موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

صحيفة .. المرتزقة الروس يزروعون الألغام في ليبيا لقتل المدنين بعد انسحابهم

9
ميدل ايست – الصباحية 

حذر مراقبون دوليين من خطورة التحالف بين المرتزقة الروس “فانغر” وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على الأراضي الليبية، الأمر الذي يشكل تهديد حقيقي لحياة المدنيين الذين يقعون تحت وطأة الحرب الأهلية.

وبحسب موقع صوت أميركا، فإن مرتزقة فاغنر وقوات حفتر قامت بعد انسحابهم من غرب ليبيا بعد الهزائم التي تلقوها على يد قوات حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، تركوا وراءهم ألغاما أرضية روسية الصنع، وزرعوا الكثير منها في أحياء سكنية.

وأشار الموقع إلى أن القيادة  العسكرية الأميركية الإفريقية (أفريكوم) قالت في منتصف يوليو الماضي إنها تمتلك أدلة واضحة بأن مجموعة فاغنر الروسية، زرعت ألغاما أرضية وأجهزة متفجرة في العاصمة الليبية طرابلس وحولها، وأضافت أن هذا الأمر يشكل انتهاكا للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على الأسلحة، ويعرض حياة الليبيين الأبرياء للخطر.

وقالت القيادة، في بيان على موقعها الإلكتروني، إن أدلة فوتوغرافية مؤكدة تظهر الفخاخ المتفجرة، وحقول الألغام الموضوعة بشكل عشوائي حول ضواحي طرابلس وصولا إلى سرت منذ منتصف يونيو.

المزيد : حكومة الوفاق تطالب بإدراج مرتزقة فاغنر على لوائح عقوبات الاتحاد الأوروبي

وأكد الجنرال برادفورد غيرينغ، مدير العمليات في أفريكوم، أن مجموعة فاغنر تظهر تجاهلا تاما لسلامة وأمن الليبيين، مشيرا إلى أن التكتيكات غير المسؤولة التي تتبعها مجموعة فاغنر، تطيل أمد الصراع وهي مسؤولة عن المعاناة التي لا داعي لها، وتؤدي إلى وفيات بين المدنيين الأبرياء.

من جانبه، قال طارق ميجريسي، الباحث السياسي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: “لقد زرع مرتزقة فاغنر الألغام في الأحياء المدنية، وأنشأوا أنظمة دفاع في وسط حقول النفط ومحطات النفط ونوعًا ما يستعدون لصراع موسع، ويتم دعمهم عسكريًا من قبل روسيا”.

وأضاف ميجريسي: “نرى الطائرات الروسية تسافر بانتظام من روسيا إلى سوريا ثم من سوريا إلى ليبيا حيث يجلبون الأسلحة ويحضرون المرتزقة السوريين للانضمام إلى الجماعات الروسية”.

وفي مايو، ذكر مسؤول رفيع في أفريكوم أن روسيا تزيد من زعزعة الاستقرار في ليبيا لكسب معقل في شمال إفريقيا، مثلما فعلت في شرق أوروبا والشرق الأوسط، وأوضح العميد بالجيش الأميركي غريغوري هادفيلد، نائب مدير المخابرات في أفريكوم، أن طائرات مقاتلة وطائرات قاذفة نقلها أفراد من الجيش الروسي إلى ليبيا عن طريق إيران وسوريا لدعم مرتزقة فاغنر الذين يقاتلون بجانب قوات حفتر.

وأشار الموقع الأميركي إلى أن الكثير من الليبيين يقعون ضحية لهذه الألغام، وبحسب تقرير للأمم المتحدة في 13 يوليو، تسببت الألغام الأرضية في مقتل 52 شخصًا وإصابة 96 في جنوب طرابلس، كما أفادت وسائل الإعلام الليبية عن وقوع المزيد من الضحايا، بما في ذلك انفجار لغم في 16 يوليو أدى إلى إصابة ثلاثة أطفال.

قد يعجبك ايضا