موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

الكشف عن شبكة وهمية عالمية تمدح الإمارات وتُسيء إلى قطر وتركيا

0 8
ميدل ايست – الصباحية

كشف موقع ديلي بيست الإخباري الأميركي عن وجود شبكة وهمية تضم أكثر من 19 شخصية، نشرت عشرات مقالات الرأي في وسائل إعلام أميركية محافظة وصحف ومنشورات في الشرق الأوسط، مثل “جيروزاليم بوست” و”العربية”، وصحف آسيوية أخرى.

وأثنت تلك “المقالات” على الإمارات، وحرّضت على قطر وتركيا وإيران، ووكلائها في العراق ولبنان.

وسجل التحقيق أن الكتاب الوهميين نشروا مساهمات في موقعين هما “آراب آي” (The Arab Eye) و”بيرشيا ناو” (Persia Now)، كما نشروا مقالات رأي في عشرات المنصات تروج للأهداف نفسها، ومنها انتقاد قطر، وبشكل خاص شبكة الجزيرة الإخبارية.

وقال إن الموقعين الإلكترونيين “آراب آي” و”بيرشيا ناو” تم تسجيلهما في يوم واحد، وكل منهما يستخدم عنوان بروتوكول الإنترنت نفسه، ويرتبط الاثنان بسلسلة التشفير ذاتها.

وأشار إلى أن موقع “بيرشيا ناو” يذكر عنوانا بريديا في لندن، ورقم هاتف لا يعمل، كما أنه لا أثر على الإنترنت لمحرري الموقع المفترضين شريف أونيل وتيمور هول، ولا سجل في الصحافة لأي منهما.

وتابع الموقع أن الكتاب الوهميين انتقدوا دور تركيا في ليبيا، ووصفوا دعمها لأحد طرفي الصراع في ليبيا “بالأخبار السيئة” التي تهدف إلى “الحد من تدفق موارد الطاقة الحيوية” إلى أوروبا، وأنه إسفين يدق بهدف إثارة الانقسام داخل حلف الناتو، كما انتقدوا تعيين شبكة فيسبوك توكل كرمان في مجلس إدارتها.

وضرب الموقع مثلا برافاييل بيداني، كاتب الرأي في “نيوز ماكس” و”واشنطن إكزامينير” وغيرهما، والذي استندت إليه العديد من وسائل الإعلام المحافظة للحصول على معلومات حول حاجة العراق للتخلص من النفوذ الإيراني، وحول أهمية دبي كواحة استقرار في منطقة مضطربة، وهو ليس إلا شخصية خرافية ضمن شبكة من الكتاب الوهميين.

سجلات كاذبة وصور مسروقة
وأفاد الموقع بأن أنشطة الشبكة الوهمية تعود إلى يوليو/تموز 2019، وأنها أنشأت حسابات على تويتر في مارس/آذار، أو أبريل/نيسان 2020، مقدمين أنفسهم على أنهم مستشارون سياسيون وصحافيون مستقلون مقيمون غالبا في عواصم أوروبية.

وأشار إلى أن أعضاء الشبكة كذبوا بشأن سجلاتهم الأكاديمية والمهنية على موقع “لينكد إن”، واستخدموا صورا مزيفة أو مسروقة.

وقال إن كل الصور الشخصية المسروقة التي استخدمها أعضاء الشبكة تم التلاعب، بها حتى لا يتم اكتشافها عبر استخدام محرك البحث غوغل.

وبعد فضح هذه المعلومات، قرر موقع تويتر تعليق حسابات 15 شخصا، منهم حساب الشخص الوهمي رافاييل بيداني، على خلفية خرق أعضاء هذه الشبكة سياسات تويتر الخاصة بالتلاعب بالمنصات.

كما أن “واشنطن إكزامينير” حذفت مقالات رافاييل بيداني، في حين لا تزال مقالات أخرى له على غوغل نيوز ونيوز ماكس.

ونقل الموقع عن مارك أوين جونز، البروفيسور المساعد بجامعة حمد بن خليفة في قطر؛ أنه لاحظ بداية النشاط المشبوه لأعضاء في الشبكة، وأنه قال لديلي بيست إن الأخبار الزائفة ليست وحدها التي تستدعي الحذر، بل أيضا الصحفيون المزيفون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.