موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

ميدل إيست آي: الإمارات وإسرائيل أكثر من مجرد “زواج مصلحة”

0 17
ميدل ايست – الصباحية

قال موقع ميدل إيست آي البريطاني إن مسار تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودولة الإمارات ليس رهينا بسياسة تل أبيب إزاء القضية الفلسطينية، خاصة في ضوء المساعي الحثيثة التي يبذلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتفعيل خطته لضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن.

وأكد الموقع في مقال للباحث آندرياس كريغ أن العلاقات بين البلدين تتسم، فضلا عن عمقها على المستويات الجيوستراتيجية والتجارية والأمنية، بكونها مبنية على تقاطعات أيديولوجية متينة وقابلة للصمود.

ويرى الموقع أن إحدى الركائز الأساسية للتقارب بين تل أبيب وأبو ظبي، الذي غالبا ما يصور بأنه “زواج مصلحة”، هي سعيهما لمواجهة عدو مشترك يتمثل في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ففي عام 2009، وبعد فترة وجيزة من تنصيب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، تعاونت الحكومتان الإسرائيلية والإماراتية للمرة الأولى في الضغط على واشنطن لاتخاذ موقف أقوى ضد إيران.

يوضح الكاتب أنه غالباً ما يُفسر التقارب بين الإمارات وإسرائيل على أنه زواج مصلحة في مواجه العدو المشترك المزعوم: إيران، بعد وقت قصير من تنصيب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، حيث تضافرت الحكومتان الإسرائيلية والإماراتية للمرة الأولى للضغط على واشنطن لاتخاذ موقف أقوى ضد الجمهورية الإسلامية.
ويضيف أنه بعد سنوات من المحادثات عبر الوسطاء، التقى نتنياهو ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في أحد فنادق نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2012، ليناقشا بشكل مباشر” القلق المشترك” بشأن النشاط الإيراني، ولكن الاستثمارات الإماراتية التي تجاوزت الملايين ضد إيران، بما في ذلك تمويل مراكز أبحاث مؤيدة لإسرائيل في واشنطن، أخذت منعطفاً جديداً في عام 2019 بعد صمت الولايات المتحدة على الهجمات الإيرانية المباشرة على البنية التحتية النفطية السعودية.

ويرى كريغ أن الإمارات ادركت أن أي عبء مع إيران تتحمله دول الخليج في نهاية المطاف، وعلى هذا النحو فإن المصالح الجيوستراتيجية المشتركة وحدها لا يمكن أن تفسر ارتفاع درجة حرارة العلاقات بين الإمارات وإسرائيل.

ومن الاستنتاجات التي خرج بها الكاتب بشأن هذا “الزواج المريب” هو العداء الشديد للإمارات العربية للربيع العربي وخوفها من جماعة الاخوان المسلمين، حيث تعتقد أبو ظبي وتل أبيب أن القاعدة المتنامية للإسلاميين بعد الثورات تمثل مصدر قلق أمني كبير، وفي برقية أمريكية مسربة، نُقل عن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد تحفظه القوي على الانتخابات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المزيد منها ستمكن على المدى القصير جماعة الأخوان وحزب الله.

ولاحظ الكاتب أن فكرة تحويل الربيع العربي إلى شتاء كانت فكرة واسعة الانتشار في إسرائيل، حيث يردد خبراء لاحتلال بشكل دائم أن العرب، يكونون في حال أفضل تحت حكم الاستبداد، وهي فكرة إماراتية مضادة للثورة تروج لشئ مخجل يدعى “الاستقرار الاستبدادي”.

وأشار الكاتب إلى أن كيان الاحتلال قد حاول لعب دور لصعود الإمارات كقوة إلكترونية وإعلامية كما ساعد البلاد في مجال التجسس الإلكتروني ، وقد تم تزويد الشركات السيئة السمعة في الإمارات مثل دارك ماتر” بخبراء إلكترونيين إسرائيليين.

وأشار، ايضاً، إلى التعاون بين الإمارات وإسرائيل في تبادل المعلومات الاستخبارية والمناورات المشتركة ، وأكد الكاتب على أن القوات الخاصة الإسرائيلية أصبحت مرتزقة وأسلحة لمطاردة الإسلاميين في اليمن أو لمساعدة الجنرال الإنقلابي خليفة حفتر في ليبيا.

وفي نهاية المطاف، أكد مقال ” ميدل إيست آي” على أنه في سياق الشراكة العميقة بين إسرائيل والإمارات لإقامة نظام اقليمي جديد فليس من المستغرب أن تكون إسرائيل متحمسة بدخول أبو ظبي بدور قيادي أكبر في “مبادرة السلام” المزعومة التي اخترعها ترامب وحاشيته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.