موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

مجلس جنيف : يحذر من تفشي فيروس كورونا داخل السجون المصرية .. رصد 35 حالة وفاة داخل السجون

35
ميدل ايست – الصباحية

حذر مجلس جنيف للحقوق والحريات (GCRL) من مخاطر تفشي جائحة فيروس كورونا في 28 سجن ومقر احتجاز في جمهورية مصر العربية، وسط تسجيل حالات وفاة شبه يومية وشبهات بإهمال واسع من السلطات.

وقال مجلس جنيف في بيان له اليوم الاثنين، انه رصد نحو 35 حالة وفاة على الأقل تم التمكن من توثيقها لسجناء أغلبهم على خلفيات سياسية منذ آذار/مارس الماضي في عدد من السجون المصرية بخلاف عدد أخر من السجانين وحراس مقار الاحتجاز.

وحمل المجلس السلطات المصرية مسئولية ضمان ظروف رعاية صحية ووقائية في كافة سجونها ومراكز الاحتجاز في ظل الارتفاع القياسي لعدد الإصابات فيها بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

وأشار إلى أن الوضع داخل مقار الاحتجاز المصرية سواء التابعة لمصلحة السجون أو تلك التابعة للشرطة ومعسكرات الأمن سيء للغاية وخطير جدا في ظل توثيق أعداد كبيرة للإصابات.

كما حذر من أن الوضع داخل سجون ومراكز الاحتجاز المصرية في مواجهة تفشي جائحة كورونا يقترب أن يصبح خارج السيطرة وسط شبهات تعمد الإهمال الحكومي لحالات الإصابات.

وأشار المجلس الى حالة سجن (طرة) وهو معتقل سياسي وسجن جنائي مصري يقع جنوب القاهرة، والذي تم توثيق إصابات بجائحة كورونا قبل شهرين في عنبر واحد من أصل 4 عنابر، لكن نظرا للإهمال انتشر الفيروس في جميع العنابر وتم تسجيل عدد من حالات الوفاة لسجناء ولشرطي.

تلقي مجلس جنيف للحقوق والحريات رسالة استغاثة من معتقلين بسجن (طرة) يفيدون بها بانتشار كبير لفيروس كورونا داخل السجن وارتفاع عدد المصابين بأعراض الإصابة لأكثر من 300 معتقل، دون اتخاذ أية إجراءات من إدارة السجن أو مصلحة السجون.

وقال السجناء إنه لم يتم عزل المصابين أو تقديم رعاية طبية مناسبة لهم، كما لم يتم نقل الذين يعانون بصورة أشد للمستشفيات وغرف العناية المركزة، مطالبين بنقل المصابين للمستشفيات المختصة وعزل الباقين لحين بيان مدي سلامتهم.

كما دعا مجلس جنيف السلطات المصرية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان التدابير الكافة من الرعاية الصحية والوقائية والالتزام ببروتوكولات النظافة داخل جميع السجون ومراكز الاحتجاز لمنع خطر تفشي أكبر لفيروس كورونا.

وكانت “لجنة الأمم المتحدة الفرعية لمنع التعذيب” دعت الحكومات إلى “تخفيض عدد السجناء والمحتجزين، حيث أمكن”، عبر اللجوء إلى الإفراج المبكر، أو المشروط، أو المؤقت عن المحتجزين عندما يكون ذلك آمنا.

ويحث مجلس جنيف المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية للضغط على السلطات المصرية من أجل تفادي عواقب كارثية تهدد المعتقلين والموظفين في السجون ووقف حالة التغاضي عن حقوق السجناء القانونية والصحية للتخلص منهم بالقتل خارج إطار القانون.

كما ينبه إلى أن مناعة أغلب السجناء عادة ما تكون ضعيفة، ما يعرضهم للعدوى ومزيد من تطور المرض، مؤكدا على مسئولية السلطات المصرية بالعمل الفوري على إنقاذهم والإفراج عن السجناء بشكل غير قانوني، بمن فيهم معتقلي الرأي والمعارضين السياسيين.

قد يعجبك ايضا