موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

صحيفة : الملك سلمان عقبة أمام تطبيع السعودية مع إسرائيل

14
ميدل ايست – الصباحية

شكلت الخطوة الإماراتية بإعلان بتطبيع العلاقات مع إسرائيل نقطة تحول في التركيز الأمريكي نحو هدفٍ أكبر أهمية وأكثر مراوغة: المملكة العربية السعودية، التي تختلف للغاية عن الإمارات رغم العلاقات الوثيقة مع واشنطن، خاصة مع وجود الملك سلمان الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية جوهرية ولا يمكن تجاوز المبادرة السعودية للسلام، وليس من المرجح أن تتجه السعودية نحو التطبيع في أي وقت قريب.

ويلعب جاريد كوشنر صهر دونالد ترامب والرجل الذي توسّط لإنجاز صفقة الأسبوع الماضي، نصبَ عينيه إقناع الحليف العربي الرئيسي لأمريكا باتخاذ ما سمّاها “الخطوة التاريخية”. ومع ذلك، وعلى الرغم من علاقاته الوثيقة مع ولي العهد محمد بن سلمان، فإن المهمة هذه المرة تظل أصعب بكثير من سابقته

قال مصدر مطلع على تفكير الرياض لـ”فايننشيال تايمز” إن السعودية “تختلف للغاية” عن الإمارات، رغم العلاقات الوثيقة بينهما. وقال المصدر: “الإمارات أصغر وليس لديها هذا العنصر الديني. وما لدى الإمارات لتخسره أقل بكثير مما لدى السعودية، كما أن ما لديها لتقدمه أقل بكثير. ولدى السعوديين ما يقلقون منه إذا فعلوا ذلك بالفعل لأن العالم الإسلامي بكامله سينتقدنا حينها”.

وعندما طرح ترامب في يناير/كانون الثاني خطته المجحفة للسلام، التي تنص على كون القدس عاصمةً لإسرائيل والتي رفضها الفلسطينيون، رفضها الملك سلمان علناً. ورغم العلاقة الوثيقة بين كوشنر والأمير محمد، غابت السعودية غياباً ملحوظاً عن مؤتمر اقتصادي بارز نظمه كوشنر لدعم خطته.

كما أن مكانة السعودية القيادية في العالم الإسلامي تجعل من غير المرجح أن تتبع المملكة خطى الإمارات. فالمملكة تستضيف أقدس موقعين إسلاميين في العالم وتصور نفسها على أنها الدولة القائدة والمدافعة عن الإسلام السني.

وقال الملك سلمان ، لمنظمة التعاون الإسلامي العام الماضي، إن القضية الفلسطينية تظل قضية جوهرية، وإن المملكة “ترفض أي إجراءات تمس الموقف التاريخي والقانوني للقدس الشرقية”. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لأي دولة فلسطينية في المستقبل.

 

المزيد : وول ستريت جورنال الأمريكية تتوقع أن تحذو السعودية نهج الإمارات بالتطبيع
وينظر الى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على أنه الشخص الذي لديه استعداد لدفع الفلسطينيين لقبول “صفقة القرن” التي هندسها كوشنر وتبناها ترامب، كجزء من جهوده لتوطيد علاقته بإدارة ترامب ومع المؤسسة السياسية الأمريكية في عمومها، بحسب ما قال دبلوماسيون غربيون وخبراء في شؤون المنطقة.

ومع ذلك يُعتقد أن والده ينقض مساعيه، ومن المفهوم أن الملك هو من له الكلمة الأخيرة في بعض القضايا الرئيسية. وقد أبلغ الملك سلمان الزعيمَ الفلسطيني محمود عباس في اتصال هاتفي أجراه معه في يناير/كانون الثاني بأن المملكة ما زالت ملتزمة بدعم القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين.

 

قد يعجبك ايضا