موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

الاتحاد الأوروبي في خطر بسبب فيروس كورونا ..

0 34
ميدل ايست – الصباحية

يبدو أن تأثيرات فيروس كورونا لا تهدد صحة الإنسان أو الخسائر الاقتصادية فقط ، بل باتت تهدد أقوى تكتل سياسي واقتصادي في القارة الأوروبية بعد فشل الاتحاد الأوروبي في مواجهة خطر الفيروس، وما نجم عن ذلك من انكفأ داخلي للدول الأعضاء وانحسار روح التضامن فيما بينها. وهل ينعكس ذلك على “حلم” الوحدة العربية؟

الأزمة غير المسبوقة التي تشهدها دول العالم وخاصة إيطاليا وأسبانيا وفرنسا والتي راح ضحيتها الآلاف بسبب تفشي هذا الوباء، وبات يهدد أيضاً استمرارية كيان بحجم الاتحاد الأوروبي، ذلك أن عدداً من الممارسات والقرارات التي اتخذتها عدة دول ألقت بظلالٍ من الشك على مدى جدوى استمرار هذا التكتل.

وهذا ما عبر عنه الرئيس الفرنسي الى زعماء الاتحاد الأوروبي، الخميس 26 مارس/آذار، من أنَّ تفشي فيروس كورونا يهدد الدعائم الأساسية للتكتل مثل منطقة الحدود المفتوحة، إذا لم تُبدِ دول التكتل تضامناً في هذه الأزمة.

وفقاً للمصدر، فقد قال ماكرون لبقية قادة التكتل وعددهم 26، خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف: “المشروع الأوروبي معرَّض للخطر… التهديد الذي نواجهه هو القضاء على منطقة الشنغن”.

إسبانيا تندد بسياسة الاتحاد الأوروبي
من جهتها، نددت إسبانيا، البلد الأكثر إصابة بفيروس كورونا في أوروبا بعد إيطاليا، بسياسة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الوباء العالمي. جاء ذلك في تغريدة نشرها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، عقب مشاركته في اجتماع قادة الاتحاد عبر الفيديو كونفرانس، الخميس.

كما أوضح سانشيز، أن الاتحاد الأوروبي لم يخرج بنتيجة من الاجتماع، وأنه لم يقدم شيئاً بخصوص المساعدة والمكافحة المشتركة حتى الآن. وأضاف أنهم يواجهون أسوأ أزمة حالياً، مشيراً إلى أن مستقبل مشروع الاتحاد الأوروبي في خطر. وطلب سانشيز من الاتحاد الاستجابة المشتركة، في ظل الوضع الطارئ الذي يهدد أوروبا.

ففي سابقة خطيرة صادرت جمهورية التشيك شحنة من المساعدات الطبية والأقنعة الواقية كانت قادمة من الصين في طريقها إلى إيطاليا. تقول حكومة التشيك إن الأمر وقع بالخطأ خلال ملاحقة عدد من الأفراد الذين يتاجرون في المعدات الطبية في هذا الوقت الحرج وتعهد برد الشحنة لإيطاليا، وهو ما لم يحدث  حتى الآن.

أما ألمانيا فقررت حظر تصدير مستلزمات الوقاية الطبية للخارج. وأعلنت لجنة إدارة الأزمات التابعة للحكومة أن وزارة الصحة الاتحادية ستتولى تدبير هذه المستلزمات على نحو مركزي بالنسبة للعيادات الطبية والمستشفيات والسلطات الاتحادية. وسيُجرى استثناء ذلك فقط تحت شروط ضيقة، مثل التصدير في إطار حملات إغاثة دولية.

إيطاليا لا تضامن أوروبي

وقال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، الجمعة، إن بلاده تنتظر من شركائها الأوروبيين الوفاء تجاه التحديات التي سببها تفشي وباء كورونا. جاء ذلك في بيان نشره دي مايو، على حسابه بموقع فيسبوك، تعليقاً على القمة التي عقدها قادة الاتحاد الأوروبي عبر دائرة تلفزيونية، الخميس، حول التدابير الاقتصادية لمواجهة كورونا والتي لم تسفر عن نتائج.

كما قال الوزير الإيطالي: “ننتظر الوفاء من شركائنا الأوروبيين، وننتظر أداء أوروبا واجباتها، لأن الكلمات المنمَّقة لا تنفعنا”.

المجر 
من جهته، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان، إن بلاده لم تتلقَّ مساعدات من بلدان الاتحاد الأوروبي لمواجهة وباء كورونا كما هو منشود، في حين سارعت دول “المجلس التركي”، والصين لتقديم المساعدة. 

كما لفت في كلمته الأسبوعية التي تُبث بالإذاعة الرسمية، إلى ضعف أداء الاتحاد الأوروبي في التصدي للفيروس، واشتكى من غياب التضامن بين الدول الأعضاء.

وأضاف: “نحن أعضاء في الاتحاد الأوروبي، ونرغب في رؤية اتحاد أوروبي قوي، لكن علينا أن نقر بنقاط الضعف التي يعانيها الاتحاد”. ولفت إلى أن أوجه الضعف تجلَّت بشكل واضح خلال تفشي وباء كورونا. وتابع: “نحن جزء من التحالف الغربي، وهو بيتنا وعلينا أن نساعد بعضنا، لكننا نرى أنه لا تأتي مساعدات من الداخل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.