موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

ماهي رسائل ولي العهد السعودي من اعتقال الأمراء

0 32
ميدل ايست – الصباحية

قالت وكالة “رويترز” للأنباء أن الهدف الرئيسي لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، من اعتقال أمراء بارزين وعلى رأسهم الأمير أحمد بن عبد العزيز الجمعة الماضي هو توجيه رسالة قوية إلى منتقديه من داخل العائلة الحاكمة، مفادها: “لا تجرؤوا على معارضة صعودي للعرش”.

ونقلت رويترز عن مصادر قريبة أن الهدف الرئيسي من عملية الاعتقال الأخيرة كان هو الأمير أحمد بن عبدالعزيز الشقيق الأصغر للملك سلمان، الشخصية القوية في آل سعود، وهو واحد من ثلاثة فقط من أعضاء هيئة البيعة، المسؤولة عن اختيار الملك وولي العهد، عارضوا تولي الأمير محمد ولاية العهد في انقلاب قصر، عام 2017.

وربطت مصادر على صلة بالعائلة الحاكمة خطوة الاعتقال بعملية استباقية تهدف إلى ضمان الإذعان داخل عائلة وموافقة هيئة البيعية على تسليم العرش للأمير محمد عندما يحين الوقت.

يُذكر أن الأمير أحمد (78 عاماً)، اعتُقل يوم الجمعة، مع الأمير محمد بن نايف، الذي كان ولياً للعهد حتى أُطيح به في 2017 وحلَّ الأمير محمد محله. وقال مصدران آخران لهما صلة بالدوائر الملكية، إن السلطات اعتقلت كذلك الأمير نايف ابن الأمير أحمد والأمير نواف شقيق الأمير محمد بن نايف.

المزيد : تقارير عالمية .. احتجاز الأمراء في فلل ملكية .. وبأومر من بن سلمان
قال مصدران ودبلوماسي أجنبي بارز لرويتز، إن ولي العهد الساعى نحو السلطة بقوة، خشي من احتمال أن يحتشد الأمراء الساخطون حول الأمير أحمد والأمير محمد بن نايف، باعتبارهما بديلين محتملين لتولي العرش.

قال مصدر منهما: “هذا تحضير لانتقال السلطة… إنها رسالة واضحة للعائلة بأنه ليس بوسع أحد أن يعترض أو يجرؤ على تحديه”.

إلى ذلك لم تعلّق السلطات السعودية على الاعتقالات أو تؤكدها، كما لم تنشر وسائل الإعلام السعودية شيئاً عنها. ولم تردَّ وزارة الإعلام على طلبات مفصلة للتعليق.

في حين قال الدبلوماسي الأجنبي البارز، إن الاعتقالات تمثل صفعة أخرى لصورة المملكة بالخارج، في الوقت الذي بدا فيه أنها تتعافى من أثر موجة الغضب بعد قتل الصحفي جمال خاشقجي في عام 2018، والانتقادات المتعلقة بالحرب الدائرة في اليمن.

وسبق أن احتجز ولي العهد أمراء ورجال أعمال بارزين في عام 2017، بفندق ريتز كارلتون، وهو ما أثار قلق المستثمرين بالداخل والخارج. وفي الفترة الأخيرة، بدا أن هذه الأيام التي كان يصعب فيها التكهن بما يمكن أن يحدث، قد ولَّت مع تولي الرياض الرئاسة السنوية لمجموعة العشرين للاقتصادات الرئيسية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.