موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

“كتاب الدم والنفط”: التخطيط لحصار قطر تم قبل 3 أشهر من بدء الأزمة الخليجية

التخطيط تم في السفارة السعودية بواشنطن

18
ميدل ايست – الصباحية

كشفت مقتطفات من كتاب “الدم والنفط” الذي يتناول حياة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وصعوده إلى السلطة، جوانب مثيرة في الأزمة الخليجية التي اندلعت في منتصف 2017.

وأشار الكتاب الذي قام باعداده الصحفيان برادلي هوب وجاستين شيك في الأول من أيلول/ سبتمبر، إلى أن التخطيط لحصار دولة قطر قد بدأ قبل ثلاثة شهور من بدء الأزمة الخليجية ، وذلك في 22 مارس 2017، ووضعها استراتيجي سعودي يدعى عبد العزيز العتيبي يعمل في السفارة السعودية في واشنطن عبر حملة إعلامية مركزة لمدة 3 أشهر تنطلق في يونيو بعد انتهاء زيارة ترامب للسعودية.

ويوضح الكتاب أن الخطة كانت عبارة عن تغطية أسبوعية تزيد من وعي المتلقي الغربي بشأن “دعم قطر للإرهاب وتقديم معلومات عن الرشى لشراء كأس العالم 2022”.

وقد وجدت القيادة الإماراتية الفرصة سانحة في 2017 بعد أن رأت أن لديها حلفاء لإطلاق الأزمة مع قطر وجعل الحياة صعبة للقطريين كي توافق الدوحة على شروطهم، لكن الأزمة ارتدت عليهم بعد أن قررت قطر المواجهة.

يشير الكتاب إلى أن السفير الأمريكي في الرياض، جو ويستفال، قد حذر محمد بن سلمان مرارا من أي عدوان عسكري على قطر.

ويكشف الكتاب أن مستشار ترامب حينها، ستيف بانون، أبلغ ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد “علينا الاهتمام بهؤلاء” في إشارة إلى قطر، مضيفا “إنهم أسوأ من الفرس، لقد أصبحوا مهيئين لمشواتكم”.

ودفع الفشل في التخطيط للأزمة مع قطر ستيف بانون للطلب من طحنون بن زايد تقديم لائحة مطالب لقطر لكي “تتمتع الأزمة بالمصداقية”، قائلا له “عليك أن تقدم شيئا، ما هي مطالبك؟!”.

ويتابع الكتاب أنه بعد اندلاع الأزمة الخليجية، اتصل وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون بالبيت الأبيض محذرا من أن قاعدة “العديد” ستكون في خطر إذا بدأ ثلاثة من أكبر مشتري السلاح الأمريكي توجيه أسلحتهم ضد بعضهم البعض.

ولم تنجح جهود تيلرسون في دفع ترامب لتهدئة الوضع في الخليج. وفي اليوم التالي أبلغ كوشنر وترامب أن الأزمة ستقلب حياة القطريين الذين لن يتمكنوا من أداء امتحاناتهم ولن يكون هناك حليب في البقالات ليرد ترامب “أنا لا أبالي بتاتا بالحليب”.

أبلغ ترامب كوشنر أمام تيلرسون “إذا جعلتهم يتقاتلون لكي يقللوا الدعم المالي للإرهاب فإن ما حصل في الاتجاه الصحيح دع السعوديين يجدون مخرجا”.

المزيد : فوكس نيوز: الإمارات عرقلت اتفاقا بوساطة أميركية لإنهاء حصار قطر

ويكشف الكتاب أن العاهل السعودي الملك سلمان قال لترامب في اتصال هاتفي خلال الإعداد لقمم الرياض الإسلامية والخليجية “سأضع ابني على رأس ترتيبات زيارتك للسعودية وإن لم يعجبك يمكنك أن تقول له أنت مطرود you are fired”.

ويضيف أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد التقى مستشار ترامب وصهره، جاريد كوشنر، وستيف بانون، بعد أيام من فوز ترامب بالرئاسة، وقال لهما إن عليهما لقاء محمد بن سلمان ووضع آلته الترويجية في واشنطن تحت خدمة الأمير السعودي لضمان أنه سيلتقي الأشخاص المناسبين.

ويشير الكتاب إلى أن تيلرسون وفريقه عارضوا الاتصالات المباشرة بين سلمان ليرد ستيف بانون عليهم بالقول إنهم دولة عميقة يدعمون “حلفاءهم في الخارج” على حساب “الولايات المتحدة”.

واستخدم بن سلمان اتصالاته بكوشنر للترويج لنفسه باعتباره “نوعا جديدا من الأمراء ويفهم أهمية المال والتكنولوجيا ولا يهتم بالمظالم القديمة” وبالمقارنة كان بن سلمان يبدو متعبا ومناوئا لأي تغيير.

وجاء في الكتاب “قال السيد كوشنر للأمير محمد إنه يريد منه أن يكتب كل الوعود السعودية المحيطة بالرحلة على ورقة، ورد الأمير بإرسال مسؤول أمني مخضرم اسمه مسعد العيبان إلى واشنطن لعدة أسابيع وحال عودته بدا بن سلمان التحضير لاحتفالات ضخمة”، في إشارة إلى زيارة ترامب إلى السعودية في 2017.

ويتابع “حاول خلال الزيارة إظهار أن الرئيس الأمريكي هو من يقود جهود مكافحة الإرهاب عالميا وليس بن سلمان كما أظهر لوالده براعته في إعادة العلاقة السعودية الأمريكية إلى موقعها الصحيح”.

 

قد يعجبك ايضا