موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

اتهامات متبادلة بين مصر وإثيوبيا خلال جلسة “سد النهضة” في مجلس الأمن

0 12
ميدل ايست – الصباحية

شهدت جلسة مجلس الأمن بشأن أزمة سد النهضة، مساء الاثنين، خلافات وتراشقا واتهامات متبادلة بين الجانبين الأثيوبي والمصري، بعد رفض مندوب إثيوبيا لدى الأمم المتحدة، احالة ملف أزمة سد النهضة الى مجلس الأمن

واتهم السفير تاي أسقي سلاسي مندوب أثيوبيا، مصر باتخاذ خطوات أحادية الجانب عند تنفيذ مشروع توشكى، فيما رفضت مصر هذه الاتهامات وتقدمت بمشروع قرار يطالب بدعوة الدول الثلاث مصر وأثيوبيا والسودان إلى التوصل لاتفاق حول سد النهضة في غضون أسبوعين.

وأضاف أن  بلاده تبحث عن استعمال مواردها بطريقة معقولة بعد حرمانها من ذلك، وأن “الاتحاد الأفريقي يبذل جهودا كبيرة في تلك القضية، ولديه الإرادة والخبرة سعيا للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة”.

وقال: “لا نعتقد أن قضية سد النهضة لها مكان شرعي في مجلس الأمن اليوم، رفع قضية سد النهضة إلى مجلس الأمن تم على نحو غير منصف”.

ولفت إلى أن إثيوبيا لن تتسبب بإلحاق الضرر بمصر أو السودان :”لدينا واجب وطني بحماية شعبنا وتحقيق الرفاهية له”.

وشدد على أن أي نزاع في المستقبل بشأن الحقوق المائية بين الدول الثلاث يجب أن يحال إلى رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا.

من جانبه رفض سامح شكري وزير الخارجية المصري، الاتهامات الإثيوبية، وقال شكري في كلمته في جلسة مجلس الأمن عن ملف سد النهضة: “ممثل إثيوبيا أطلق الاتهامات مباشرة إلى مصر، التي تعد تدخلا مرفوضا، وأرفض كل ما جاء من اتهامات من الجانب الإثيوبي”.

وأضاف سامح شكري: “التفاوض استمر لأكثر من 10 سنوات واحترامنا كل النتائج التي توصلنا إليها من أجل الحفاظ على العلاقة بيننا”.

وتابع وزير الخارجية المصري: “سد النهضة الإثيوبي يهدد رفاهية ووجود الملايين من المصريين والسودانيين”، مشيرا إلى عدم السماح بأي تهديد لأمن مصر المائي.

وقال وزير الخارجية المصري خلال كلمته: “عدم التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة من شأنه أن يزيد النزاعات في المنطقة”.

وأضاف: “يجب أن يتم التحرك بحزم لإنهاء التحركات أحادية الجانب بشأن سد النهضة. نريد التوصل إلى اتفاق عادل”.

وقال شكري: “سد النهضة هو برنامج عملاق بنته إثيوبيا على نهر النيل يمكن أن يعرض الأمن والغذاء لدولة أخرى للخطر”.

وأوضح: “مع إدراكنا لأهمية المشروع لتنمية إثيوبيا، ندعم هذا الأمر، لكن من المهم أن يدركوا أن هذا السد يهدد وجود الملايين من المصريين والسودانيين”.

وكشف وزير الخارجية المصري عن أن بلاده تقدمت بمشروع قرار لتداول مجلس الأمن بشأنه، وهو النص الذي يتسق مع مخرجات اجتماع هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي، حيث يدعو الدول الثلاث للتوصل إلى اتفاق حول سد النهضة في غضون أسبوعين، ولعدم اتخاذ إجراءات أحادية فيما يتعلق بسد النهضة، ويؤكد على الدور الحيوي لسكرتير عام الأمم المتحدة في هذا الصدد.

وتابع: “نحن في مصر نعيش في أكثر مناطق حوض النيل جفافاً، وبلادنا الأكثر شُحاً في المياه على وجه الأرض، فهذا الواقع القاسي يحصرنا فيما لا يزيد عن 7% من أراضينا، وعلى شريط أخضر ضيق ودلتا خصيبة يُقيم فيها الملايين، إذ يبلغ متوسط نصيب الفرد من المياه حوالي 560 متراً مكعباً سنوياً، الأمر الذي يضع مصر على قائمة الدول التي تعاني من الشُح المائي وفقاً للمعايير الدولية”.

وزاد: “إذا تم ملء وتشغيل سد النهضة بشكل أحادي، فإن ذلك قد يؤدي إلى تعرض الملايين في مصر والسودان للخطر”.

ولفت إلى إبرام الدول الثلاث في 23 مارس/ أذار 2015، اتفاق إعلان المبادئ حول سد النهضة الإثيوبي.

واتهم شكري، الجانب الأثيوبي يشن حملة غير مبررة طوال مسار المفاوضات، تتضمن مزاعم أنها تسعى لإرغام أطراف أخرى على القبول باتفاقات وتفاهمات ترجع لحقبة استعمارية غابرة.

وأضاف: “واقع الأمر هو أن إثيوبيا لم تبرم أي اتفاقيات وهي خاضعة للاستعمار أصلاً، بل إن كافة الاتفاقيات ذات الصلة بنهر النيل وقعتها إثيوبيا كدولة مستقلة، ومنها الاتفاق الذي أبرمه إمبراطور الحبشة بإرادة حرة مع بريطانيا سنة 1902 والذي يحول دون بناء إثيوبيا لمنشآت تؤثر على سريان المياه في مجرى النيل الأزرق، ومنها أيضا الاتفاق الإطاري للتعاون الذي وقعه رئيس وزراء إثيوبيا الراحل ميليس زيناوي مع رئيس مصر سنة 1993 والذي ألزمها بعدم إحداث أي ضرر ذي شأن بالمصالح المائية المصرية، فضلاً عن اتفاق إعلان المبادئ لسنة 2015. وكلها اتفاقيات سارية وملزمة يتعين على كافة الأطراف احترامها وتنفيذها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.