موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

الإمارات تتحرك نحو جنوب ليبيا للسطو على الذهب بمساعدة حفتر وأبنائه

32
ميدل ايست – الصباحية

كشفت صحيفة “العربي الجديد” عن تحركات إماراتية تتم بالتنسيق مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر وأبنائه للاستيلاء على الذهب في جنوب ليبيا حيث تسيطر مليشيات حفتر على المنطقة.

وأشارت الصحيفة أنه بمرور الأيام، تتضح طبيعة الدور الإماراتي وحجمه إزاء عدد من الأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. فعلى الرغم من أنّ دور أبوظبي في دعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد مليشيات شرق ليبيا، وتزويده بالسلاح والمرتزقة، من تشاد وسورية والسودان بالتنسيق مع حليفها الآخر محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد قوات الدعم السريع.

ونقلت “العربي الجديد” نقلاً عن مصادر مطلعة، تحدّثت لـ”العربي الجديد”، عن لقاء غير معلن جرى الأسبوع الماضي بمدينة الكفرة في أقصى الجنوب الليبي، شارك فيه مسؤولون إماراتيون رفيعو المستوى، إلى جانب صدام نجل خليفة حفتر، وهو قائد مليشيات طارق بن زياد، وعبد الرحمن الكيلاني، آمر كتيبة السلام التي تنشط وتملك نفوذاً واسعاً في منطقة الكفرة.

وقالت المصادر إنّ اللقاء الذي شهد مشاركة المسؤولين الإماراتيين الذين وصلوا إلى ليبيا عبر طائرة خاصة حطت في شرق البلاد، ليرافقهم نجل حفتر، جاء بهدف ترتيب اتفاق بين الأطراف الثلاثة على نقل كميات كبيرة من الذهب المستخرج من جبل العوينات الواقع بالمثلث الحدودي بين ليبيا والسودان ومصر، إلى الإمارات، تحت حماية وتأمين مليشيات السلام التي يقودها الكيلاني، بالإضافة إلى تأمين العاملين بتلك العمليات، بمن فيهم من شخصيات إماراتية ستشرف على عمل شركات ستتولى عمليات التنقيب عن الذهب في تلك المنطقة.

 الاتفاق شمل تزويد مليشيات السلام في مدينة الكفرة بعدد من سيارات الدفع الرباعي، وكميات من الأسلحة الخاصة بتلك السيارات، وأفراد من المليشيات، وذلك مقابل الدور الذي ستقوم به في تأمين عمليات الإمارات بنقل الذهب من المنطقة.

كانت تقارير صحافية دولية قد كشفت عن سيطرة أبوظبي على ذهب السودان عبر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الذي تسيطر قواته على مناجم عدة للذهب في دارفور ومناطق سودانية أخرى.

وأوضحت التقارير أنّ حميدتي أصبح أحد أغنى رجال السودان، بعدما باتت قوات الدعم السريع تسيطر على منجم جبل عامر للذهب في دارفور منذ عام 2017، كما تسيطر على ثلاثة مناجم أخرى على الأقل في جنوب كردفان وغيرها، ما يجعل حميدتي وقواته لاعبين رئيسيين في الصناعة الأكثر ربحاً بالسودان.

وكشفت تلك التقارير أنّ شقيق حميدتي، عبد الرحيم دقلو، وأبناءه يملكون شركة “الجنيد” التي تعدّ إحدى أهم شركات التنقيب عن الذهب، وأنّ عبد الرحمن البكري نائب حميدتي هو المدير العام للشركة، في وقت تمتلك فيه الأخيرة وكذلك قوات الدعم السريع، حسابات مصرفية في بنك أبوظبي الوطني في الإمارات.

وبحسب تقارير دولية، تعدّ الإمارات أكبر مستورد للذهب السوداني في العالم، إذ استوردت 99.2 في المائة من الصادرات، وفقاً لبيانات التجارة العالمية لعام 2018. وبحسب تقارير عدة، فإنّ الإمارات كانت قد تعاقدت ضمن اتفاق واسع مع حميدتي لتزويد مليشيات حفتر بالمرتزقة والمقاتلين للقتال في ليبيا، مقابل الأموال والسلاح.

قد يعجبك ايضا