موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

تقرير حقوقي يتهم الأمن المصري “بخطف وتعذيب” أطفال

22
ميدل ايست – الصباحية

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين بأن قوات الأمن المصرية “اعتقلت بشكل تعسفي واختطفت وعذبت أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما”، بينما غضت النيابة والقضاء الطرف عن قضيتهم.

ونشرت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والتي تتخذ من نيويورك مقرا لها، تقريرا بعنوان “لم يراعِ أحد كونه طفلا” تكشف فيه “روايات مروعة لما تعرض له الأطفال وقصص التعذيب، واختفاء القسري”، ومنهم من قالوا “إنهم عُلقوا من السقف وأيديهم مقيدة خلفهم حتى انخلعت أكتافهم، وضربوا مرارا وتكرارا، وصعقوا بالكهرباء، وأُجبروا على المكوث في أوضاع مؤلمة”.

وقالت المنظمة إن قوات الأمن المصرية احتجزت “مئات الأطفال” منذ تولي الجيش السلطة في عام 2013، مشيرة إلى أنها وثقت انتهاكات ضد 20 طفلا تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما وقت القبض عليهم.

وأشار التقرير أن غالبية الأطفال الذين يتم اعتقالهم  دون إخبارهم بالسبب أو لأنهم ببساطة شاركوا في مظاهرات”، كما جاء في التقرير الذي أنجزته هيومن رايتس ووتش بالاشتراك مع منظمة “بلادي – جزيرة الإنسانية”، غير الحكومية المعنية بمساعدة أطفال الشوارع.

المدير المساعد في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش، بيل فان إسفلد، أوضح وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس أن “الأطفال يتحدثون عن إيهامهم بالغرق وصعق ألسنتهم وأعضائهم التناسلية بالكهرباء، ومع ذلك فإن قوات الأمن المصرية لا تواجه أي عواقب”.

وجاء في التقرير أن “14 من أولئك الأطفال قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب في الحبس الاحتياطي”، حيث يجري استجوابهم بمعزل عن العالم الخارجي. وفي حالتين إضافيتين، “تعرض طفل لتهديدات لفظية لكي يعترف بجرائم، وتعرض آخر للضرب المبرح من حراس السجن”.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أنها وجمعية “بلادي”​ وثقت أقوال أطفال وأسرهم ومحامين عنهم بالإضافة لوثائق محاكم، واستئنافات السلطات والسجلات الطبية وأشرطة فيديو.

وقالت آية حجازي، المديرة المشاركة لجمعية بلادي، “الروايات المروعة لهؤلاء الأطفال وأسرهم تكشف كيف أن آلة القمع في مصر عرضت هؤلاء الأطفال لانتهاكات جسيمة”.

وشنت الحكومة المصرية منذ إطاحة الجيش عام 2013 الرئيس المنتخب والمثير للانقسامات، محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، شنت حملة على المعارضة، وسجنت آلاف الإسلاميين، إلى جانب نشطاء علمانيين مؤيدين للديمقراطية. كما فرضت سيطرة صارمة على وسائل الإعلام، ما أدى لتراجع الحريات التي شهدتها البلاد بعد انتفاضة 2011.

قد يعجبك ايضا