موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

بلومبيرغ: حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا سيؤدي الى أكبر فيضان في تاريخ النفط

0 33
ميدل ايست – الصباحية

قالت وكالة بلومبيرغ الأمريكية، إنه من المتوقّع أن تُؤدّي حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا إلى اندلاع أكبر فيضانٍ من النفط الخام في التاريخ، وربما يكون هذا الفيضان أكبر من أن يستطيع العالم تخزينه.

ونشرت الوكالة في تقرير لها أمس السبت، أن تكثيف المُنتجين لشحناتهم في صراع الهيمنة على الأسواق العالمية، وتحطيم فيروس كورونا للطلب؛ يُمكن أن يتدفّق مليار برميل إضافي إلى الخزانات. وهذا من شأنه أن يضغط على المساحة المُتاحة ويُحطّم أسعار النفط أكثر، مع تداعيات وحشية على صناعة النفط والدول المُنتجة.

وقال جيفري كوري، المدير العالمي لأبحاث السلع في Goldman Sachs: “في حال استمر الوضع الراهن حتى الصيف بأرقام الإنتاج المُتداولة، فلا مفر من استنفاد القدرة التخزينية العالمية”.

وانهارت أسعار النفط بنسبة 32% إلى قرابة الـ34 دولاراً للبرميل بعد اختلاف المُصدّرين حول كيفية التعامل مع الفيروس، مما أدّى إلى الإضرار بالتحالف العالمي للمُنتجين الذي قادته البلدان لثلاث سنوات، فضلاً عن إطلاق منافسةٍ لعرض أكبر التخفيضات على العملاء. ودفع ذلك بحفّاري النفط الصخري الأمريكي، إلى خفض الأرباح والإنفاق.

وتعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإخراج بعض النفط من السوق عن طريق ملء الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي. وربما يستغرق المنتجون شهوراً لتشغيل كامل الأصول الخاملة التي يحتاجونها لإغراق السوق. وبالتزامن مع إضرار أسعار النفط الخام المنخفضة باقتصادات المُتحاربين، فسوف يتوصّلان إلى “هدنة” على الأرجح بحسب إد مورس، مدير أبحاث السلع في Citigroup.

أعلنت السعودية أنّها ستُنتج إمدادات بكميات قياسية تصل إلى 12 مليون برميل يومياً الشهر المقبل، كما ستدفع الإمارات بحقولها النفطية لتتجاوز قدرتها العادية من أجل زيادة الإنتاج بنسبةٍ تصل إلى الثلث. وستزيد روسيا إنتاجها بمقدار 500 ألف برميل يومياً، في حين تُخطّط الدول الأخرى في تحالف أوبك+ المُمزّق لزيادة إنتاجها أيضاً، مثل العراق ونيجيريا.

في حال بلغنا الحد الأقصى للتخزين، فسوف تنهار أسعار النفط على الأرجح حتى يُضطر المُنتجون أصحاب تكاليف التشغيل الأعلى إلى وقف إنتاجهم، وهم على الأغلب حفّارو النفط الصخري الأمريكي. أو سيضغط فقدان الإيرادات على الدول المُنتجة الهشة سياسياً حتى تصل إلى نقطة الانهيار، مثل فنزويلا وإيران.

فائضٌ في العرض

أظهرت حسابات وكالة Bloomberg الأمريكية أنّه بمجرد زيادة دول أوبك+ للعرض، فسوف يتضخّم الفائض في الربع الثاني ليصل إلى أكثر من ستة ملايين برميل يومياً. ويتوقّع Goldman Sachs تراكم المخزون بالقدر نفسه. وبحلول نهاية العام، سيكون هناك أكثر من مليار برميل نفط إضافي في الأسواق العالمية.

إجمالاً، من المنتظر أن تتوسّع مخزونات النفط الخام العالمية لـ1.7 مليار برميل هذا العام، وفقاً لحسابات بلومبيرغ ، أي نحو ثلاثة أضعاف السعة خلال أكبر فائض سجّلته وكالة الطاقة الدولية في التاريخ. وكان ذلك في عام 1998، حين انهارت أسعار خام برنت إلى أدنى مستوياتها بأقل من 10 دولارات للبرميل.

ويقدر مساحة التخزين المستخدمة حالياً نحو 65%  والتي تصل إلى 5.7 مليار برميل، وذلك بحسب بيانات الطاقة من شركة Kayrros SAS. إذ قدّرت الشركة أنّ المعدّلات الحالية ستصل بنا إلى الحدود النظرية، وهي أقل من الرقم الكامل بقليل، خلال عامٍ أو أكثر بقليل.

قال أنطوان هالف، كبير مُحلّلي الشركة: “إن معدل التعبئة الحالي غير مسبوق على الإطلاق. ولكنّ سعة التخزين لا تنفد بالكامل، حتى مع هذه الوتيرة المُذهلة. ولا تزال لدينا بعض المساحة على الورق”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.