منظمة مسيحة فرنسية .. ما علاقتها بدعم شبيحة النظام السوري ؟

16
ميدل ايست – الصباحية

كشفت صحيفة “ميديا بارت” الفرنسية، أن منظمة “أنقِذوا مسيحيي الشرق ” الفرنسية تُقدّم دعم لمليشيا النظام السوري المعرفة ب “الشبيحة” في محافظة حماة على مدار 7 سنوات متواصلة.

وعلى الرغم من قطع فرنسا علاقتها مع النظام السوري في العام 2012 في اعتقاب اندلاع الثورة السورية، إلا أن وزارة الدفاع الفرنسية منحت منظمة أنقِذوا مسيحيي الشرق لقب “مؤسسة شريكة في الدفاع الوطني”، في فبراير/شباط 2017.

ونشرت الصحيفة الفرنسية تقريراً لها بعنوان “ارتباطات خطيرة بين منظمة أنقِذوا مسيحيي الشرق وميليشيا الأسد”، أفادت فيه أن المنظمة تدّعي تقديم المساعدات لمسيحيي سوريا دون التدخل في الحرب الداخلية هناك، لكنها في الواقع تدعم ميليشيا “الدفاع الوطني” التابعة لنظام الأسد في سوريا منذ عام 2013.

وتمتلك المنظمة الفرنسية علاقات وثيقة مع ميليشيا “الدفاع الوطني” في محردة (MNDF)،  المتهمة بارتكاب جرائم حرب في سوريا، والناشطة في محافظة حماة وريفها، منذ 2013.

يظهر في مقاطع فيديو على يوتيوب، رجل الأعمال السوري سيمون الوكيل، زعيم ميليشيا (MNDF)، وهو يتقدم بالشكر لمنظمة أنقذوا مسيحيي الشرق الفرنسية إزاء المساعدات التي تقدمها لهم.

وتدعي المنظمة أن مهمتها في سوريا تتمثل في تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين، فإن مقطع فيديو سجلته عام 2016 يظهر فيه “جودارزي” وهو يقدم البطانيات والمساعدات الغذائية لشبيحة “الدفاع الوطني” في محردة.

حيث تعرف المنظمة نفسها على موقعها الإلكتروني أنها مظمة فرنسية لها نشاط في العديد من دول الشرق الأوسط، ومهمتها تتمثل في “إعادة نسج الروابط مع مسيحيي الشرق”. ويلفت الانتباه صور ممثلي المنظمة “ألكسندر جودارزي” و”بنيامين بلانشارد” وهما يحملان بنادق الكلاشينكوف في سوريا.

 

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن ميليشيا الدفاع الوطني في محردة شاركت في هجمات النظام السوري على حماة وإدلب عام 2019، ونهبت الأدوات المنزلية في تلك المناطق وباعتها في سوق مدينة السقيلبية المسيحية القريبة من محردة.

ومنحت المنظمة جائزة “إنقاذ محردة” إلى كل من  “سيمون الوكيل”، في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، كما منحت المنظمة جائزة مماثلة لـ”نابل العبد الله”، قائد ميليشيا “الدفاع الوطني” في منطقة “السقيلبية” (مدينة بحماة) بدعوى “إنقاذ السقلبية”، الأمر الذي يشير الى أن المنظمة اضطلعت بمهمة “مكافأة المسيحيين الذين يدافعون عن أنفسهم”.

كما تتهم منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، ومقرها فرنسا، “العبدالله” بافتتاح معسكر تدريب للأطفال في “السقيلبية” و”محردة”. وتشير “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” أن “العبد الله” و”الوكيل” يهدفان إلى زيادة عدد ميليشيا الدفاع الوطني.

 

قد يعجبك ايضا