موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

تلغراف: آلاف الأفارقة يواجهون الموت في معسكرات السعودية

23
ميدل ايست – الصباحية

نشرت صحيفة “صنداي تلغراف” (Sunday Telegraph) البريطانية، تحقيقاً  اليوم الأحد، عن ظروف وأوضاع المهاجرين الأفارقة في المملكة العربية السعودية، وما يتعرضون له من معاملة قاسية في معسكرات شبية بمعسكرات “العبييد”

ووثقت الصحيفة اليوم الأحد صورا أرسلها مهاجرون محتجزون داخل شبيهة بالمعسكرات التي لقبت بـ”معسكرات العبيد” في ليبيا، للحد من انتشار فيروس كورونا.

وعرض الصحيفة صور حصرية وصلتها من المهاجرين الأفارقة تظهر عشرات الرجال بحالة هزال، وقالوا إن بعضهم أصيبوا بالشلل بسبب الحرارة العالية، كما أظهرت إحدى الصور التي نشرتها الصحيفة جثة مغطاة يقول المحتجزون إنها “لمهاجر مات من ضربة شمس”

وقالت الصحيفة إن المحتجزين “مستلقون بلا قمصان في صفوف مكتظة بإحكام في غرف صغيرة ذات نوافذ بقضبان”.

وأشار المهاجرون إلى أنهم “بالكاد يحصلون على ما يكفي من الطعام والماء للبقاء على قيد الحياة”.

وجمعت “صنداي تلغراف” شهادات المهاجرين التي اعتبرتها دليلا على “ظروف مروعة داخل مراكز الاحتجاز بالسعودية” عبر وسطاء.

وحسب الصحيفة، كشفت صورة أخرى انتحار شاب أفريقي بعد فقده الأمل، وبعد أن كان محتجزا منذ أبريل/نيسان كما قال أصدقاؤه.

ونقلت عن المهاجرين المحتجزين قولهم إنهم تعرضوا للضرب على أيدي الحراس الذين يلقون عليهم الشتائم العنصرية.

وقال الإثيوبي أبيبي -المحتجز في أحد المعسكرات منذ أكثر من 4 أشهر- “هنا الجحيم، تتم معاملتنا كالحيوانات ويتم ضربنا يوميا”، مشيرا إلى أنه سيقدم على الانتحار في حال عدم عثوره على طريقة للهروب من المعسكر.

وأضاف “جريمتي الوحيدة هي مغادرة بلدي بحثا عن حياة أفضل، كلهم يضربوننا بالسياط والأسلاك الكهربائية وكأننا قتلة”.

أثار التعذيب على المحتجزين الأفارقة في معسكرات الاحتجاز في السعودية
وتمكنت “صنداي تلغراف” من تحديد الموقع الجغرافي لاثنين من المراكز، أحدهما في الشميسي قرب مدينة مكة المكرمة، والآخر في جازان قرب اليمن.

وأوضح العديد من المهاجرين أنه تم القبض عليهم من مساكنهم في مدن سعودية مختلفة قبل وضعهم في مراكز الاحتجاز.

وتعليقا على تقرير “صنداي تلغراف”، قال آدم كوغل نائب مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط إن الصور المأخوذة من مراكز الاحتجاز جنوبي السعودية “تظهر أن السلطات هناك تخضع مهاجري القرن الأفريقي لظروف مزرية ومزدحمة وغير إنسانية دون أي اعتبار لسلامتهم أو كرامتهم”.

وأضاف أن “مراكز الاعتقال المزرية جنوبي المملكة لا ترقى إلى مستوى المعايير الدولية بالنسبة لدولة غنية مثل السعودية”، مشددا على عدم وجود أي عذر لاحتجاز المهاجرين في مثل هذه الظروف المؤسفة.

وفي يونيو/حزيران 2019 قدّر عدد العمالة الأجنبية في السعودية بنحو 6.6 ملايين يشكلون حوالي 20% من سكان الدولة الخليجية، معظمهم يشغلون وظائف منخفضة الأجر وغالبا ما تكون شاقة بدنيا.

وحسب الصحيفة ذاتها، توجد مراكز احتجاز أخرى مكتظة بالنساء، وهي منفصلة عن تلك الخاصة بالرجال.

قد يعجبك ايضا