موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

الكشف عن سر اخفاء السعودية للوحة المسيح المخلص التي اشترتها بقيمة 450 مليون دولار

75
ميدل ايست – الصباحية

كشفت صحيفة ة The Wall Street Journal الأمريكية، عن سر اختفاء لوحة المسيح المخلص للفنان ليوناردو دافنشي، التي اشترتها السعودية، بقيمة 450 مليون دولار قبل ثلاثة أعوام، وأثار اختفاؤها احد اكبر ألغاز عالم الفن، الأمر الذي ثار تساؤلات حول مصيرها.

وأوردت الصحيفة عن أشخاص مطلعين، أن اختفاء اللوحة يأتي من قبل وزارة الثقافية السعودية التي تخطط لمواصلة تخزين هذه التحفة الفنية حتى تتمكن من بناء متحف جديد للكشف عنها.

وأشارت الصحيفة إلى السعودية وضعت خطة سرية حتى الآن، من أجل جعل المملكة واجهة فنية دولية، جزء من مسعى سعودي تبلغ قيمته مليارات الدولارات.

ولكن لعل ما يدعو للدهشة أن الحكومة السعودية لا تريد أن يُنظر إلى لوحة دافنشي الشهيرة على أنها نجمة حملة الفن في البلاد. إذ يقول بعض مسؤوليها الثقافيين إنهم لا يريدون أن تطغى على الأعمال الأخرى التي يريدون عرضها، والتركيز القوي على الثقافة السعودية والفن الإسلامي.

يقول ستيفانو كاربوني، الرئيس التنفيذي لهيئة المتاحف الجديدة بالوزارة: “إنها مسألة التصور. إذا وضعنا تلك اللوحة على ملصق، فماذا ستخبرنا عن الهوية السعودية”. ويقول إنه يفكر في خطة لبناء متحف للفنون الغربية قد تُعرض فيه لوحة دافنشي، بجوار متحف آخر يركز على الفن الإسلامي.

 

وتعود اللوحة إلى 500 عام مضت المسيح ويده مرفوعة، علامة على المباركة، وقد يعتبر البعض عرضها عملاً استفزازياً في بلد يفتخر بأنه مهد الإسلام. ورغم الجهود الأخيرة للتحرر الاجتماعي، أعاق انتقاد سجل البلاد في مجال حقوق الإنسان بعض الجهود الأولية لجذب السياح من مختلف أنحاء العالم.

يقول محمد فايز، نائب وزير الثقافة: “كنا دولة مغلقة لفترة طويلة، ولدينا الآن فرصة الآن كي يتعرف الناس علينا. لقد كُتب الكثير عن لوحة واحدة بعينها، ولكن علينا التركيز على الأشياء الضخمة التي نحاول فعلها”.

وقال جامع الأعمال الفنية أرنوت هيلب من أمستردام، الذي يحتوي متحفه Greenbox للفن المعاصر من السعودية على أكثر من 100 قطعة اشتراها خلال العقد الماضي، إنه سعيد لأن البلاد تريد أن تكون أكثر انفتاحاً أمام الأجانب المتذوقين للفن. لكنه لا يزال متخوفاً من الدعم الحكومي للفنانين.

بعد اليخت واللوحة والقصر .. بن سلمان يشتري عمل فني جديد .. ماهو

 

وقد كلف محمد بن سلمان الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بإنشاء وإدارة أول وزارة للثقافة في بلاده، وتعزيز العلاقات مع عالم الفن على مستوى العالم. وكان الأمير بدر يشتري اللوحات الفنية الثمينة في المزادات، وكان منها لوحات لفنانين مثل بابلو بيكاسو وجان ميشيل باسكيات ويايوي كوساما وديفيد هوكني، وفقاً لأشخاص مطلعين على مشترياته.

وكان الأمير بدر هو من قدم العطاء الأعلى لشراء لوحة دافنشي في دار مزادات كريستيز منذ ثلاث سنوات. وقد أنكر الأمير بدر في البداية أنه اشترى اللوحة. ثم قال إنه قدم العطاء بصفته “داعماً صديقاً” لمتحف اللوفر الجديد في أبو ظبي بدولة الإمارات. وقال إن هذا المتحف كان سيكشف النقاب عن اللوحة العام الماضي، لكنه لم يفعل.

وقبل أن يشتريها السعوديون، كان الغموض محيطاً بلوحة “سالفاتور مُندي” لعقود. وقد رآها اثنان من تجار اللوحات الفنية في نيويورك أثناء بيع عقار في ولاية لويزيانا الأمريكية عام 2005 وباعاها لمستشار رجل أعمال روسي ثري أعاد بيعها في وقت لاحق في مزاد كريستيز. وزادت الضجة المحيطة بتاريخ لوحة دافنشي وأصلها وسعرها الخيالي من شهرتها.

قد يعجبك ايضا