موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

صحيفة: محادثات سرية سعودية إسرائيلية، لتمكين الرياض من لعب دور في إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس

0 27
ميدل ايست – الصباحية

كشفت صحيفة إسرائيلية عن محادثات سرية بين إسرائيل والسعودية، تجرى على قدم وساق و بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية منذ ديسمبر/ كانون أول الماضي لتمكين الرياض من لعب دور في إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس لمواجهة النفوذ التركي المتزايد في المدينة المقدّسة.

وأكد دبلوماسيون سعوديون كبار لصحيفة “إسرائيل اليوم” أن “اتصالات حساسة وسرية تم إجراؤها من فريق محدود من كبار الدبلوماسيين والمسؤولين الأمنيين من إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية كجزء من الاتصالات لدفع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب” المعروفة باسم “صفقة القرن”.

ووفقًا لدبلوماسي سعودي رفيع المستوى، فإن الأردنيون- الذين يتمتعون بوضع خاص وحصري في إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس- عارضوا بشدة أي تغيير في تكوين مجلس الأوقاف الإسلامية بالقدس، لكن التغيير في موقف عمان جاء نتيجة لتدخل تركي مكثف في القدس الشرقية بشكل عام وفي القدس، وفق قوله.

وقالت الصحيفة إنه بعد الأحداث الأخيرة عند باب الرحمة في المسجد الأقصى، وتمكّن المقدسيين من إزالة بوابات إلكترونية وضعها الاحتلال عند مدخل المسجد، وسّع الأردن مجلس الأوقاف الإسلامي ما سمح بمشاركة الفلسطينيين في السلطة الفلسطينية.

وأضافت “سمح المندوبون الفلسطينيون، الذين تم دمجهم كأعضاء في المجلس، للمنظمات الإسلامية التركية بوضع موطئ قدم في المدينة المقدسة من خلال إنشاء جمعيات قامت فيها الحكومة التركية بضخ عشرات الملايين من الدولارات، مباشرة بتوجيه من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه “ونتيجة لذلك، أرسل الأردنيون رسائل إلى إسرائيل والولايات المتحدة بأنهم سيكونون جاهزين لتليين موقفهم عندما يتعلق الأمر بدمج الممثلين السعوديين في مجلس الأوقاف”.

وذكرت أن ذلك بشرط “عدم الإضرار بالوضع الحصري والخاص للأردن في المسجد الأقصى وأن تدفع السعودية ملايين الدولارات كتبرعات للجمعيات الإسلامية العاملة في القدس الشرقية والأقصى، وممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإزالة المنظمات الإسلامية التركية العاملة تحت رعاية الفلسطينيين”.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلي عن دبلوماسي عربي كبير قوله: “إذا سمح الأردنيون للأتراك بالعمل دون انقطاع في المسجد  الأقصى ، سيكونون في غضون سنوات قليلة على الورق فقط بالنسبة للوضع الخاص في إدارة الأماكن المقدسة. إنهم بحاجة إلى المال والنفوذ من المملكة العربية السعودية للحد من أردوغان، هناك مصلحة هنا أيضا لإسرائيل والولايات المتحدة في رغبتها في دعم السعودية في دفع خطة القرن وأثناء الضم، وهذا هو السبب في أن السعودية تجلب معها دعم الإمارات والبحرين”.

وأضاف المصدر: “ما زال من السابق لأوانه القول ما إذا كانت الخطوة ستنفذ. والهدف هو دمج المندوبين السعوديين كمراقبين فقط، حتى لا يتضرر وضع الأردن الحصري في القدس”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.