موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

الإمارات تكرس سيطرتها على جزيرة سقطرى وتمنع دخول اليمنيين

10
ميدل ايست – الصباحية

شددت الإمارات العربية من اجراءاتها على جزيرة سقطرى اليمينية والتي تم السيطرة عليها منذ بداية الشهر الماضي، ضمن مساعيها لتغيير الخريطة وسلخها عن هويتها اليمنية، وذلك من خلال سلسلة من التحركات التي تتعامل مع سقطرى كأرض إماراتية، وهو ما يثير مخاوف اليمنيين من أن يؤدي لفرض واقع مغاير في الجزيرة، يلغي ارتباطها باليمن، وسط تصاعد الغضب اليمني حيال ذلك. 

ونقلت لصحيفة “العربي الجديد” عن مصادر ملاحية في مطاري عدن وسيئون وكذلك موانئ حضرموت وعدن والمهرة، أن الإمارات شددت الإجراءات على اليمنيين في السفر إلى جزيرة سقطرى، ومنعت رحلة من مطار عدن وأخرى من سيئون تحمل يمنيين، كان مقرراً أن تتجها إلى جزيرة سقطرى.

وأشارت المصادر أن البعض منهم للسياحة وآخرون للأعمال التجارية. كما شددت على منع السفن في موانئ عدن والمكلا والغيضة، من نقل اليمنيين إلى الجزيرة، وفي مقدمتهم أبناء الجنوب، وبدأت تضع قيوداً عديدة على اليمنيين.

المصادر أكدت أن أبوظبي تعطي السياح الأجانب فقط إذن الدخول إلى الجزيرة. ويتم ذلك من خلال تصاريح تصدر باسم حكومة أبوظبي، ويدخلون جزيرة سقطرى تحت تلك التصاريح، من دون اتخاذ الإجراءات القانونية اليمنية، المعمول بها في البلد، كالحصول على تأشيرة دخول، وأيضاً التأكيد على الدخول والخروج، خصوصاً للأجانب.

لكن الإمارات بعد سيطرتها على الجزيرة تجاوزت هذا الأمر، وربطت الإجراءات هذه بها، بعيداً عن السلطات اليمنية، في تحدٍ جديد للحكومة اليمنية، لا سيما الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي كان قد أكد أنه تم إعادة تطبيع الأوضاع في الجزيرة، وذلك في خطابه المتلفز عشية عيد الأضحى.

المزيد : مسؤول يمني يؤكد فرض الإمارات سيادتها الكاملة على جزيرة سقطرى
وبحسب مسؤول في السلطة المحلية في جزيرة سقطرى، فضل عدم ذكر اسمه، أن الإمارات تقوم بتغيير كل شيء في الجزيرة، وتدفع نحو حرمان اليمنيين من سقطرى، فقد أجبرت الكثير من العمالة اليمنية في الجزيرة من خارجها على مغادرتها، وترك أعمالهم فيها، ومنع السياحة لليمنيين، في الوقت نفسه الذي بدأ يزداد عدد الإماراتيين في الجزيرة،

وأشار إلى أن الطائرات والسفن القادمة من الإمارات، ضمن رحلات يومية، تارة تنقل جنوداً ورجال مخابرات وتارة مليشيات، فيما غاب الدور السعودي بشكل شبه كامل، وعادت الأوضاع كلها إلى يد الإماراتيين، بعد ما صار ما يشبه عملية التسلم والتسليم بين الدولتين في جزيرة سقطرى.

وأكد المسؤول أن سكان الجزيرة يتعرضون لتهديدات وابتزازات، بما فيها تهديد بطرد قبائل كاملة من الجزيرة من قبل الإماراتيين إذا لم توالهم تلك القبائل.

من جانبه قال الناشط السقطري محمد حميد السقطري أكد أن سقطرى باتت تحت السيطرة الكاملة للإمارات ومليشياتها، والجميع بات في الجزيرة تحت التنصت، بعد إدخال الإماراتيين أجهزة تنصت حديثة للتجسس على الجميع، وباتت الناس تشعر بالقلق والخوف مما تقوم به أبوظبي ومليشياتها في جميع مناطق الجزيرة.

ولفت السقطري إلى أن الإماراتيين باتوا يقلصون من أعداد اليمنيين في صفوف مليشياتهم المتواجدة في سقطرى، والتي استخدموها في السيطرة على الجزيرة، ويدفعون بهم اليوم للعودة إلى مناطقهم التي قدموا منها، في الوقت الذي يتعزز فيه تواجد المسؤولين الإماراتيين والأجانب من جنسيات عربية للتحكم بالجزيرة.

 

قد يعجبك ايضا