موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

المونيتور: خلافاً للموقف الإماراتي الداعم .. روسيا ترفض التدخل المصري في ليبيا ..

0 20
ميدل ايست – الصباحية

كشف موقع “المونيتور” الأمريكي في تقرير مطول له عن خلافات إماراتية ـ روسية حادة، بشأن الوضع القائم في ليبيا حيث رفض بوتين تهديد رئيس النظام المصري بتدخل عسكري في ليبيا الأمر الذي تدعمه وتحرض عليه أبوظبي بشدة.

وقال الموقع “المونيتور” إنه رغم تشديد التعاون العسكري الروسي الإماراتي، وما تورده التقارير عن تمويل الإمارات لمقاولين عسكريين خاصين من مجموعة “فاغنر” الروسية في ليبيا إلا أن التنسيق الروسي الإماراتي شهد تراجعاً ملحوظاً، بعد هزائم حفتر في طرابلس كشف عن تصدعات كامنة في نهج موسكو وأبوظبي حيال ليبيا.

هذه الخلافات يغذيها في المقام الأول الطموحات الجيوسياسية المتصادمة إلى جانب النتائج المختلفة التي يعتبرها كل من الطرفين -روسيا والإمارات- مقبولة له بعد انتهاء الصراع في ليبيا.

ويلخص “كيريل سيمينوف” الخبير العسكري الروسي المعني بشؤون الشرق الأوسط، في تعليق لـ “المونيتور” بحسب ترجمة “عربي بوست” الخلافات الروسية الإماراتية بشأن ليبيا، بالقول إن رؤية روسيا للأوضاع في ليبيا دافعها براغماتي في الأساس، إذ “روسيا مستعدة للعمل مع جميع القوى الليبية التي يمكن الاستفادة منها”، أما الإمارات فإن مشاركتها في ليبيا ترتكز إلى دوافع “أيديولوجية وعدائها لجماعة الإخوان المسلمين وتركيا وقطر”.

وتابع:”وبالنظر إلى هذا التباين في نهج كل منهما تجاه ليبيا، فإن روسيا والإمارات تختلفان اختلافاً حاداً حول أي مشاركة دبلوماسية مع تركيا، ومدى الولاء لحفتر والموقف من التدخل العسكري المصري المحتمل في ليبيا.”

وبسبب مشاورات روسيا مع تركيا، تُشكك الإمارات في التطلعات الدبلوماسية الروسية في ليبيا، وتفيد تقارير منتشرة أن أبوظبي قادت الجهود الرامية إلى منع تعيين وزير الخارجية الجزائري السابق رمطان لعمامرة مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة في ليبيا، فقد اعتبرته الإمارات مقرباً أكثر من اللازم من موسكو.

المزيد : الإمارات أنفقت المال والسلاح في ليبيا .. وحصدت الفشل والخيبة

إلى جانب ذلك، فقد اختلفت الإمارات وروسيا في مستويات التزامهما بدعم طموحات حفتر العسكرية في ليبيا. فعلى الرغم من أن روسيا والإمارات أعربتا عن تحفظهما حيال إعلان حفتر الحكم الذاتي، فإن تلك التحفظات لم تترجم إلى تنسيق للسياسات بينهما.

وفي 2 مايو/أيار، زعم رئيس مجلس النواب في طبرق، عقيلة صالح، أن روسيا كانت وراء عرض الهدنة المفاجئ الذي قدمه حفتر في 30 أبريل/نيسان، والذي يتعارض مع دعم الإمارات لاستمرار العمليات العسكرية لقوات حفتر.

علاوة على ذلك، لم تساير الإمارات جهود روسيا لتعزيز مكانة صالح السياسية، في الوقت الذي قيل فيه إنه يتصادم مع حفتر. وعندما سُئل محمد علي عبدالله، أحد كبار مستشاري حكومة الوفاق، عن رأيه في الاستعداد الذي أبدته روسيا للانخراط مع صالح، قال عبدالله لموقع Al-Monitor، إنّ كلاً من روسيا والإمارات ترغبان في زعزعة الاستقرار في ليبيا، ومع ذلك “فإن كلاً منهما لديه تطلعات مختلفة حول كيفية الاستفادة من تثبيت النسخة الثانية من القذافي (حفتر)”.

وهكذا، وعلى الرغم من أن التعاون الروسي الإماراتي في ليبيا لا يزال حجر زاوية في شراكة موسكو الاستراتيجية مع أبوظبي، فإن مكامن الخلاف تعيق التعاون الاستراتيجي بين البلدين على نحو كامل. ومع ذلك، إذا استمرت هذه الخلافات فإن تحالف روسيا والإمارات في ليبيا يمكن أن يتحول ليشبه إلى حد كبير ديناميكية الشراكة التنافسية التي حددت منذ فترة طويلة تعاون موسكو مع إيران في سوريا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.