تورط بنوك إماراتية وخليجية في فضحية وثائق “فنسن” للتحويلات المشبوهة

42
ميدل ايست – الصباحية 

أثارت فضيحة “فنسن” الرأي العام العالمي، مع استمرار حالة الارتباك الذي يشهده قطاع المصارف الدولي عقب إعلان تورط أكثر من مصرف، في جميع أنحاء العالم، في عمليات غسل الأموال مشبوهة على مدار عقدين من الزمان، فيما تشير التسريبات إلى تورط نحو 35 بنكاً خليجياً في الفضيحة الكبرى.

وكان تحقيق استقصائي دولي أجراه موقع “بازفيد نيوز” والاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية (آي سي آي جاي) بمشاركة 108 مؤسسات إعلامية من 88 دولة كشف أن كميات هائلة من الأموال غير الشرعية تدفقت لسنوات، عبر أكبر المؤسسات المصرفية في العالم.

وقال التحقيق إن “أرباح حروب عصابات المخدرات الدامية والثروات المنهوبة من الدول النامية والمدخرات التي كدّ أصحابها لجمعها ثم تم السطو عليها بطريقة احتيالية، جميع هذه الأموال سُمح لها بالتدفق من والى هذه المؤسسات المصرفية، على الرغم من تحذيرات موظفي هذه المصارف”.

يستند التحقيق، الذي نشر، إلى آلاف الوثائق المسربة لـ”تقارير الأنشطة المشبوهة” التي تم تقديمها إلى وكالة مكافحة الجرائم المالية (فنسن) في وزارة الخزانة الأميركية.

التسريبات التي سبّبت هزة كبيرة في الأسواق العالمية، تضمنت تحويل بنوك خليجية، غالبيتها من الإمارات، أموالاً قذرة إلى جهات مشبوهة في مختلف أنحاء العالم، من خلال عمليات مصرفية جرت عبر 28 بنكاً في الإمارات.

وضمت القائمة الخليجية المتورطة في فضيحة الفساد العالمية 4 بنوك أخرى، بواقع بنك لكل من السعودية والبحرين وسلطنة عمان وقطر.
وبلغ إجمالي الأموال المشبوهة التي جرى تحويلها أو إجراء عمليات مصرفية أو تداولها من خلال البنوك الخليجية نحو 11.2 مليار دولار، بلغ نصيب البنوك الإماراتية منها 10.2 مليارات دولار.

وأثارت الفضيحة تساؤلات كثيرة عن مستقبل المصارف في مختلف العالم، وخصوصاً الخليجية المتورطة، حيث كشفت عن عيوب الأنظمة وغياب الرقابة، في ظل مخاوف كبيرة من تأثير عمليات غسل الأموال التي وصفتها الصحف العالمية بـ”القذرة” على سمعة دول الخليج

كشفت الوثائق معلومات عن تورط أكثر من 10 آلاف شخص في 170 دولة، وضمت القائمة على الأقل 20 شخصاً ظهروا بقائمة مليارديرات “فوربس”، إضافة إلى أكثر من 400 شركة يقع مقرها في جزر فرجينيا البريطانية، وأكثر من 300 في هونغ كونغ، وهي الأماكن المعروفة كملاذ آمن لإخفاء الثروات، بالإضافة إلى 278 شركة في الإمارات.

وأظهرت التسريبات أيضاً أن جو لو، المموّل الهارب والعقل المدبر في قضية الفساد المعروفة إعلامياً بـ”الصندوق الماليزي”، نقل مليارات الدولارات من خلال معاملات صنّفتها بنوك أميركية بأنها مشبوهة بين عامي 2009 و2016. وقال الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين إن 27 بنكاً قد جرى تمييزها في معاملات تتضمن “جو لو”.

المزيد : مجموعة العمل المالي: الإمارات لا تفعل ما يكفي لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب

وتوضح التسريبات أن بعض أكبر البنوك في العالم غضّت الطرف عن المجرمين الذين ينقلون الأموال القذرة في جميع أنحاء العالم من خلال أنظمتها.

وحسب البيانات المسربة، فإن الفضيحة الجديدة باتت تلاحق الإمارات بعد تورط 28 بنكاً تعمل على أراضيها في عمليات غسل الأموال بمبالغ طائلة بلغت 10.2 مليارات دولار من أصل 11.2 ملياراً.

وبحسب تقديرات مركز الخليج العربي للبحوث الاقتصادية، تبلغ فاتورة الفساد والصفقات المشبوهة التي تجري عبر الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية نحو 110 مليارات دولار.

المزيد : تحقيق فرنسي .. دبي تحولت إلى أكبر مركز عالمي لعميات غسل أموال المخدرات

حيث تصدرت دبي عمليات الفساد خلال السنوات الأخيرة، بسبب توفيرها الملاذ الآمن للهاربين والملاحقين في قضايا فساد في بلدانهم، وأيضاً سارقي المال العام.

والتي توفر بيئة آمنة للفاسدين من مختلف دول العالم الذين يقومون بعمليات غسل أموال من خلال بيع عقارات وشرائها وإنشاء شركات وهمية والقيام بصفقات “قذرة”، مطالباً السلطات الإماراتية بعدم توفير الملاذ الآمن للطبقات الفاسدة وتشديد القوانين والإجراءات بهدف منع الفساد والعمليات المشبوهة ومحاربتهما.

قد يعجبك ايضا