موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

عودة الى مربع الاحتجاجات .. انخفاض قياسي للليرة اللبنانية و اتهامات متبادلة عن مسؤولية التدهور الاقتصادي

0 12
ميدل ايست – الصباحية

شهد لبنان اليوميين الماضيين، عودة الى الاحتجاجات والتظاهرات عقب الانخفاض القياسي للليرة اللبنانية إلى لمستويات غير مسبوقة أمام الدولار، وسط تبادل الاتهامات بين المسؤولين من الاحزاب والتيارات المختلفة عن المسؤولية حول تدهور اقتصاد البلاد، وتراجع سعر صرف العملة المحلية.

توفي متظاهر لبناني يبلغ من العمر 26 عامًا، في الاحتجاجات التي وقعت، مساء الاثنين، بين الجيش اللبناني والمتظاهرين في مدينة طرابلس، وذلك بعد اندلاع احتجاجات للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد..

وكانت مجموعة من المتظاهرين دعت إلى التجمع في ساحة الشهداء للانطلاق عصرا باتجاه منازل السياسيين، ودعت إلى التجمع في الساعة التاسعة مساء بتوقيت بيروت أمام مصرف لبنان لإضاءة الشموع على روح السمان.

وشارك رجال ونساء وأطفال في مسيرة جابت شوارع طرابلس الواقعة في شمال لبنان ليلا الاثنين، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد هاتفين “ثورة، ثورة”.

وحاول المتظاهرون الوصول إلى منزل أحد النواب لكن الجيش منعهم ما أدى إلى وقوع مواجهات. ورمى عدد منهم حجارة باتجاه عناصر الجيش في ساحة النور، ورد العسكريون بإطلاق النار في الهواء لتفريقهم.

الجيش اللبناني يأسف
من جانبه أعرب الجيش اللبناني عن أسفه لسقوط قتيل في احتجاجات طرابلس، معلنا فتح تحقيق في الحادث، وقال في بيان نشره على حسابه في تويتر “تعرب قيادة عن بالغ أسفها لسقوط شهيد خلال احتجاجات الأمس وتتقدم بأحر التعازي لذويه وتؤكد أنها فتحت تحقيقا بالحادث”.

وتابع “تجدد القيادة تأكيدها احترام حق التعبير عن الرأي شرط أن لا يأخذ التحرك منحى تخريبيا يطال المؤسسات العامة والخاصة وتدعو المواطنين للالتزام بالإجراءات الأمنية”.

واتهم الجيش من وصفهم بمندسين بالتوغل في صفوف المحتجين والقيام بأعمال شغب والتعرض للممتلكات العامة والخاصة وإحراق عدد من الفروع المصرفية والتعرض لوحدات الجيش.

وقال إن آلية عسكرية استهدفت بزجاجة حارقة فيما استهدفت أخرى برمانة يدوية تسببت بإصابة عسكريَين بجروح طفيفة.

ودعا “المواطنين والمتظاهرين السلميين إلى المسارعة في الخروج من الشوارع واخلاء الساحات”، محذرا أنه لن يتم التهاون “مع أي مخلٍ بالأمن والاستقرار وكل من تسول له نفسه التعرض للسلم الأهلي”.

أزمة اقتصادية غير مسبوقة
يشهد لبنان أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ الحرب الأهلية (1975-1990)، وتفاقمت مع فرض تدابير العزل لمحاولة احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد. وخسرت الليرة اللبنانية أكثر من نصف قيمتها، وسط ارتفاع كبير في الأسعار.

وعلى الرغم من أن التدهور يطال كافة مناطق البلاد، إلا أن طرابلس هي واحدة من أكثرها تضررا إذ يعيش أكثر من نصف سكانها في الفقر أو تحت خط الفقر.

وفي 17 أبريل تظاهر المئات في طرابلس احتفالا بمرور ستة أشهر على بدء الانتفاضة الشعبية على الفساد والطبقة السياسية، لكن الاحتجاجات خفتت في الأشهر الأخيرة وسط جهود تبذلها الحكومة من أجل التصدي للأزمة الاقتصادية.

ويشكو المتظاهرون من الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الاستهلاكية وخسارة قدرتهم الشرائية جراء أسوأ انهيار اقتصادي تشهده البلاد منذ عقود.

وقطع عشرات المتظاهرين طرقا عدة في البلاد في الليلتين الأخيرتين، كما نظموا تحركات احتجاجية أمام عدد من المصارف، غير آبهين بمنع التجول الذي فرضه فيروس كورونا في لبنان الذي سجل 717 إصابة بينها 24 وفاة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.