من قبل الدول الاقليمية والمجتمع الدولي. وقد تولى أول منصب حكومي له في 1962، وكان عمره 33 عاما، قبل أن يصبح وزيرا للخارجية في العام اللاحق، في منصب حمله لأربعة عقود، قبل أن يخرج من الحكم لبضعة أشهر ويعود وزيرا للخارجية.

وخلال عمله على رأس وزارة الخارجية، نسج علاقات وطيدة مع الغرب، وخصوصا مع الولايات المتحدة التي قادت الحملة العسكرية لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي في 1991.

على الرغم من تقدمه بالسن، ظل الأمير منخرطا إلى حد كبير بالأعمال اليومية وبالسياسة الإقليمية والدولية وحظي بلقب أمير الإنسانية ، وقد حضر في نهاية أيار/مايو 2019 ثلاث قمم خليجية وعربية اسلامية في مكة استمرت أعمال كل منها حتى ساعات الصباح.

ودعا خلال هذه القمم إلى نزع فتيل الأزمات الاقليمية، وخفض التصعيد في الخليج بينما كانت التوترات تزداد بين إيران والولايات المتحدة وتوحي بحرب قريبة، داعيا إلى أن “نعمل بكل ما نملك ونسعى إلى احتواء ذلك التصعيد”.

 

الأزمة الخليجية

بذل الأمير الراحل جهوده الكبيرة في رأب الصدع بين دول الخليج مباشرة بعد اندلاع الأزمة الخليجية عام 2017، عندما أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين -ومعهم مصر- حصار دولة قطر في 5 يونيو/حزيران 2017.

وإلى جانب تحركاته الكثيرة، ما فتئ الأمير يصرّح بأنه لم يعد مقبولا ولا محتملا استمرار الخلاف بين الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، لأنه أوهن قدرات المجلس وهدد إنجازاته.

مناخ ديموقراطي 

عدّ الكويت أكثر بلد خليجي قرباً من الأعراف الديمقراطية، إذ تتوفر على برلمان وأحزاب وتجري فيها انتخابات، غير أن الحكم يبقى بيد أمير البلاد الذي يكون من عائلة الصباح. وولي عهد الكويت حاليا هو نواف الأحمد الجابر الصباح، وهو شقيق صباح الأحمد.

واتسمت فترة حكم الراحل بالكثير من المساحة الديموقراطية فقد حدث صداما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بسبب استجوابات مجلس الأمة (البرلمان) المتكررة لأعضاء الحكومة، فقام بحل المجلس عدة مرات.

وفي سنة 2012 أصدر مرسوما تشريعيا مثيرا للجدل، عدّل بموجبه نظام الدوائر الانتخابية ونظام التصويت في ما عرف بـ”مرسوم الصوت الواحد” الذي رفضته المعارضة وطعنت فيه أمام المحكمة الدستورية.

وقد حصنت المحكمة الدستورية الكويتية المرسوم واعتبرته دستوريا، لكنها اعتبرت مجلس الأمة المنتخب في ديسمبر/كانون الأول 2012 في ظل المرسوم باطلا، لعدم دستورية لجنة الانتخابات التي أشرفت على انتخابه.

ونتيجة لذلك الحكم، تم حل المجلس ونظمت انتخابات برلمانية منتصف 2013، قاطعتها المعارضة بجميع أطيافها.

وحُل البرلمان، الذي غالبا ما شهد مناوشات بين أعضائه وخصوصا بعدما سيطر عليه الاسلاميون في مناسبتين، سبع مرات بأوامر من المحكمة أو من قبل الشيخ صباح، آخرها في تشرين الاول/اكتوبر 2016.

وشهدت الكويت في العام التالي محاكمة جماعية لـ67 شخصا بينهم نشطاء وثلاثة أعضاء في البرلمان، وقد حكم عليه بالسجن على خلفية اقتحام البرلمان قبل ست سنوات.

قد يعجبك ايضا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .