أردوغان وماكرون يبحثان هاتفياً مستجدات الحوار التركي اليوناني وتخفيف التوتر

تهدئة شرق المتوسط ..

21

ميدل ايست – الصباحية 

بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، تطورات الأوضاع في شرق المتوسط والعلاقات بين البلدين والأوضاع الإقليمية، وذلك في أول اتصال بينهما منذ التصعيد السياسي بين البلدين على خلفية أزمة شرق المتوسط.

وجاء ذلك في بيان صادر عن قصر الرئاسة الفرنسي (الإليزيه) أنه أجرى اتصال هاتفي مع الرئيس أردوغان بناء على طلبه، وأكد أنه مستعد دائما للحوار، ويولي أهمية لوجود علاقة قوية بين أنقرة والاتحاد الأوروبي.

وأوضح البيان أنّ الاتصال بين الطرفين امتد لأكثر من ساعة، وتناول موضوعات شرقي المتوسط، وليبيا، وسورية، مشيراً إلى أنّ ماكرون أعرب عن ترحيبه ببدء المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان.

ودعا ماكرون أنقرة إلى احترام سيادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والكف عن أي خطوات أحادية، كما دعا إلى احترام حظر الأسلحة على ليبيا، واحترام مصالح حلفاء تركيا في سوريا، ورحب بإطلاق مفاوضات تمهيدية بين تركيا واليونان، وإطلاق حوار مماثل بين تركيا وقبرص.

بالمقابل قال بيان للرئاسة التركية إن أردوغان أكد أن سبب التوتر في شرقي المتوسط هو تجاهل حقوق تركيا والقبارصة الأتراك المشروعة، وإن تركيا لن تسمح لأي جهة بالتعدي على حقوقها.

وشدد أردوغان على تفعيل آلية التشاور والاتصال بين تركيا وفرنسا ومناقشة جميع المشاكل المطروحة على الطاولة، مبديا استغرابه من الدعم الفرنسي لما سماها خطوات توسعية لليونان وقبرص اليونانية، وقال إنها تؤدي لرفع التوتر.

وتدهورت العلاقات بين البلدين على خلفية التوترات في شرق المتوسط، حيث انخرطت فرنسا في الأزمة بدعمها اليونان وقبرص، وهو ما رفع منسوب التوتر المرتفع أصلا بين البلدين على خلفية الأزمة في ليبيا، حيث تدعم تركيا حكومة الوفاق، في حين تدعم فرنسا الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، وتتهم أنقرة بخرق حظر دولي على الأسلحة إلى ليبيا.

 

محادثات تركية يونانية

وفي سياق متصل أعلنت الخارجية اليونانية أنه تم التوصل إلى اتفاق مع تركيا لاستئناف الجولة الـ61 من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في إسطنبول قريبا، وذلك في أعقاب قمة ثلاثية عبر الفيديو جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال، جرى خلالها التأكيد على استعداد تركيا واليونان لبدء محادثات استكشافية.

وانطلقت الجولة الأولى من المحادثات الاستكشافية بين البلدين عام 2002، وانعقدت آخر جولة منها (الجولة رقم 60) في الأول من مارس/آذار 2016 بالعاصمة اليونانية أثينا، وبعد ذلك التاريخ استمرت المفاوضات بين البلدين على شكل مشاورات سياسية، دون أن ترجع إلى إطار استكشافي مجددا.

وفي وقت سابق من الثلاثاء، صدر بيان عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، حول الاتصال، أوضح أنّ الجانبين بحثا العلاقات الثنائية وعلاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي، والتطورات الإقليمية، وعلى رأسها شرقي المتوسط.

وبحسب البيان، أكد أردوغان لماكرون أنّ “تركيا لا تطمع في حقوق أحد، لكنها لن تسمح بهضم حقوقها، وتؤيد الحوار لحل المشكلات الراهنة”. كما شدد الرئيس التركي على أنّ “سبب التوتر شرقي المتوسط هو تجاهل الحقوق المشروعة لأنقرة، والقبارصة الأتراك في المنطقة”.

قد يعجبك ايضا