إمارة دبي وحلم العثور على فرصة عمل للبقاء في البلاد

33
ميدل ايست – الصباحية

لم تعد إمارة دبي تلك المدينة الجاذبة للعمل والسياحية، في ظل أزمة كورونا وتبعاتها الاقتصادية على كثير من المنشأت والمراكز الحيوية، الأمر الذي سيضطر معه مئات الألاف من العمالة إلى مغادة الإمارة الخليجية التي يشكل فيها الأجانب نسبة 90% من عدد سكانها.

وتفرض إمارة دبي إجراءات مشددة على العمالة الوافدة للحصول على عمل وإلا فسيضطر لمغادرة الإمارة الخليجية التي يقيم فيها منذ 2014، كعدد كبير من الأجانب غيره الذين تأثروا بالأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد.

أمام مصطفى مهلة شهر واحد فقط للعثور على عمل جديد في دبي، و

ويقول أمام مصطفى شاب باكستاني (30 عاما) لوكالة فرانس برس الذي يعمل كمصمم غرافيكي، أن أمامه مهلة شهر احد فقط للعثور على عمل جديد في دبي “نعلم جميعا أن الإمارات مكان مؤقت وأنه عاجلا أم آجلا سيتوجب علينا المغادرة”.

وفي حال عدم عثوره على عمل في سوق ينوء تحت ثقل الطلب، لا يملك الشاب “أي خيار آخر” سوى العودة إلى باكستان على الرغم من أنه لا يحبذ هذه الفكرة.

ويضيف “هنا عملت مع علامات فندقية فاخرة ومطارات وماركات سيارات والرياضات الخطرة. ليست لديهم حصة كبيرة من السوق هناك”، مشيرا أنه حتى لو عثر على عمل في بلده فإن راتبه سيكون “نصف ما أتقاضاه في دبي”.

تباطؤ الاقتصاد

ويعيش في الإمارة أكثر من 3,3 مليون شخص من الأجانب من جنسيات مختلفة، ويشكلون نحو 90% من السكان. وتعتمد تأشيرة الإقامة في الإمارات العربية المتحدة على وجود عمل.

ومع تباطؤ الاقتصاد بسبب إغلاقات فيروس كورونا المستجد، تم تسريح عدد كبير من الوافدين الأجانب العاملين في دبي، ودخل العديد منهم في سباق مع الزمن للعثور على وظيفة للبقاء فيها.

ولا تتوفر أرقام رسمية حول أعداد الأشخاص الذين خسروا وظائفهم خلال هذه الأزمة.

وتملك دبي الاقتصاد الأكثر تنوعا في منطقة الخليج. ويعمل الأجانب في قطاعات متنوعة من بينها السياحة والمطاعم والتكنولوجيا وغيرها من خدمات الترفيه.

ويوظف قطاع الخدمات في إمارة دبي مئات الآلاف من العمال الأجانب الذين يعملون في المراكز التجارية الضخمة وغيرها.

ويزور دبي أكثر من 16 مليون شخص سنويا، وهي محطة تجارية مهمة، وموطن لأحد أكبر أسواق العقارات في المنطقة.

وسجلت الإمارات رسميا أكثر من 56 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد، و339 وفاة و49 ألف شفاء.

رحيل الأجانب
وبحسب دراسة صادرة عن مركز تحليل “أوكسفورد إيكونوميكس” البريطاني، فإن العمالة في دول الخليج قد تنخفض بمقدار 13%، مع إلغاء 900 ألف وظيفة في الإمارات.

ويقدّر المركز أن رحيل الأجانب أمر “محتمل”، وسيؤدي إلى خفض نسبة السكان بنسبة 4% في كل من السعودية وسلطنة عمان، وحتى نحو 10% من السكان في الإمارات وقطر.

وسيؤدي هذا التغيير إلى “عواقب وخيمة” في قطاعات رئيسية، وبينها نقص الأيدي العاملة في قطاع المطاعم والفنادق وتخفيض الاستهلاك وزيادة العرض في سوق العقارات.

ويرى سكوت ليفرمور من “أوكسفورد إيكونوميكس” الشرق الاوسط الذي كتب التقرير أن دعم الدولة يركز على المواطنين فيما أنّ الأجانب “سيعودون إلى بلادهم أو يذهبون إلى بلاد أخرى عندما لا يكون لديهم عمل”.

وأكد لفرانس برس “هذه سياسة واعية مدروسة ليبقى الأجانب وافدين دون أن يصبحوا مهاجرين”.

قد يعجبك ايضا