موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

12 مليار دولار خسائر السعودية من إلغاء موسم الحج .. ماذا ينتظر الاقتصاد السعودي

0 11
ميدل ايست – الصباحية

عواقب وخيمة تنتظر الاقتصاد السعودي،الذي يعاني من أزمات متلاحقة بسبب فيروس كورونا، بعد قرار تعليق العمرة والسماح لعدد محدود من الحجاح بأداء مناسك الحج من داخل المملكة، الأمر الذي يعني حرمان المملكة من نحو 12 مليار دولار ايرادات كانت تضخ في خزينة المملكة.

وقال الوكالة الفرنسية للأنباء في تقرير لها، شكل قرار الحد من أعداد المشاركين في أداء مناسك الحج واقتصارها على المتواجدين داخل المملكة، ضربة جديدة في صميم اقتصاد مدينة مكة التي يبلغ عدد سكّانها نحو مليوني نسمة، وكذلك اقتصاد المملكة الغنية بالنفط، وهو الأكبر في المنطقة.

كانت المملكة قد اتخذت قراراً حساساً سياسياً ودينياً، عندما قالت إنها لن تسمح إلا لحوالي ألف شخص من المقيمين فيها بأداء الفريضة في الأيام الأخيرة من يوليو/تموز 2020، مقارنة بنحو 2,5 مليون شخص في 2019.

المزيد : السعودية تقرر إقامة موسم الحج بأعداد محدودة للمقيمين بالمملكة

 

وخلال السنوات الأخيرة ولّدت طفرة البناء مجموعة من مراكز التسوق والشقق والفنادق الفاخرة، بعضها يطل على الكعبة، لكنها أصبحت فارغة من زوارها الآتين من مختلف أنحاء العالم بسبب المخاوف من الفيروس.

كذلك ألحقت الإجراءات الهادفة للحماية من الفيروس خسائر بالشركات التي تعتمد على الحج، وتشمل مئات الآلاف من الوظائف، من وكلاء السفر إلى الحلاقين في الشوارع ومتاجر بيع الهدايا والمطاعم.

واشتكى موظفون على مواقع التواصل الاجتماعي، وقالوا إن مجموعة بن لادن السعودية المعروفة بتطويرها المشاريع الضخمة بما في ذلك الأماكن المقدسة، تأخرت في دفع مجموعات من الرواتب لآلاف العمال في الأشهر الأخيرة.

كما انتشر وسم تأخير_رواتب_بن_لادن على تويتر، في وقت يؤثّر التراجع الاقتصادي على أعمال الشركة التي تولّت مشاريع ضخمة بينها ناطحة السحاب الفندقية المطلّة على المسجد الحرام.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن مصدر -لم تذكر اسمه- إن الشركة تسعى لاستئجار سلسلة من الطائرات لترحيل العديد من عمّالها المنحدّرين من دول في جنوب آسيا إلى بلدانهم، وأشارت الوكالة إلى أن  الشركة لم ترد على طلب للتعليق على هذه المسألة.

ويصف محللون قرار السعودية بالحد من أعداد الحجاج بأنه ضروري، لكنهم يؤكدون أن القرار سيعمّق المصاعب الاقتصادية للمملكة، وذلك لأنه يتزامن مع التراجع الحاد في أسعار النفط، والخسائر الناجمة عن إجراءات الحماية من الفيروس، وبينها إغلاق المطارات وفرض حظر تجوّل دام لأسابيع.

دفع ذلك المملكة إلى اعتماد استراتيجية تقوم على التقشف، وزيادة الضريبة على القيمة المضافة من 5 إلى 15% وخفض مخصّصات موظّفي الخدمة المدنية.

كذلك فإن التباطؤ الاقتصادي بالمملكة أعاق خطط الرياض الطموحة لبناء صناعة سياحية من الصفر، وهي واحدة من الخطط الرئيسية لبرنامج “رؤية 2030” لتعزيز الإيرادات غير النفطية، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقّع الأربعاء 24 يونيو/حزيران 2020، أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي للسعودية بنسبة 6,8% هذا العام، في أسوأ أداء له منذ ثمانينات القرن الماضي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.