موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

السعودية معرضة للإفلاس خلال 3 أعوام بسبب حرب أسعار النفط

0 44
ميدل ايست – الصباحية

حذر موقع “أويل برايس” الأمريكي من العواقب الوخيمة التي ستطال السعودية في حال استمرار حرب أسعار النفط ستؤدي بها في النهاية الى الإفلاس وفي ظل ما تعانيه الموازنة من عجز كبير وتعرض الاقتصاد السعودي لهزات ممتالية بسبب سياسة بن سلمان الخاطئة .

وقال  الكاتب سايمون واتكينز إذا استمرت السعودية في الإفراط في الإنتاج لتخفيض أسعار النفط كما تفعل الآن -مرة أخرى- فإنها معرضة إلى الإفلاس في غضون ثلاثة إلى أربعة أعوام.

وأضاف بالمقابل فإن تخفيض أسعار النفط بالنسبة للولايات المتحدة يحقق لها فوائد اقتصادية ستؤدي إلى فوائد سياسية كبيرة أيضًا، بسبب انخفاض أسعار النفط، خاصة في هذه السنة التي سيتسبب فيها فيروس كورونا بآثار اقتصادية سلبية.

أشار الكاتب إلى أنه حتى قبل شن حرب أسعار النفط الجديدة هذه، كانت السعودية تواجه عجزًا كبيرًا في الميزانية كل عام، وربما حتى عام 2028، وذلك حسب معظم التوقعات.

وتشير التقديرات إلى أن كل تغيير في سعر النفط الخام بقدر عشرة دولارات أميركية للبرميل الواحد سيؤدي إلى تغيير بنسبة 25 إلى 30% في سعر غالون البنزين، ولكل انخفاض بنسبة سنت واحد في متوسط سعر غالون البنزين، سيقع تحرير أكثر من مليار دولار سنويًا من الإنفاق الاستهلاكي الإضافي.

أما على الصعيد السياسي -يضيف الكاتب- فقد يُخلّف هذا الأمر عواقب هائلة بالنسبة للرئيس الحالي الذي يسعى إلى إعادة انتخابه.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح لقطاع الصخر الزيتي ذي الأهمية الجيوسياسية في البلاد بأن يتضرر بشكل خطير بأي شكل من الأشكال تبقى أمرا صعبا، وخلال الأيام القليلة الماضية صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن هناك مجموعة من الإجراءات الجديدة لدعم القطاع.

وبالنسبة لروسيا، التي تمثلت إستراتيجيتها الأساسية للسياسة الخارجية في عهد الرئيس فلاديمير بوتين في “إثارة الفوضى؛ ومن ثم تقديم الحلول الروسية، وبالتالي فرض قوتها وسط هذه الفوضى”. ووفق تعبير الكاتب، فإن حرب أسعار النفط في السعودية لن تكون أفضل.

ويضيف أنه إذا استقر سعر النفط عند نحو أربعين دولارًا للبرميل عندما يعود الطلب الصيني إلى مستواه في نهاية هذا الشهر، فإن ميزانية روسيا ستكون على ما يرام، ويمكن لشركاتها النفطية إنتاج ما تريده من النفط، وحتى إذا لم يحدث ذلك، فإن روسيا ستستفيد من حقيقة أن السعودية أعلنت مرتين في غضون أقل من عشرة أعوام شنها الحرب الاقتصادية على حليفها الحقيقي الوحيد في العالم، أي الولايات المتحدة.

ووفق تقرير أويل برايس، فإن كل هذا يأتي في وقت يواجه فيه الحاكم الفعلي الحالي للمملكة ولي العهد محمد بن سلمان أخطر أزمة، وهو ما جرى تأكيده قبل بضعة أيام حين وردت تقارير تفيد بأن محمد بن سلمان أمر باعتقال خصومه البارزين، بما في ذلك الأمير أحمد بن عبد العزيز، الشقيق الأصغر للملك سلمان، والأمير محمد بن نايف، وهو ابن شقيق الملك وولي العهد السابق.

في حين تشير تقارير عديدة إلى أن الوضع الصحي للملك الحالي سلمان بن عبد العزيز (84 عامًا) متدهور، الأمر الذي دفع الكثير من أفراد الأسرة المالكة للسعي وراء الخلافة، خاصة أن محمد بن سلمان لم يكن دوما الخليفة الطبيعي للملك الحالي.

ويقول الكاتب “مع ذلك، فإن الأسباب التي دفعت محمد بن سلمان إلى إفلاس بلاده وإنفاق ما تبقى من احتياطاتها المتضائلة من الأصول الأجنبيّة، واحتمال إبعاد حليفتها المهمة الوحيدة في العالم تبقى لغزا. ولكن مهما كان السبب، فإن كلا من الولايات المتحدة وروسيا ستشعران بالسعادة وهما تراقبان ما يحصل لمحمد بن سلمان”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.