قادة السودان .. حديث المكاسبة والنقاش المجتمعي قبل التطبيع مع إسرائيل

الأمر يحتاج إلى نقاش مجتمعي

20
ميدل ايست – الصباحية

قال رئيس الحكومة الانتقالية السودانية عبد الله حمدوك اليوم السبت إن السودان تعارض الربط بين حذفها من قائمة أمريكية للدول الراعية للإرهاب وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

في كلمة ألقاها حمدوك في المؤتمر الاقتصادي القومي الأول، قال إنه بحث مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو المشاكل المتعلقة بالتطبيع مع إسرائيل، وأشار له إلى ضرورة الفصل بين ملف رفع اسم السودان من قائمة رعاة الإرهاب ومسألة التطبيع.

وأضاف إن مسألة التطبيع مع إسرائيل يتضمن تعقيدات كثيرة ، ويتطلب نقاشاً وتشاوراً مجتمعيا عميقا بشأنها.

من جانبه قال رئيس المجلس السيادي في السودان الفريق عبد الفتاح البرهان إن أمام السودانيين فرصة لرفع اسم بلادهم من قائمة الإرهاب، مشددا على أهمية اغتنام هذه الفرصة لإصلاح النظام الاقتصادي والخروج من الأزمات التي تمر بها البلاد.

وكانت مجلة “فورين بوليسي” كشفت أن الولايات المتحدة، وبالتعاون مع الإمارات وإسرائيل، عرضت على السودان مساعدات مالية مقابل تطبيع علاقاتها مع تل أبيب.

ونقلت المجلة الأميركية -عن مسؤولين شاركوا في محادثات بشأن الموضوع في فبراير/شباط الماضي- أنّ واشنطن عرضت على الخرطوم تقديم ما يصل إلى 500 مليون دولار على شكل مساعدات واستثمارات.

وتعهّدت إسرائيل بتقديم 10 ملايين دولار لدعم ميزانية السودان بشكل مباشر، كما تعهدت الإمارات بتقديم ما قيمته 600 مليون من الوقود.

وأشارت فورين بوليسي إلى أن إسرائيل تطمح من هذه الصفقة إلى فتح قنوات للتعاون الأمني بين الطرفين للوصول إلى معلومات حول شبكات تنقل الأسلحة عبر البحر الأحمر إلى غزة. وحسب المجلة، لم تكن هذه العروض كافية حتى الآن لكسب مباركة الخرطوم النهائية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

المزيد : مصادر سودانية ضغوط إماراتية سعودية على السودان للتطبيع
ويعاني السودان من التضخم المستشري وتراجع قيمة العملة أكبر تحد لاستقرار الحكومة الانتقالية بقيادة حمدوك والتي تحكم البلاد مع الجيش منذ الإطاحة بالبشير.

ووُضعت الخرطوم في القائمة في عام 1993 لأن الولايات المتحدة كانت تعتقد أن نظام البشير كان يدعم جماعات متشددة. ويقول كثير من السودانيين إن التصنيف بات غير مستحق بعد الإطاحة بالبشير العام الماضي كما أن السودان يتعاون منذ فترة طويلة مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.

 

قد يعجبك ايضا