مالك نادي “تشيلسي” أبراموفيتش ضالع في تتمويل أنشطة استيطانية إسرائيلية

33
ميدل ايست – الصباحية

كشف تحقيق أجرته محطة ” بي بي سي عربي” بأن الثري الروسي المتنفذ رومان أبراموفيتش ، مالك نادي “تشلسي” الإنجليزي، يسيطر على شركات تبرعت بـ 100 مليون دولار، لصالح جمعية يهودية استيطانية تسمى ” إلعاد” و تعمل في القدس الشرقية المحتلة.

وتطلق الجمعية الاستيطانية، إلعاد، على سلوان المحتلة إسم مدينة داود. ومنذ تأسيسها في 1986، قامت العاد بتوطين أسر يهودية في نحو 75 من بيوت سلوان.

وأفاد تقرير المحطة أن إلعاد تعتمد في تمويل أنشطتها على متبرعين وجاء نحو نصف التبرعات التي تلقتها بين عامي 2005 و 2018 من شركات مسجلة في جزر العذراوات البريطانية.

وقد بقي الشخص الذي يقف وراء هذه الشركات مجهولاً حتى الآن. كما تظهر أسماء أربع من هذه الشركات المتبرعة والمسجلة في جزر العذراوات البريطانية في عدة وثائق مصرفية تعرف باسم “ملفات فنسن”.

وفي هذه الوثائق، تقدم المصارف معلومات تتعلق بالتعاملات المالية لهذه الشركات وملكيتها. وقد تم تسريب هذه الوثائق إلى موقع “بزفيد نيوز” الذي تشاركها مع الإتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين وبي بي سي.

ويرد في هذه الوثائق اسم رومان أبراموفيتش بوصفه المالك المستفيد النهائي من ثلاث شركات قدمت تبرعات لإلعاد، ويسيطر على شركة رابعة.

وتشير حسابات إلعاد، وفقا لما أورده تقرير “بي بي سي”، إلى أن هذه الشركات تبرعت لها بأكثر من 100 مليون دولار حسب سعر الصرف اليوم، مما يشير إلى أن أبراموفيتش، مالك نادي تشلسي اللندني لكرة القدم، كان أكبر متبرع منفرد لإلعاد في السنوات ال 15 الأخيرة.

وتحكم التنقيبات الأثرية في الأراضي المحتلة قوانين هي مثار جدل كثير، وربما تنتهك إسرائيل القانون الدولي بسماحها للعاد بمزاولة أعمال التنقيب في سلوان.

بالإضافة إلى ذلك، تعتبر إسرائيل منتهكة للقانون الدولي من خلال سماحها بالنشاط الاستيطاني في المنطقة. لكن إسرائيل لا تعتبر المنطقة محتلة وتعارض وجهات النظر هذه. وتقول إلعاد إن القيام بهذا العمل أمر ضروري “لحماية التراث الثقافي اليهودي”.

وزعمت الجمعية اليهودية أمام محطة “بي بي سي”  بأنها ملتزمة بالقوانين والتشريعات الإسرائيلية الخاصة بالمنظمات غير الربحية، بما فيها تلك الخاصة بمتطلبات الشفافية. وفيما يتعلق بالسؤال ما إذا كان رومان أبراموفيتش متبرعاً لإلعاد، قالت إنها تتبع سياسة تحترم خصوصية المتبرعين لها.

وأبلغ متحدث باسم أبراموفيتش بي بي سي بأن “السيد أبراموفيتش ملتزم وسخي في دعم كيان الاحتلال الإسرائيلي واليهود، وخلال السنوات العشرين الماضية تبرع بأكثر من خمسمائة مليون دولار لدعم الرعاية الصحية والعلوم والتعليم والجاليات اليهودية في إسرائيل وحول العالم”.

وأشار التقرير إلى أنه بدون هذا التمويل ما كان لإلعاد أن تتمكن بهذه السرعة وهذا القدر من النجاح من تحقيق هدفها بدعم التواجد اليهودي في هذا الحي الفلسطيني.

فقد تم شراء بعض المنازل التي يسكنها مستوطنو إلعادمن مالكيها الفلسطينيين السابقين. ولكن هناك أخرى طردت عوائل فلسطينية منها بموجب قانون إسرائيلي مثير للجدل هو “قانون أملاك الغائبين”.

ويخول القانون الكيان الإسرائيلي صلاحية الاستيلاء على عقارات تعود لفلسطينيين ممن، في نظر إسرائيل، هجروا منازلهم أو هربوا خلال النزاع.

المزيد : رفض عالمي لقرار واشنطن  شرعنة الاستيطان الإسرائيلي

قد يعجبك ايضا